يخوض ليفربول الانجليزي مواجهة قوية أمام اولمبيك ليون الفرنسي اليوم (الأربعاء) في ظل غياب عدد من اللاعبين ومعاناة المدرب رفائيل بينيتيز من أصعب موقف يواجهه طوال وجوده مع الفريق الانجليزي.
ويحل ليفربول، بطل أوروبا خمس مرات، ضيفا على ليون الفرنسي وهو يدرك جيدا أن الهزيمة ستعني نهاية أحلامه في دوري الأبطال، فيما ستحل كارثة مالية بواحد من أكبر الأندية الأوروبية.
ولم يفشل ليفربول في تجاوز دور المجموعات بدوري الأبطال سوى مرة واحدة في موسم 2002/2003، بينما أحرز لقب البطولة العام 2005 وحل وصيفا العام 2007، ولكن الخروج من دور المجموعات في أول مرة يواجه فيها اختبارا صعبا بدوري الأبطال سيكون نقطة سوداء في تاريخ ليفربول الأوروبي الحافل.
ويأمل بينيتيز أن يكون الايطالي ألبرتو اكويلاني الذي تعاقد معه الفريق الانجليزي في نهاية الموسم الماضي جاهزا لخوض المباراة لكن خط وسط ليفربول سيفتقد لجهود قائده ستيفن جيرارد المصاب في أعلى الفخذ وألبرت رييرا المصاب في أربطة الركبة كما يغيب عن الدفاع مارتن كيلي المصاب في الكاحل ومارتن سكرتل المصاب في العضلات.
ومن المحتمل أن يتم الدفع بالمهاجم الاسباني فرناندو توريس الذي تم تغييره بعد 63 دقيقة من مباراة السبت الماضي أمام فولهام التي خسرها ليفربول 3/1 على رغم انه ما زال يعاني من إصابة.
ونقل موقع ليفربول على الانترنت عن بينيتيز قوله: «نحن مضطرون لاصطحاب فرناندو إلى ليون لأننا لا نملك الكثير من الخيارات.»
ومن ضمن اللاعبين الذين يناضلون من اجل استعادة اللياقة للمشاركة في اللقاء غلين جونسون المصاب في الساق ودانييل اجر الذي يعاني من إصابة في ظهره وديفيد نجوج المصاب في الكاحل وفابيو اوريليو المصاب في الساق.
وقال جيمي كاراجر الذي تلقى بطاقة حمراء في مباراة فولهام: «نمر بأوقات صعبة. حققنا نتيجة جيدة بالفوز على مانشستر يونايتد لكن الفريق مني بهزيمتين بعد ذلك».
وعلى رغم إشهار السكاكين في وجه بينيتيز، فقد أكد حارس مرمى النادي الإنجليزي بيبي ريينا أهمية تضامن الجميع من أجل عبور هذه الأزمة بأمان.
وقال الحارس الأسباني: «يجب أن نتكاتف جميعا للمحافظة على رباطة جأشنا. في لحظات الضعف يجب على الأقوياء أن يبرزوا، وأود أن أكون أحد هؤلاء الأقوياء وأن أقدم المساعدة لزملائي، إذا كانوا في حاجة إليها».
وأضاف «إن مفتاح نجاحنا هو التماسك سويا، لا أن نقرأ الصحف على أن تكون كلمة الإيمان هي الأكثر استخداما فيما بيننا، الإيمان بأنفسنا وبزملائنا. كنا سيئي الحظ إلى حد السبت، ولم يكن أداؤنا سيئا في هذه المباراة، بقدر ما كان في الكثير من الأوقات الأخرى. ولا يمكن أن نقول أبدا إنها كانت أسوأ مباراة لنا».
وأكد ريينا أن الهزيمة، بطبيعة الحال، تجرح كل من لديه طموح كبير وكل من يحلم بالألقاب، ولكنه أصر على أنه «ليس من المهم عدد المرات التي تسقط فيها ولكن المهم هو عدد المرات التي تقف فيها من جديد والمرات التي تحاول فيها أن تكون الأفضل».
وأضاف «هذا ما يجب علينا أن نفعله الآن، يجب علينا العودة إلى مبادئنا وحل المشاكل التي نواجهها. يجب أن نعود من جديد ليفربول الذي يريده الجميع».
وقال رئيس ليون جان ميشيل أولا: «حتى عندما تعرضنا لضغط استطعنا أن نحسم النتيجة لصالحنا مثلما حدث في انفيلد (ملعب ليفربول). الآن نفكر في مباراة ليفربول وستكون صعبة جدا».
ومن المتوقع أن يدفع ليون بالمهاجم الأرجنتيني ليساندرو لوبيز في خط الهجوم مع الدولي الفرنسي سيدني جوفو والبرازيلي ميشيل باستوس.
ومن المنتظر أن يواصل لاعب خط وسط منتخب فرنسا جيريمي تولالان اللعب في مركز قلب الدفاع لأن جان ألان بومسونغ ما زال مصابا في الفخذ.
وقال مدافع ليون البرازيلي كريس (32 عاما) الذي سيحمل شارة القائد بدلا من سيدني غوفو المعاقب إداريا لسهراته الليلية: «سيقدم ليفربول كل شيء كي يبقى على قيد الحياة في المسابقة، أكان مع ستيفن جيرار وفرناندو توريس أو بدونهما».
العدد 2616 - الثلثاء 03 نوفمبر 2009م الموافق 16 ذي القعدة 1430هـ