قال الرئيس الأميركي جورج بوش أمس، ان الولايات المتحدة تحقق تقدما بطيئا لكنه أكيد نحو إشاعة الاستقرار في العراق.
وأضاف قائلا للصحافيين بعد محادثات مع نائبه ديك تشيني، ووزير الدفاع رونالد رامسفيلد: «مر 100 يوم على وجودنا هناك. لقد حققنا الكثير من التقدم في 100 يوم، وأنا راض عن التقدم الذي حققناه. لكننا ندرك تماما أن أمامنا الكثير من العمل».
وقال بوش: «لدينا الكثير من الجنود الشجعان الذين يقوضون - بخطى بطيئة لكنها أكيدة - عناصر النظام البعثي، وأولئك الإرهابيين الأجانب الذين يشعرون أنهم يمكنهم استخدام العراق لحمل السلاح وإيقاع خسائر بين جنودنا، أو ربما اكتساب قوة للعودة إلى مهاجمة الأميركيين في مكان آخر».
وذكر ضابط أميركي كبير أن القوات الأميركية تكتشف المزيد من العبوات الناسفة المبتكرة، وتلاحظ أن مهاجميها أصبحوا يفضلون توجيه عملياتهم ضد أهداف سهلة أو معزولة.
وقال الكولونيل مايكل لينينغتون: «لقد عثرنا على عبوات كثيرة في الأيام الأخيرة، من قذائف مفخخة من عيار 155 ملم، إلى قذائف من عيار خفيف وأشياء أخرى من الطراز ذاته». واعتبر أن الموالين للنظام السابق أصبحوا «شديدي الابتكار».
وأضاف «في الأسابيع الأخيرة، كانت العمليات التي استهدفتنا إما تتم عن بعد، وإما ضد قوافل صغيرة»، مشيرا إلى أن هذا الأمر يدل على ضعف خصوم التحالف.
إلى ذلك، ذكر شهود أن ستة جنود أميركيين جرحوا أمس عندما تعرضت عربتهم المدرعة لهجوم بقذائف في الموصل. ولم يؤكد الجيش الأميركي الحادث.
وأحبطت القوات الأميركية والشرطة العراقية أمس، محاولة لسرقة بنك الورقاء الاستثماري في وسط بغداد. وبعد عملية تبادل إطلاق نار تمكن اللصوص من الهرب.
ومن جهته اتهم الزعيم الديني مقتدى الصدر أمس القوات الأميركية بنشر الأمراض في العراق، داعيا إلى ضرورة طرد المصابين منهم.
بغداد - عصام العامري، واشنطن - محمد دلبح، عواصم - وكالات
كشفت مصادر إعلامية ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين كلف شبكة سرية بالتخطيط لاغتيال أعضاء مجلس الحكم العراقي ورصد لها مبالغ مالية طائلة. وفي غضون ذلك قتل ثلاثة عراقيين، أمس برصاص الجيش الاميركى في تكريت (200 كم شمال بغداد)، فيما قتل جندي أميركي وجرح ستة آخرون في هجمات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وذكر راديو «العالم الآن» الأميركي أمس أنه تم الكشف عن مخطط لاغتيال أعضاء مجلس الحكم في عمليات منفردة كانت تعتزم القيام بها مجموعات مرتبطة بالنظام السابق. وذكرت مصادر قيادية في المجلس أن الخطة التي تمكنت قيادات سياسية ممثلة في المجلس من الوصول إليها كانت تستهدف اغتيال عدد من الأعضاء في عمليات منفردة... وأن صدام خول شبكة سرية بتخصيص مبلغ خمسة وعشرين ألف دولار لكل من ينجح في اغتيال عضو من أعضاء المجلس.
وأفاد مدير مستشفى صدام في تكريت، صلاح الدليمي، أن جنودا اميركيين فتحوا النار الجمعة في سوق المدينة، على خمسة بائعي اسلحة كانوا يختبرون رشاشات كلاشينكوف أمام زبائن، ما أدى إلى مقتل ثلاثة واصابة خمسة بينهم طفل كان في سوق المدينة.
إلا أن المتحدث باسم قوة «ايرن هورس» المكلفة بمطاردة الرئيس العراقي السابق، اللفتنانت كولونيل بيل ماكدونالد اكتفى بالقول إن الجنود الاميركيين في الفرقة الرابعة في سلاح المشاة قتلوا «مهربين اثنين للأسلحة من أنصار صدام وجرحوا اثنين آخرين» ولم يشر إلى ضحايا آخرين. وقال انه «تمت معالجة احد الجرحى في المكان ونقل الجريح الثاني إلى مستشفى عراقي»، موضحا أن الشرطة العراقية أوقفت العراقيين في وقت لاحق.
وجرح ثلاثة جنود أميركيين أمس في انفجار استهدف عربتي همفي اميركيتين على إحدى الطرق قرب العامرية، 60 كيلومترا غرب بغداد، طبقا لشهود عيان. وقال المزارع سامي عابد العيسوي إن انفجارا قويا وقع على الطريق ما أدى إلى انقلاب إحدى العربات الاميركية. وأضاف أن جنودا أميركيين وصلوا إلى موقع الانفجار على الفور بينما قامت مروحية باخلاء الجنود الجرحى.
وأعلنت القيادة الأميركية الوسطى في بيان الجمعة أن «جنديا أميركيا توفي متأثرا برصاص أصيب به في حي المنصور في بغداد مساء الخميس. وأوضح أن «جنديا من الفرقة المجوقلة 82 توفي متأثرا برصاصة أصيب بها في السابع من أغسطس/آب بينما كان يقوم بمهمات الحراسة في حي المنصور»، من دون أن يذكر ما إذا كان الجندي أصيب في حادث خارج المعركة أم في هجوم.
وأعلن اللفتنانت ماكدونالد أمس أيضا أن ثلاثة جنود اميركيين أصيبوا بجروح الخميس في حوادث منفصلة. وقال إن جنديا أصيب عندما اصطدمت سيارته بعبوة يدوية الصنع أثناء سيرها في موكب. كما أصيب جندي ثان في انفجار عبوة يدوية الصنع أيضا. ونقل الجنديان إلى مستشفى عسكري اميركي في تكريت.
وأضاف ماكدونالد أن جنديا ثالثا أصيب بجروح طفيفة في انفجار قذيفة هاون الا انه تمكن من العودة إلى وحدته بعد أن تم إسعافه. وينتمي هؤلاء الجنود إلى قوة «تاسك فورس ايرون هورس» التي تعمل في منطقتي تكريت وكركوك حتى الحدود الإيرانية. وأعلن الجيش الاميركي أمس انه اعتقل 12 عراقيا بينهم ثلاثة مطلوبين من التحالف للاشتباه في أنهم شنوا هجمات على جنود اميركيين خلال أربع عمليات منفصلة مساء الخميس وصباح الجمعة. وقال اللفتنانت كولونيل ماكدونالد «قمنا بأربع عمليات دهم اعتقلنا خلالها 12 شخصا بينهم ثلاثة من مناصري النظام السابق متورطين في التدريب على استخدام اسلحة محظورة وتنظيم هجمات على قوات التحالف». وأكد أن العسكريين عثروا أيضا على مخبأين للأسلحة ليل الخميس الجمعة.
وذكر صهر قيس رجب الذي كان يعمل طاهيا لدى الرئيس العراقي المخلوع أن رجب سلم نفسه أمس للقوات الاميركية في مدينة تكريت. وأضاف وليد التكريتي ان القوات الاميركية داهمت منزل الطاهي السابق في تكريت الليلة قبل الماضية وفتشت المكان إلا أن رجب لم يكن في المنزل في ذلك الوقت.
وتعرضت القوات الأميركية لهجومين مختلفين شنتهما المقاومة أمس في كل من الموصل وأبوغريب أسفرا عن اصابة جنديين وإعطاب إحدى الشاحنات بحسب قناة «الجزيرة».
وقال تاجر سلاح بولندي أمس إن بولندا حليفة الولايات المتحدة في الحرب تريد بيع بنادق كلاشينكوف للجيش العراقي الجديد. وقالت المتحدثة باسم هيئة «بي اتش زد بومار» البولندية لتجارة السلاح روما سارزيفسكا تقدمنا بعرض لبيع 43 ألف بندقية ايه كي 47 للعراق. ورفضت الكشف عن تفاصيل أخرى.
سياسيا انتقد إمام شيعي بشدة يوم الجمعة مجلس الحكم واعتبر اعضاءه «عملاء لأميركا» لا يمثلون الشعب العراقي. وقال حازم الاعرجي في خطبة الجمعة في مسجد ضريح الإمام موسى الكاظم أمام مئات المصلين إن «ما يسمى بمجلس الحكم لو ناقشناه مناقشة موضوعية نجده مجلسا محكوما وليس مجلس حكم، انه مجلس خنثي لا ذكر ولا أنثى لان الذكر من المستطاع ان يأتي بثمرة والأنثى من المستطاع أن تأتي بثمرة لكن هذا خنثى لن يلد ولن يستطيع ان يوِّلد». وتبدأ يوم غد الأحد عودة 250 لاجئا عراقيا يمثلون الدفعة الثانية من قوافل اللاجئين الموجودين بمخيم إيواء رفحا بالسعودية إلى العراق.
بغداد - أ ف ب
اعتبر السيدمقتدى الصدر نجل الزعيم الشيعي محمد صادق الصدر أمس أن جيش المهدي الذي دعا إلى تشكيله الشهر الماضي هو «جيش تنظيمي لن يكون مسلحا» والغاية منه «حماية العراق ومرجعيته الدينية».
وعما إذا كانت القوات الاميركية طوقت منزله بالفعل الشهر الماضي، قال الصدر لصحيفة «اليوم الآخر» اليومية المستقلة «نعم، تم تطويق داري لكنهم لم يمنعوني من الخروج إلى الناس، وسبب ذلك هو تشكيلي جيش المهدي». وأوضح «ولكنهم (الاميركيين) سرعان ما تفرقوا بعد أن أدركوا الحقيقة الصعبة التي تقول انهم سيجعلون أنفسهم أمام اختبار عسير اسمه الشيعة».
وقال إن «مجلس الحكم أكد بأفعاله أنه خير عميل للاميركيين، وانتم يا معشر الصحافة تعلمون قبل غيركم أن الاستقرار والخدمات كانت أكثر فاعلية (في عهد النظام السابق)، إلا أن مجيء هذا المجلس أسهم وبشكل ملحوظ في تراجع هذه الخدمات»
العدد 337 - الجمعة 08 أغسطس 2003م الموافق 10 جمادى الآخرة 1424هـ