العدد 390 - الثلثاء 30 سبتمبر 2003م الموافق 04 شعبان 1424هـ

عرفات يوافق على حكومة قريع المصغرة

باول يطالبه بتفكيك «الإرهاب» والطيبي يعتبر «مهمته مستحيلة»

الأراضي المحتلة - وكالات 

30 سبتمبر 2003

يعتزم رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أحمد قريع (أبوالعلاء) تشكيل حكومة مصغرة بحلول نهاية الأسبوع الجاري، لا يزيد عدد أعضائها عن الاثني عشر وزيرا.

وقال مسئول فلسطيني إن الرئيس ياسر عرفات «وافق على اقتراح رئيس الوزراء المكلف بتشكيل حكومة فلسطينية مصغرة مؤلفة من 01 أو 21 وزيرا بدلا من حكومة موسعة».

ومن جانبه ألمح عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، إلى إمكان تشكيل حكومة طوارئ مشيرا إلى أن «هناك ظروفا ومتغيرات ومفاجئات كثيرة تواجه تشكيل هذه الحكومة». بينما رأى العضو الفلسطيني في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي أن مهمة الحكومة الجديدة «شبه مستحيلة» بسبب الممارسات الإسرائيلية وموقف الإدارة الأميركية.

إلى ذلك نسب وزير الخارجية الأميركي كولن باول، توقف جهود السلام إلى «استمرار الإرهاب»، مطالبا قريع في كلمة ألقاها أمام المنتدى الاقتصادي العربي الأميركي أمس بالعمل على تفكيك «البنى الإرهابية».


عرفات وافق على حكومة مصغرة وعريقات يؤكد ألا حاجة لحقيبة المفاوضات

حماس مع تحييد المدنيين و«إسرائيل» ستواصل الاغتيالات

الأراضي المحتلة - محمد أبو فياض، وكالات

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أمس استعدادها لوقف عملياتها ضد الأهداف المدنية الإسرائيلية في حال أوقفت «إسرائيل» عدوانها على الفلسطينيين، وفي المقابل قالت «إسرائيل» إنها ستواصل استهداف كبار الناشطين في حماس والجهاد الإسلامي معتبرة الحديث عن حكومة جديدة لا يقدم شيئا ما لم تقوض بنى الإرهاب. وفي تطور على صعيد الوضع الداخلي وافق الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على تشكيل حكومة مصغرة.

وقالت حماس في بيان لها صدر أمس «إننا في حركة حماس نعلن أننا على استعداد تام لوقف عملياتنا التي تستهدف المدنيين الإسرائيليين، وكنا قد أعلنا ذلك مرارا لكننا نشترط أن توقف حكومة الإرهابي شارون وقف عملياتها الإرهابية ضد المدنيين العزل الفلسطينيين. فنحن مع تحييد المدنيين من الصراع الدائر بين الجانبين إذا توقف العدو الإرهابي الغاشم عن استهداف المدنيين فإننا سنقوم بالمثل». وأكدت الحركة مع مرور ذكرى انتفاضة الأقصى على «استمرار الانتفاضة والمقاومة حتى إنهاء الاحتلال واستعادة الأرض والحقوق والمقدسات». مشددة على أن «المقاومة حق مشروع لشعبنا في الدفاع عن نفسه وهي الطريق الحقيقي والوحيد لإنهاء الاحتلال».

وقد وافق عرفات على اقتراح لرئيس الوزراء الفلسطيني المكلف أحمد قريع بتشكيل حكومة مصغرة تضم 21 وزيرا قبل نهاية الأسبوع بدلا من حكومة موسعة ستقدم الحكومة المصغرة على الأغلب إلى المجلس التشريعي الفلسطيني لنيل الثقة غدا الخميس. وفي الحكومة المصغرة سيبقى بعض الوزراء في مناصبهم وهم وزراء الشؤون الخارجية نبيل شعث والمالية سلام فياض والتعليم نعيم أبو الحمص، وسيعهد بحقيبة الداخلية على الأرجح إلى اللواء نصر يوسف. وقالت مصادر فلسطينية إن سبب ذلك يعود لعقبتين رئيسيتين ماثلتين أمام قريع هما عدم تمكنه من إرضاء أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني الذين ينتمون إلى حركة فتح، لإخفاقه في إقناع الفصائل الفلسطينية الأخرى بالانضمام إلى الحكومة وفق الشروط والمناصب الوزارية التي عرضها عليهم.

وأعلن رئيس شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الذي طرح اسمه كوزير للمفاوضات في الحكومة الجديدة انه لا حاجة لتضمين وزارة للمفاوضات في هذه الحكومة التي يفترض أن يعلن عنها قريبا. ونفى عريقات الذي يشغل منصب كبير المفاوضين السابق في السلطة الفلسطينية الأنباء التي تحدثت عن قبوله هذا المنصب وذكر أنه لا يرى أن هناك حاجة إلى وجود حقيبة وزارية تعنى بشئون المفاوضات في حكومة قريع على اعتبار أن مسئولية المفاوضات تقع ضمن مسئوليات منظمة التحرير وليس السلطة. وقد استبقت «إسرائيل» كعادتها، إعلان هذه الحكومة الفلسطينية بخفض سقف توقعاتها منها من دون أن تقول صراحة إنها لن تتعاطى معها وكررت مطالبها من الحكومة الجديدة وفي مقدمتها مكافحة ما أسمته «محاربة الإرهاب» وتجريد الفصائل الفلسطينية من أسلحتها.

و ذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن الحكومة الجديدة لا تختلف عن سابقتها وعليه فهي لا تستبشر بها خيرا، وإنها في واقع الحال حكومة طالما تمناها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وجاءت في صورته وهيئته وغالبية أعضائها من القريبين منه ما يؤكد أنها لن تتقدم في الاتصالات مع «إسرائيل» قيد أنملة خصوصا إذا أحجمت عن ضرب قواعد الإرهاب.

وميدانيا نسفت قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية الطبقة الواقعة على أطراف بلدة دورا جنوب غرب الخليل منزل عائلة الشهيد محمود نصار يوسف حمدان (12 عاما) الذي استشهد بنيران قوات الاحتلال في مستوطنة «نجوهوت» مساء الجمعة الماضي واعتقلت والدته و5 من شقيقاته، إلى جانب اعتقال والده وزوجة أحد المعتقلين.

وفي قلقيلية اعتدت قوات الاحتلال بالضرب المبرح على مجدي عبد الحليم خريشة (91 عاما) من بلدة جيوس نقل على إثر ذلك إلى مستشفى قلقيلية ووصفت حالته بالمتوسطة إذ كان خريشة يحاول مع عدد من مزارعي البلدة التوجه إلى أراضيهم عبر البوابة التي أقامها الاحتلال.

وفي غزة أعلنت كتائب أبو علي مصطفى الذراع العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن إطلاق النار على حافلة إسرائيلية كانت تقل ضباط وجنود أمن المعابر شرق المدينة.

وذكر بلاغ عسكري صادر عن الكتائب أن مجموعة «جيفارا غزة» التابعة لها قامت بفتح رشاشاتها الخفيفة والثقيلة على حافلة إسرائيلية تقل الضباط والجنود الإسرائيليين الذين يشرفون على ما يسمى أمن المعبر وأن العملية وقعت شرق حي الشجاعية المحاذي لمعبر المنطار «كارني» من الجهة الجنوبية، وأن المجموعة تمكنت من إصابة هدفها بدقة، إذ توقفت الحافلة عن مواصلة سيرها وهرعت سيارات الإسعاف الإسرائيلية إلى المكان.

وأكدت الكتائب في بلاغها أن العملية تأتي في ذكرى الانتفاضة الفلسطينية وتخليدا للشهداء الذين قضوا من أجل فلسطين وتأكيدا على شرعية المقاومة واستمرارها حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها الحرية والاستقلال. وتعهدت الجبهة الشعبية بمواصلة المقاومة ودعت كافة الفصائل الفلسطينية إلى تكثيف عملياتها العسكرية ضد الاحتلال.


الأمم المتحدة: الجدار الفاصل غزو لأراضٍ فلسطينية

جنيف - أ ف ب

أفاد تقرير للأمم المتحدة نشر أمس في جنيف أن قيام «إسرائيل» ببناء الجدار الفاصل على طول الضفة الغربية سينطوي على ضم قسم من الأراضي الفلسطينية وهو ما يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة. وهذه الوثيقة التي أعدها مقرر الأمم المتحدة الخاص عن حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة جون دوغارد اثر مهمة قام بها في نهاية يونيو/ حزيران وهي موجهة إلى مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وأشار التقرير إلى أن هذا الجدار سيؤدي إلى إلحاق «أقسام كبرى» من الضفة الغربية بينها مستوطنات يهودية أقيمت في الضفة الغربية بالأراضي الإسرائيلية. وخلص إلى أن «الوقائع تشير بقوة إلى أن (إسرائيل) مصممة على خلق وضع ميداني يعادل ضما بحكم الأمر الواقع». وأضاف التقرير أن «ضما من هذا النوع يعتبر غزوا بموجب القانون الدولي يحظره ميثاق الأمم المتحدة ومعاهدة جنيف الرابعة» المتعلقة بحماية المدنيين في زمن الحرب. وقال جون دوغارد: «آن الأوان لاعتبار الجدار بمثابة عمل ضم غير شرعي». وأقر الخبير الجنوب إفريقي، في تقريره «بأنه لا يمكن أن ننكر على (إسرائيل) قلقها المشروع إزاء أمنها»، ولكن «يجب وضع بعض الحدود على انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت باسم مكافحة الإرهاب».

العدد 390 - الثلثاء 30 سبتمبر 2003م الموافق 04 شعبان 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً