العدد 364 - الخميس 04 سبتمبر 2003م الموافق 08 رجب 1424هـ

فلكيون: كويكب سيرتطم بالأرض في العام 4102

تشارلز آرثور - خدمة الإندبندنت 

04 سبتمبر 2003

قال علماء فلكيون إن الأرض معرضة للخطر من كويكب سيرتطم بها في 12 مارس/آذار 4102.

ومع ذلك، استغل وكلاء المراهنات الفرصة للإعلان أمس الأول عن أن الكويكب (2003 QQ47) - الذي يبلغ عرضة 2,1 كلم (6,0 ميلا) ويزن 006,2 مليون طن - قُدِّر احتمال ارتطامه بنا بنسبة 1 إلى 000,909 مرات.

وقال المراهن ويليام هيل: «إنها فرصة سعيدة في أخذ رهانات الناس على تصادم تبلغ قوته أعظم بنحو ثمانية ملايين مرة من قنبلة هيروشيما الذرية على أساس ان الرهانات لن تدفع إذا كان أصحابها صائبين».

إن التهديد من الكويكب المكتشف حديثا يعتبر حقيقيا، ولكن يبدو أنه يتقلص تدريجيا حين بدأ الفلكيون يحصلون على معلومات أكثر عن مداره إذ رُصدت حتى الآن نحو 15 ملاحظة عنه خلال فترة سبعة أيام.

وتمت ملاحظة الصخر العظيم أولا في 42 أغسطس/آب الماضي بواسطة برنامج بحوث الكويكبات القريبة من الأرض في مركز لينكولن، ومقره في سوكورو (نيومكسيكو).

وقُدِّم التقرير إلى مركز الكويكب الصغير في ماسوشوستس، وهو مركز لاكتشافات الكويكبات والمجرات الجديدة. وأُعطي الكويكب تصنيفا يعرف بـ «تصنيف خطر تورينو» كما عُرّف في تصنيف آخر بأنه «حدث يستحق مراقبة حذرة»، إذ ان فرصة تأثيره أقل من 1 في المئة، ولكن يمكن أن تكون عواقبه عالمية في الطبيعة. ويتراوح حجم التأثير بين صفر و01، وهو الأسوأ. وتعتبر الكويكبات بقايا من تكوين النظام الشمسي قبل ستة بلايين سنة ارتطمت بالأرض عبر التاريخ، ولكن أشهر ارتطام حدث قبل 56 مليون سنة أدى إلى انقراض الديناصورات.

وقال مدير المشروع في مركز معلومات الجسيمات القريبة للأرض في بريطانيا، كيفن ياتس: «سيتم رصد ملاحظات إضافية خلال الأشهر المقبلة وستقل الشكوك. ومن المحتمل أن يتقلص الكويكب إلى أقل من حجم تورينو». وقال الاستاذ في جامعة كوين (بلفاست) ألان فيتزمونز، وهو أحد فريق الخبراء الاستشاريين لمركز الجسيمات القريبة إلى الأرض: «ان العدد المتنامي لمثل هذه الكويكبات المكتشفة، يعكس الجهود الحثيثة المتزايدة في تحديدها».

وأضاف «على رغم أن الطريقة لم تتغير كثيرا منذ 002 سنة فإن التكنولوجيا تغيرت، إذ تمتلك الآن كاميرات دقيقة للغاية تطورت في التسعينات يمكنها تحديد أجسام قاتمة وكمبيوترات وبرامج تستطيع أوتوماتيكيا البحث في الصور وتحديد الأجسام المتحركة. في السنوات الخمس الماضية أحدثنا طفرة كبيرة»، وأضاف أن الأجسام القريبة من الأرض - التي تقع في حوالي 03 مليون ميل من الأرض - يتم اكتشافها بشكل يومي. ولكن مازال هناك قليل من المراقبة للسماوات الجنوبية، ولم تتفق الحكومات والعلماء بعدُ على خطة واحدة لما سيفعل إذا اكتشف أن كويكبا على مدار متعارض مع الأرض.

واستطرد فيتزمونز «تكمن المشكلة في أننا اعتدنا على الكوارث الطبيعية التي لا نستطيع التنبؤ بها مثل البراكين والزلازل، ومن ثم نقبل بها ونفعل ما نستطيع، ولكن الكويكب يمثل كارثة طبيعية نستطيع التنبؤ بها في بعض الحالات بسنوات متقدمة».

وتساءل: «ربما إذا وجد كويكب بمسار مؤثر، عندئذ ستبحث الحكومات مرة أخرى مشروعات لتجنب ذلك التأثير، ولكن الأمر المهم هو الحصول على مزيد من التحذير».

العدد 364 - الخميس 04 سبتمبر 2003م الموافق 08 رجب 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً