العدد 2611 - الخميس 29 أكتوبر 2009م الموافق 11 ذي القعدة 1430هـ

ممثل السيستاني يحذر من تدهور امني في العراق مع اقتراب الانتخابات

التفجيرات التي شهدتها العراق مؤخراً  (أرشيفية)
التفجيرات التي شهدتها العراق مؤخراً (أرشيفية)

أ ف ب
حذر ممثل للمرجع الشيعي الكبير اية الله علي السيستاني في خطبة صلاة الجمعة اليوم من تدهور الاوضاع الامنية في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية التي يفترض ان تجرى منتصف يناير/ كانون الثاني 2010.
وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل السيستاني في كربلاء (جنوب بغداد) بعد هجمات الاحد الدامي "مع تكرار نفس التفجيرات وبنفس الاسلوب وفي نفس المربع الامني، لا بد لنا من مراجعة شاملة ودقيقة للخطة الامنية المطبقة في بغداد".
واستهدف هجومان انتحاريان بسيارتين مفخختين الاحد مبنى وزارة العدل والاشغال العامة والبلديات ومبنى محافظة بغداد ما ادى الى مقتل اكثر من 155 شخصا واصابة مئات بجروح.
واكد الكربلائي ضرورة ان "يكون هناك تشخيص عاجل للاسباب التي ادت الى وقوع هذه التفجيرات".
واضاف "ليس من الصحيح الاعتماد على التكهنات والاحتمالات غير المبنية على دليل" لانها تكشف اننا "لا نستطيع حماية البلاد من التفجيرات المحتملة قبل موعد الانتخابات".
وهو يعبر بذلك عن اعتراضه على تصريحات مصادر امنية بوجود هذه السيارات في المنطقة وعدم تسللها من خارجها.
وحذر من وقوع هجمات جديدة. وقال ان "الفترة (القادمة) حساسة جدا والقوى الارهابية تعول على زعزعة ثقة المواطن بالحكومة والقوى السياسية وبكفائة الاجهزة الامنية".
بدوره، قال صدر الدين القبانجي عضو "المجلس الوطني العراقي" في خطبة الجمعة من النجف (جنوب بغداد) "لا بد من كشف الجهات التي اعلنت الحكومة عن تورطها في هذه العملية و ليس مقبولا منها ان تطلق الاتهامات فقط".
واكد الكربلائي ان "المطلوب هو منع تكرار مثل هذه الحوادث فربما هناك ثالث ورابع".
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها منتصف كانون الثاني/يناير المقبل وعدم التوصل لاقرار قانون خاص بها رغم تدخل الامم المتحدة، تتصاعد حدة التوتر في البلاد.
وفيما يتعلق بعدم توصل البرلمان لاتفاق حول قانون الانتخابات، قال الكربلائي ان "الوقت المتبقي لاجراء الانتخابات بدأ يضيق".
وفشل مجلس النواب العراقي امس مجددا في التصويت على قانون الانتخابات لعدم التوصل لصيغة توافقية حول اجراء الانتخابات في كركوك المتنازع عليها.
لكن الكربلائي اكد انه "لا بد من اجراء الانتخابات في موعدها المحدد لان اجرائها في موعدها مبدأ ديموقراطي ودستوري لا بد من المحافظة عليه".
وحذر من خطورة تأجيل الانتخابات بالقول ان "تاخير الانتخابات عن موعدها سيكون له اثار خطيرة على الوضع الدستوري والامني والسياسي في البلاد".
واكد ان "سرعة التوصل لاتفاق سيمثل ضربة قوية للارهاب ولاعداء العراق".
ودعا القبانجي البرلمان الى "التصويت على قانون الانتخابات"، وتابع محذرا "اذا لم ينجحوا في اقراره فقد اخفقوا في تمثيل شعبنا".
واضاف ان اقرار القانون سيكون "ردا عمليا على مثل هذه العمليات (الهجمات) التي يراد منها زعزعة الامن في البلد".
من جانبه، قال الشيخ مهند الموسوي خطيب صلاة الجمعة في مدينة الصدر والمقرب من مقتدى الصدر، خلال خطبة الجمعة "ما زال البرلمان غير مكتمل النصاب ولا ادري متى اكتمل على مدى السنوات الاربعة الماضية".
واستنكر الموسوي امام مئات المصلين تصريحات النواب امام وسائل الاعلام بان "البرلمان يعمل من اجل راحة الشعب والجماهير".
وفي البصرة (جنوب العراق) قال الشيخ خالد الملا خلال خطبة صلاة الجمعة في جامع العبايجي السني وسط البصرة ان "هناك عجزا من مقابلة الفئات الارهابية سيما وانها اعلنت عن نفسها، فيما كان الرد هزيلا امام هذه التحديات".
وطالب الدول الاسلامية بموقف رافض للهجمات، قائلا "نطالب بموقف من علماء الدين مثل الازهر وايران والمغرب ونطالب برفض" هذه الهجمات.
وفيما يتعلق بقانون الانتخابات، قال الملا امام عشرات المصلين "عتبي على البرلمان باعتباره يمثل صوت الشعب...نتساءل اين كان البرلمان خلال السنوات الاربعة الماضية من قانون الانتخابات".
وكان المجلس السياسي للامن الوطني (اعلى سلطة في البلاد) قدم ثلاثة مقترحات لحل قضية كركوك هي اما الرجوع الى سجلات عام 2004، او ان يتم ارجاء الانتخابات في المحافظة، او يتم تقسيمها الى دائرتين انتخابيتين.
 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • اهلا وسهلا | 11:36 ص

      الله يوفقهم ان شاء الله

      تمنياتنا للعراق الجريح بالموفقية في حياتهم... معكم معكم يا علماء

اقرأ ايضاً