العدد 337 - الجمعة 08 أغسطس 2003م الموافق 10 جمادى الآخرة 1424هـ

«القسام» و«الأقصى» تتوعدان بانتقام شديد

موفاز يمهل السلطة شهرا لتفكيك الفصائل

ذكرت مصادر فلسطينية وعسكرية إسرائيلية أمس، أن فلسطينيين اثنين من حركة حماس، واثنين من المارة استشهدوا، وقتل إسرائيلي في هجوم لقوات الاحتلال في مخيم للاجئين في شمالي الضفة الغربية، ما دفع الجناح العسكري لحماس إلى التهديد بشن هجمات انتقامية، للمرة الأولى منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الهش قبل ستة أسابيع.

وقال بيان صدر عن كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري للحركة: «ندعو جميع خلايانا المسلحة إلى الرد على هذه الجريمة وتلقين العدو درسا انتقاميا شديدا». وأضاف البيان أن «جريمة الاحتلال لن تمر دون أن يدفع العدو ثمنا غاليا لها».

وكانت قوة عسكرية خاصة من الجيش الإسرائيلي دخلت مخيم «عسكر»، على مشارف نابلس قبل الفجر لاعتقال عضوين مطلوبين من حماس. وعندما فشلت في اعتقالهما في المبنى الذي يتحصنان فيه، بادرت بإطلاق صاروخ مضاد للدبابات على الشقة، ما أدى إلى استشهادهما.

وفي رده على سؤال بشأن إمكان تنفيذ حماس هجمات، قال القيادي البارز عبدالعزيز الرنتيسي إن «الأيام المقبلة ستتحدث أكثر»، مشيرا إلى أن «إسرائيل» تقود الهدنة إلى أن «تلفظ أنفاسها الأخيرة».

وفي سياق متصل، توعدت كتائب شهداء الأقصى، قوات الاحتلال برد قاس على إصابة ثلاثة من مقاتليها خلال كمين نصبته في مدينة جنين في الضفة الغربية أمس أيضا. وعلى رغم ذلك، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز، أن أمام السلطة الفلسطينية مهلة حتى نهاية سبتمبر/أيلول المقبل لتبرهن أنها تقوم بقمع المنظمات الفلسطينية المسلحة، وإلا فإن «إسرائيل» ستقوم بذلك بنفسها.


الاحتلال فشل في اعتقال ناشطَين من حماس فهدم المبنى عليهما

استشهاد أربعة فلسطينيين وقتل إسرائيلي والهدنة إلى المجهول

الأراضي المحتلة - وكالات

استشهد أربعة فلسطينيين أمس خلال محاولة لاعتقال ناشطين من حماس في نابلس عدلت قوات الاحتلال الإسرائيلية بعد فشلها في اعتقالهم إلى نسف المبنى الذي يتحصنون فيه وأعقب ذلك احتجاجات ورشق قوات الاحتلال بالحجارة رد عليها الإسرائيليون بالرصاص ومسيل الدموع ما أدى إلى سقوط شهيدين آخرين. وفي صفوف الإسرائيليين قتل جندي إسرائيلي جراء تبادل لإطلاق النار. وفي سياق متصل نصبت قوات الاحتلال كمينا لعناصر من كتائب شهداء الأقصى وأصيب إثره عدد منهم إصابات بليغة. وفي الوقت نفسه أمهل وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز السلطة الفلسطينية حتى سبتمبر/أيلول المقبل للقضاء على البنى التحتية للفصائل الفلسطينية المسلحة.

وتعهدت حركة حماس بالرد على «إسرائيل» لعدم التزامها بهدنة مضى عليها شهر بعد أن شنت القوات الإسرائيلية غارة في الضفة الغربية أسفرت عن مقتل اثنين من أعضاء الحركة وجندي إسرائيلي. وقالت المستشفيات الفلسطينية في نابلس إن فلسطينيين آخرين توفيا أحدهما شاب في العشرين أصيب بالرصاص بعد إلقاء حجارة على القوات الإسرائيلية في احتجاج بالشوارع على الغارة والآخر رجل في الحادية والأربعين وكان مارا بالشارع واستنشق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الجنود الإسرائيليون.

وعلى إثره دعت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس «خلاياها المقاومة كافة إلى تلقين العدو الدرس الرادع ردا على الجريمة» وأكدت مقتل فايز فريد الصدر (26 عاما) وخميس يوسف أبوسالم (22 عاما) إذ قامت قوة خاصة من الجيش فجر أمس بمحاصرة مبنى من ثلاث طبقات كان الناشطان فيه في مخيم عسكر بنابلس. وقال الجيش الاسرائيلي إن العملية كانت تهدف إلى اعتقال مسئول في الكتائب لكن الجنود تعرضوا لإطلاق النار فردوا بإطلاق صاروخ مضاد للدبابات على الطابق الثالث من المبنى أدى إلى تفجير كمية من المتفجرات كانت في داخله، وتسبب في انهيار الطابق. وهذا ما أكده القائد العسكري الإسرائيلي باسم هاريل. وقال سكان في المخيم إن الجنود الذين كانوا يطوقون المبنى تساندهم مروحية هجومية، تعرضوا لإطلاق نار كثيف من أسلحة آلية. وقال سكان محليون ان ثماني عائلات فلسطينية شردت.

ولدى سؤاله عما إذا كانت حماس تعيد النظر في الهدنة التي تبلغ مدتها ثلاثة اشهر والتي ساعدت في دعم خطة السلام قال القيادي في الحركة إسماعيل أبوشنب «هذا صحيح».

وأضاف ان«جرائم العدو الصهيوني» ضد الشعب الفلسطيني لن تمر دون أن تدفع «إسرائيل» الثمن المناسب لهذه الانتهاكات. وأكد أن حماس «لن تسكت على هذا الانتهاك الصارخ وستدرس وتقيم الوضع بدقة»، داعيا السلطة الفلسطينية والدول العربية والمجتمع الدولي إلى «تحمل مسئولياتها لمعرفة من هو المعتدي».

ومن جهته وفي رده على سؤال بشأن إمكان تنفيذ حماس هجمات قال عبدالعزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس لفرانس برس إن «الأيام المقبلة ستتحدث أكثر». وحذر الرنتيسي من أن الهدنة التي أعلنت «يجعلها العدو تلفظ أنفاسها الأخيرة». وشبه الرنتيسي القوات الإسرائيلية بـ «عصابات القتل النازية»، محذرا من ان «إسرائيل» «تجر المنطقة الى الويلات وسيتحملون المسئولية الكاملة عما يجري». وأشار إلى أن «إسرائيل» «لا تفهم إلا لغة القوة ويجعلون الخيار الوحيد لشعبنا الفلسطيني المقاومة أما المفاوضات فهي عبثية ومضيعة للوقت». وأعلن الجيش الإسرائيلي أن جنديا إسرائيليا قتل في الهجوم الذي شنته قوات إسرائيلية على مبنى نابلس. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن السرجنت روي اورين (20 عاما) الذي كان من أفراد القوة الخاصة التابعة لسلاح البحرية قتل في تبادل لإطلاق النار.

وأدانت السلطة الفلسطينية الهجوم على لسان مستشار الرئيس ياسر عرفات نبيل أبوردينة. كما قال وزير الثقافة الفلسطيني زياد أبوعمر المكلف بالاتصال بالحركات الإسلامية ان مثل هذه العمليات تهدد بنسف جهود السلطة لتمديد الهدنة. وقال أبوعمر «الجيش يعمل على منعنا من التوصل إلى اتفاق بهذا الصدد». على ذلك أفاد شهود عيان ومصادر أمنية فلسطينية أن اشتباكات مسلحة عنيفة جرت بعد ظهر أمس بين القوات الإسرائيلية ونشطاء فلسطينيين من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح في منطقة الحي الشرقي من مدينة جنين شمال الضفة الغربية.

وقال شهود عيان إن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت الحي المذكور بصورة مفاجئة، ونصبت كمينا لمجموعة من عناصر الكتائب، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم ووصفت مصادر طبية جروح أحدهم بأنها بالغة الخطورة. وذكرت المصادر أن باقي أعضاء المجموعة الفلسطينية واصلت تبادل إطلاق النار مع القوات الإسرائيلية لتمكين سيارات الإسعاف من الوصول إلى نقل الجرحى إلى المستشفى.

وعلى رغم ذلك فقد أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أمس أن أمام السلطة الفلسطينية مهلة حتى نهاية سبتمبر/أيلول المقبل لتبرهن أنها تقوم بقمع المنظمات الفلسطينية المسلحة وإلا فإن «إسرائيل» ستقوم بذلك بنفسها. وقال موفاز الرئيس السابق لهيئة الأركان إن السلطة يجب أن تبرهن بحلول ذلك الموعد أنها «تعالج» الوضع.

وصرح لصحيفة «جيروزالم بوست» بأن ذلك الموعد سيكون نهاية اشهر الهدنة الثلاثة التي أعلنتها كبرى المنظمات الفلسطينية المسلحة وهو وقت كاف لكي يبرهن وزير الدولة الفلسطيني لشئون الأمن محمد دحلان انه جاد في جهوده. وتصادف في سبتمبر كذلك الذكرى السنوية الثالثة لبدء الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي. وقال موفاز انه في ذلك الموعد «سيكون علينا ان نبلغ (السلطة) انه إما أن تعالجوا هذا الوضع أو أننا سنعالجه بأنفسنا». وقال موفاز إن السلطة لم تقم حتى الآن «بأي تحرك ضد (المنظمات الراديكالية) وبناها التحتية».

وأضاف ان «الأجهزة الأمنية يجب أن تستعد لتجدد العنف وان الجيش تلقى أوامر بالاستعداد لمثل هذا الاحتمال». يأتي ذلك في وقت يجري فيه رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) جولة خليجية بدأها أمس بزيارة للسعودية. وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز بحث مع رئيس الوزراء الفلسطيني أمس في جدة في تطورات عملية السلام، إضافة إلى بحث «في مجمل الأحداث على الساحتين العربية والدولية».


لجنة بالأمم المتحدة تطالب بوقف بناء الجدار الفاصل

جنيف - أ ف ب

طالبت اللجنة الدولية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أمس «إسرائيل» بوقف بناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية، مؤكدة أن من شأن هذا الجدار أن «يفرض على الفلسطينيين قيودا إضافية غير مبررة في قسوتها». ونددت اللجنة في بيان نشر في جنيف بعمليات الاغتيال «المحددة الأهداف» في الأراضي الفلسطينية والاعتقال المطول للمشتبه بهم من دون أن تتاح لهم مقابلة محامين، وكذلك استخدام الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين دروعا بشرية خلال عمليات عسكرية في الأراضي الفلسطينية. وجاء في البيان إن «اللجنة، على رغم إقرارها بأهمية القلق الإسرائيلي في الموضوع الأمني، (...) قلقة من أن تؤدي إقامة منطقة احتكاك عبر الحاجز وعلى قسم آخر عبر الجدار، إلى فرض قيود إضافية لا يمكن تبرير قسوتها على حرية التنقل لا سيما بالنسبة إلى الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة».

وأوضح أن الحاجز يمنع الفلسطينيين من الحصول على خدمات صحية طارئة وعلى المياه، مؤكدا أنه «لا بد من وضع حد» لبناء الجدار. وتتألف اللجنة من 18 خبيرا مستقلا وهي تجتمع ثلاث مرات سنويا في جنيف أو نيويورك. وتتولى دراسة التقارير التي ترفعها بشكل دوري الدول الموقعة على ميثاق الأمم المتحدة للحقوق المدنية والسياسية في العام 1976 والمتعلقة باحترام بنود الميثاق

العدد 337 - الجمعة 08 أغسطس 2003م الموافق 10 جمادى الآخرة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً