قال رئيس مكتب الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) في البحرين هشام سليمان: «إن عددا من الدول تدرس تجربة مركز البحرين لتنمية الصناعات الناشئة - الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة - توطئة لنقلها وتعميمها».
وكان المركز قدم أمس استعراضا - بمشاركة ممثلين عن وزارة الصناعة وبنك البحرين للتنمية و«اليونيدو» - عن «الحاضنة» التي تحتوي على 52 وحدة يتم تأجيرها لأصحاب مشروعات صناعية في الحد، وتمكن أصحاب نحو 21 إلى 41 مشروعا من تقديم منتجاتهم.
الحد - منصور الجمري
قال رئيس مكتب منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) هشام سليمان حسين إن «مركز البحرين لتنمية الصناعات الناشئة هو الأول من نوعه في المنطقة وان عددا من الدول يدرس التجربة عن قرب لنقلها اليهم».
جاء ذلك اثناء الاستعراض الذي قدمه ممثلون عن وزارة الصناعة وبنك البحرين للتنمية واليونيدو بشأن «الحاضنة» في الحد والتي تحتوي على 52 وحدة يتم تأجيرها على اصحاب مشروعات صناعية. وقد بدأ اصحاب اربعة عشر مشروعا، فيما تمكن 21 مشروعا من البدء في تقديم منتجاتهم.
وكان المركز قد أعلن للمواطنين عن فرص تنموية في ابريل/ نيسان الماضي وتقدم قرابة سبعين شخصا بمشروعات مختلفة تم اختيار 71 فردا منهم. ومن المتوقع ان يعلن المركز (الحاضنة) عن استعدادها لاستقبال المزيد من المشروعات التنموية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
ويبدأ المركز بتدريب الذين يتم اختيارهم لمدة ثمانية اسابيع، يتخرج بعدها اصحاب المشروعات وهم قد اكملوا اعداد «دراسة جدوى». اما المرحلة الثانية فهي مرحلة «الارشاد»، بحيث يحصل صاحب المشروع على المساندة من مستشاري المركز ومنظمة اليونيدو ويتم اسنادهم حتى يتمكنوا من الحصول على التمويل او الشراكة مع شريك اجنبي او محلي. وقد تم بالفعل تشكيل شراكات مع شركات ماليزية وجنوب افريقية وغيرها لمساندة المشروعات البحرينية الناشئة.
اما المرحلة الثالثة فهي التمويل، وفي هذه المرحلة يدخل بنك البحرين للتنمية لتمويل الجانب البحريني بدرجة تصل إلى 09 في المئة وأكثر من ذلك اذا تطلب الأمر.
اما المرحلة الرابعة فهي التنفيذ، اذ تقوم الحاضنة بتوجيه اصحاب المشروعات لمخاطبة الجهات الرسمية والقطاع الخاص والشركات الخارجية لكي تحصل على كل ما تتطلبه من عوامل اساسية للبدء في الانتاج.
الى ذلك اشار الوكيل المساعد لتنمية الصناعة أحمد ضيف إلى ان هذا المشروع «ليس مشروعا تدريبيا وانما هو مشروع تنموي ويتوجه للصناعات الخفيفة والمتوسطة لاسيما ذات التقنية العالية التي تأتي بمردودات مرتفعة بينما تكاليف تأسيسها اقل من غيرها نسبيا».
واشار ضيف إلى ان «مشروعات الصناعات خارج الحاضنة مستمرة ولها نجاحات جديرة بالاهتمام». مشيرا إلى مؤسسة يابانية «تنتج اجهزة تحكم إلكترونية في البسيتين وان نصف العاملين فيها من البحرينيين».
واكد مستشار ادارة الاعمال بالمركز رامان جاغي ان الحاضنة «ليست للباحثين عن عمل وانما للباحثين عن تكوين شركات صناعية» مؤكدا نجاح هذه التجربة في عدد من البلدان الاخرى التي اخذت بأفكار وارشادات منظمة اليونيدو في هذا المجال وحققت نموا في الصناعات الخفيفة والمتوسطة.
وذكر المنسق بالمركز عبدالرحمن السويدي «ان هناك طلبا آخر لانشاء مركز آخر في منطقة اخرى في البلاد»، فيما اشار المدير العام لبنك البحرين للتنمية نضال العوجان إلى ان المصرف ينظر الى الحاضنة بصفتها «حلقة متقدمة من سلسلة خدمات ضمن برنامج متكامل» معتبرا الحاضنة «موقعا مثاليا لتقديم جميع الخدمات الضرورية للمؤسسات الصغيرة والجديدة».
وقال جاغي ان «اربعين في المئة يعبرون الى المرحلة الثانية وان الحاضنة استطاعت الحصول على 07 قرضا هذا العام تتراوح بين خمسة آلاف ونصف مليون دينار لدعم المشروعات التي اجتازت المراحل الاربع».
واكد ممثل اليونيدو حسين أن التجربة «نجحت وهي مستمرة في نجاحها وخصوصا اذا علمنا ان أية تنمية حقيقية لا تأتي إلا في الصناعات»، مشيرا إلى انه ومع الاسف ليس هناك اهتمام كاف بالمستثمر الصغير، ولذلك فإن الحاضنة توفر خدمة كبيرة في هذا المجال.
المدير العام لشركة «يورو إكسبورت» (وهي احد المشروعات المحتضنة) عبدالخالق ميلاد تحدث عن الفكرة التي أسس عليها مشروعه. فقد كان وكيلا لشركة اجنبية لمدة 11 سنة وتعلم من خلال ذلك متطلبات المهنة والسوق. ولذلك شرع في طرح مشروعه لانتاج «أنصبة المعارض» التي تستخدم في مراكز المعارض في انحاء العالم، وقال إن شركة الخليج للبتروكيماويات عرفت عن السلع التي ينتجها وهي الآن من اكبر المشترين والمساندين للشركة المحتضنة. وقال ميلاد إن التصميمات التي ينتجها افضل بكثير حتى من تلك المقبلة من بريطانيا فضلا عن التي يتم استيرادها من شرق آسيا. ميلاد يستخدم الالمنيوم في الانتاج، وكذلك اصغر شخص وعمره عشرون سنة احتضنه المركز. فمدير شركة «الفهد لمنتجات الالمنيوم» فهد فريد مملوء بالحماس ويعلم ماذا ينتج... يجمع بقايا الألمنيوم ويعيد صهرها وينتج منها سبائك معدنية بعد اضافة المغنيسيوم والسيلكون عليها بحسب المواصفات الهندسية المطلوبة في السوق ويعاود بيعها.
ابتسامة فهد تراها على اوجه الآخرين الذين يعملون في مصنع صغير ايضا يرتبط بالالمنيوم. فمدير الشركة الاخرى الملاصقة لشركة «الفهد» من جنوب افريقيا ويقوم مع شريكه البحريني في صناعة القنوات التي يمر فيها الالمنيوم المنصهر. والشركة سعيدة بأن المنيوم البحرين وغيرها من شركات الالمنيوم جربت منتجاتهم وبدأت تشتريها وهم يأملون في الخروج من الحاضنة بعد ان تتوسع نشاطاتهم الصناعية.
اما امينة عباس فهي ربة بيت ولكنها ايضا صاحبة مصنع للعطور مع زوجها نادر الحمد. حماسها لا ينقطع ولديها شكاوى على مطار البحرين وشركات الخطوط الذين لا يعرضون المنتجات البحرينية ضمن ما يعرضونه على المسافرين. أمينة تشير إلى ان كل شيء بحريني، فحتى «البخور يتم تغليفه بالخوص المصنوع من قبل اسر بحرينية، والفخار يستخدم ضمن عروضات العطور ايضا».
إلى ذلك اشار ممثل اليونيدو إلى ان مشروع العطور الذي تشرف عليه أمينة عباس تم «اختياره» «مشروع العام 3002»، وذلك بعد تسعة أشهر من بدء نشاطه واثبات قدرة الاسرة البحرينية على الانتاج.
الوسط - المحرر الاقتصادي
قال رئيس مجلس ادارة بنك البحرين للتنمية الشيخ ابراهيم بن خليفة آل خليفة ان المصرف قام بتقديم 9,4 ملايين دينار مساعدات مالية لمشروعات جديدة او لتوسعات في مشروعات قائمة خلال العام الماضي 2002 مشيرا إلى ان هذه القروض من المتوقع ان تؤدي إلى خلق 644 فرصة عمل جديدة للمواطنين بالاضافة إلى زيادة في حجم الصادرات تصل إلى 6,2 مليون دينار سنويا.
وقال ان بنك البحرين للتنمية قد حقق رقما قياسيا في تمويل المشروعات الجديدة، إذ قام بتقديم القروض اللازمة لـ 27 مشروعا في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة بلغت قيمتها 9,4 ملايين دينار بحريني مقابل 43 قرضا قيمتها 5,4 ملايين دينار بحريني خلال العام 1002م ما يدل على تركيز المصرف على خدمة المؤسسات الصغيرة.
واشار إلى ان اجمالي القروض التي قدمها المصرف منذ انشائه بلغت 287 قرضا قيمتها 34,24 مليون دينار بحريني، كما قام المصرف خلال العام 2002م ببدء برنامج تمويل التعليم العالي إلى جانب طرح ادوات مصرفية اسلامية لأول مرة في تاريخه.
وقال ان بنك البحرين للتنمية يتوقع ان يشهد العام الجاري القدر نفسه من التحديات التي شهدها العام الماضي مع وجود آفاق واسعة للنمو والاستمرار في تطوير الخدمات التي يقدمها المصرف بما يتفق مع نظام ضمان الجودة 0002 - 1009 ISO، ويتطلع المصرف إلى توسيع نطاق انشطته للوصول إلى قطاعات اشمل من المستفيدين وزيادة مشاركته في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مملكة البحرين.
واشار الشيخ ابراهيم آل خليفة إلى تدشين المصرف لـ «مركز البحرين لتنمية الصناعات الناشئة»، وذلك بهدف تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة في مملكة البحرين. ويعد المركز الأول من نوعه في مجال العمل التنموي في منطقة الشرق الاوسط، وقد قام خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز عاما واحدا بتقديم الدعم اللازم لبدء 41 مشروعا في مجالات صناعية وخدمية متعددة وتشمل مشروعات للاستثمار المشترك والتقنيات الحديثة يتم ادخالها في مملكة البحرين والمنطقة لأول مرة.
العدد 361 - الإثنين 01 سبتمبر 2003م الموافق 05 رجب 1424هـ