تبنى وزراء داخلية مجلس التعاون مقترح مملكة البحرين في إيجاد نهج أمني متطور في مواجهة الإرهاب، مؤكدين ما ورد في رؤية دولة قطر لتفعيل دور مجلس التعاون بدول الخليج العربية وخاصة فيما يتعلق بالجانب الأمني لدول مجلس التعاون والإشادة بها.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة في الاجتماع الثامن والعشرين لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد مساء أمس (الثلثاء) في سلطنة عمان الشقيقة، حيث ترأس الاجتماع وزير داخلية سلطنة عمان سعود بن إبراهيم البوسعيدي.
وقال وزير الداخلية قي كلمة مملكة البحرين: «أطرح على مجلسكم استحداث وتبني نهج أمنى في مواجهة الإرهاب يواكب ما استجد من أساليب في العمليات الإرهابية، ويكون نهجا ذاتيا نابعا من تحليلنا لطبيعة التهديدات التي نواجهها، ومن معرفتنا التفصيلية بإمكاناتنا وطبيعة مناطقنا، والأهم معرفة الناس وأحوالهم وعاداتهم وأعرافهم، وذلك لتحقيق الأهداف التي وردت في الاستراتيجية الأمنية الشاملة لدول مجلس التعاون».
وأوضح «نعلم جميعا أن منطقتنا تحظى بأهمية خاصة لما لها من موقع استراتيجي متميز، وبما تملك من مصادر وإمكانات، ومن خلال المنظور التحليلي الشامل نلاحظ أن دول الخليج العربية تقع ضمن منطقة تشوبها العديد من التهديدات التي يكاد بعضها أن يكون خاصا بالمنطقة تحديدا. فنحن نواجه أشكالا من التهديد الإرهابي التي تشمل العقائدي، السياسي، الاقتصادي. إضافة إلى تهديد المخدرات والكوارث الطبيعية والنزاعات الطائفية وكذلك المشكلات الناجمة عن العمالة الوافدة».
وتابع «أما فيما يتعلق بمواجهة أعمال الإرهاب ومكافحة الجريمة؛ فإني أرى أنّ الأمر يتطلب منا التفوق في مجال المعلومات حتى نكون قادرين على توفير المعلومة وتأمين انتقالها بسرعة، لأننا بقدر ما نرى ونسمع تكون الصورة لدينا واضحة وتكون المبادرة لصالحنا. ففي الوقت الذي نسعى فيه جاهدين إلى استتباب الأمن والاستقرار؛ فإن هؤلاء العابثين يسعون إلى الإخلال بالأمن والسكينة، وعليه فإن هذه المواجهة الأمنية مستمرة».
وقال: «إنّ جهودنا الأمنية الفردية في مواجهة التهديد الإرهابي أعلى بكثير من جهودنا الجماعية، وفي اعتقادي أن زيادة خطورة الإرهاب والذي يختلف في طبيعته عن تلك التهديدات العسكرية التقليدية؛ يحتم علينا إعادة النظر والعمل بصورة مشتركة لكي يعرف مَنْ يخطط للقيام بعمل ضد أية دولة، بأنّه يعرض نفسه لمواجهتنا المشتركة. وإن أهم ركائز وثبات مجلس التعاون؛ هو أمن دول المجلس واستقرارها. وهي مسئوليتكم يا إخوان، ومسئولية إخواننا العسكريين في التصدي للتهديدات الخارجية».
وثمن وزراء الداخلية خلال الاجتماع توقيع دولة قطر على الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون التي ستكون معززا لمسيرة التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء، مؤكدين مواقف دول المجلس الثابتة التي تنبذ العنف والتطرف المصحوب بالإرهاب بمختلف صوره وأشكاله، وأيا كان مصدره، مجددين في الوقت نفسه تأييد دول المجلس لكل جهد إقليمي أو دولي يرمي إلى مكافحة الإرهاب والأفكار المنحرفة، التي بات ظاهرة دولية تهدد الأمن والسلام والاستقرار.
وبارك الوزراء مصادقة المملكة العربية السعودية على النظام الأساسي لمركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجس التعاون لدول الخليج العربية، مشيدين بالخطوات التي اتخذتها مملكة البحرين بشأن الموافقة على النظام الأساسي للمركز، مقدرين لدولة قطر الجهود المبذولة لدعم هذا المركز والذي سيسهم، في حماية دول المجلس من آفة المخدرات والجرائم ذات الصلة، آملين أن تستكمل باقي دول المجلس المصادقة عليه.
العدد 2609 - الثلثاء 27 أكتوبر 2009م الموافق 09 ذي القعدة 1430هـ