حفلت الجولة الثانية من دوري زين البحرين لكرة السلة بمباريات مثيرة كان أبرزها المواجهة الافتتاحية بين المنامة وسترة والتي شهدت حضورا جماهيريا كبيرا كما شهدت اثارة ومتعة هي الأكبر منذ انطلاق مباريات هذا الموسم.
وعلى رغم فوز المنامة في المباراة فإن سترة كان أفضل الخاسرين في الجولة الثانية بعد المستوى المميز الذي ظهر عليه الفريق وكاد يخطف الفوز لولا تمكن محترف المنامة كالفين وارنر الذي أظهر امكانات كبيرة وثلاثية حسن نوروز الحاسمة في الثواني الأخيرة.
وبنظرة سريعة على الجولة الثانية نجد أن النتائج فيها كانت منطقية ومتوقعة إلى أبعد الحدود، فالمنامة فاز على سترة بصعوبة بالغة 74/73، والمحرق في ظهوره الأول فاز على مدينة عيسى 79/67، والحالة على النويدرات 91/75، والأهلي على النجمة 118/53، والاتحاد على البحرين 93/57.
وبختام الجولة الثانية أصبحت الصدارة ثلاثية بين الأهلي والمنامة والحالة الذين تمكنوا من تحقيق الانتصارين في الجولتين الأولى والثانية، والمحرق لعب مباراة واحدة وحقق فوزا واحدا، وبعد ذلك سترة من فوز وخسارة، والاتحاد من فوز وخسارة أيضا، في حين تعرض كل من النويدرات ومدينة عيسى والبحرين لخسارتين والنجمة لخسارة واحدة من مباراة واحدة بعد تأجيل مباراته في الجولة الأولى أمام المحرق.
وكشفت الجولة الثانية عن مدى معاناة فريق النويدرات الذي تعرض لهزيمته الثانية على التوالي وظهر بمستوى أقل من الموسم الماضي بكثير وهو ما دفع إدارة الفريق إلى الاستغناء عن محترفها الأميركي كريس غارنت الذي كان أولى ضحايا هذا الموسم.
هذه المباراة كانت أقوى المواجهات وشهدت ندية وإثارة كبيرة وانتهت لصالح المنامة في النهاية غير أن سترة قدم مستوى كبيرا وكان قريبا من الفوز.
المباراة أظهرت أن المنامة مازال بحاجة إلى مزيد من الوقت لهضم طريقة اللعب الجديدة للمدرب الإماراتي عبدالحميد إبراهيم وأن الفريق مازال يمتلك أكثر بكثير مما قدمه حتى الآن، في الوقت الذي ظهر فيه سترة بحماس وقتالية ورغبة في تحقيق أفضل النتائج والمنافسة بصورة حقيقية ليس للوصول للدورة السداسية فحسب وإنما للمربع الذهبي بقيادة مدربه علي عبدالغني الذي أعطى حرية أكبر للاعبين للابداع داخل الملعب وإن كان الفريق بحاجة أكثر للانسجام واللعب الجماعي.
في هذه المباراة كشف الحالة عن جزء من نواياه البطولية من خلال الأداء المميز للفريق من الناحية الجماعية والفردية، إذ شهدت المباراة تألق محترف الحالة الأميركي أونيل بعد مستوى متواضع في الجولة الأولى، كما شهدت اعادة بروز أحمد ميرزا الذي كان أفضل لاعبي الجولة الثانية من اللاعبين المحليين، وكذلك قدم أحمد علي حسين مستوى مميزا في صناعة اللعب والتسجيل، كما شهدت عودة ياسر بونفور من الاصابة ما يشكل دعامة قوية للفريق في المراحل المقبلة.
والحالة يبدو أنه في مرحلة تطور غير أن مواجهته في الجولة الثالثة أمام المنامة ستكون صعبة على الفريقين.
أما النويدرات فإنه استمر في مرحلة التيهان للمباراة الثانية على التوالي وظهر الفريق مفككا من الناحية الدفاعية وغابت الخطط الهجومية الواضحة وغلب الأداء الفردي على الفريق الذي مازال بحاجة إلى مزيد من الانسجام وكذلك بحاجة لمحترف يرفع من شأن الفريق.
هذه المواجهة حفلت بشيء من الندية والاثارة في بعض فتراتها في الظهور الاول للمحرق الذي تمكن في النهاية من حسم الأمور لصالحه على حساب مدينة عيسى المجتهد. والمحرق لم يختبر بشكل حقيقي في المباراة وكذلك محترف الفريق الأميركي الشهير ليموند مري إلا أن الفريق أظهر علو كعبه على منافسه وقدرته على حسم المواجهة متى أراد على عكس المدينة الذي قاتل وقاتل إلا أنه أخفق على رغم بروز محترف الفريق الكاميروني بوريس سايكوم بتسجيله 30 نقطة في المباراة.
المواجهتان المتبقيتان في الجولة الثانية كانتا من طرف واحد تماما، فالأهلي لم يلاق أية مشكلات في الفوز على النجمة الشاب بنتيجة عريضة قوامها 118/53، في حين أن الاتحاد هو الآخر تفوق على البحرين المتواضع بنتيجة 93/57.
العدد 2609 - الثلثاء 27 أكتوبر 2009م الموافق 09 ذي القعدة 1430هـ