اعتصم حوالي 07 سائقا بحافلاتهم عصر أمس الأول داخل الحرم الجامعي في جامعة البحرين (الصخير) احتجاجا على تجاهل الشركة التي يعملون بها لمطالبهم التي رفعوها سابقا ما تسبب في تأخر الآلاف من طلبة الجامعة عن العودة إلى منازلهم. وجاء هذا التصرف ليرفع من درجة استياء الطلبة من خدمة المواصلات المقدمة من قبل الجامعة. وتحركوا على إثر ذلك مع مسئولين في الشركة والجامعة لإيجاد حل سريع لفك إضراب السواق، مؤكدين ان «من حق السواق المطالبة بحقوقهم ولكن ليس عن طريق الإضرار بالآخرين وان مشكلات السواق لابد وان تعالج بين الشركة وموظفيها».
ومن جانبه أفصح سائق احدى الحافلات (فضل عدم ذكر اسمه) أن «سبب الإضراب يعود إلى الضغط الكبير الذي يعاني منه السائق من قبل الشركة التي لا تراعي الاتفاق المبرم بينهما وينص على أن يقوم السائق يوميا بأربع رحلات، إلا ان الشركة تطالب السواق بتسع رحلات، وان الجامعة تعد نقطة حساسة بالنسبة إلى الشركة التي تعتمد على اتفاقها مع الجامعة بشكل كبيرا جدا».
الصخير - هاني الفردان
تأخر الآلاف من طلبة جامعة البحرين يوم أمس الأول عن العودة إلى منازلهم وذلك بسبب إضراب سواق حافلات النقل عن العمل والتابعة لاحدى الشركات المكلفة بعملية نقل الطلبة إلى مناطقهم.
ويأتي هذا الاعتصام احتجاجا من السواق على عدم تنفيذ الشركة مطالبهم التي رفعوها لها سابقا، وقد أدى الاعتصام إلى تأخر الطلبة لأكثر من ساعة ووقوفهم تحت أشعة الشمس في مواقف الجامعة، وذكر أحد السواق ان عدد الحافلات التي كانت موجودة فقط في جامعة الصخير قدرت بـ 07 حافلة
إلا ان التصرف الذي قام به السواق أثار استياء الكثيرين من طلبة جامعة البحرين الذين تأخروا عن مواعيد عودتهم إلى منازلهم ووقفوا فترات طويلة تحت أشعة الشمس، وعلى اثر ذلك تحركت الجهود الطلابية مع مسئولين الشركة والجامعة في إيجاد حل سريع لفك إضراب السواق ونقل الطلبة إلى مناطقهم في أسرع وقت، مؤكدين ان من حق السواق المطالبة بحقوقهم ولكن ليس عن طريق الإضرار بالآخرين وان مشكلات السواق لابد وان تعالج بين الشركة وموظفيها.
واستنكر الطالب صادق الشعباني اعتصام السواق «بشدة» مؤكدا أن «العمل خطأ وإذا كانت لديهم حقوق فعليهم التوجه إلى إدارة شركتهم والتفاهم معها، وان الجامعة ليست مكان للمطالبة بحقوقهم».
مشيرا إلى أن «الاعتصام الناجح والذي يمكن أن يحقق الأهداف المرجوة منه لابد وان يعتمد على أساليب جديدة ومراعية لظروف المتجمع من دون أن يسبب أي أضرار بالآخرين وحتى لا يعود بالسلب على المعتصمين».
وأكد الشعباني ان «طلبة جامعة البحرين وخصوصا مستخدمي خدمة المواصلات التي توفرها الجامعة قد تضرروا كثيرا من الاعتصام وسبب لهم الكثير من المشكلات وأهمها تأخرهم عن منازلهم والوقوف فترة طويلة تحت أشعة الشمس ما سبب لهم الإرهاق بعد يوم طويل من الدراسة، كما ان بعض الطلبة كانوا في حاله صحية سيئة».
وقال الشعباني «ان السواق لديهم حقوق ولابد من المطالبة بها وان المكان الذي تم اختيارهم لتنفيذ الاعتصام كان هو الخطأ، إذ تسبب في استياء الطلبة الذين بدا عليهم التذمر من تصرفات السواق ومن ثم الوقوف ضدهم في بعض الأحيان».
وأشار إلى انه «نتيجة الضغط الذي تعرض له السواق من قبل مسئولين الشركة والجامعة والطلاب رضخوا في نهاية الأمر إلى التحرك بالحافلات والقبول بإيصال الطلبة إلى مناطقهم».
ومن جانبه أفصح أحد سواق الحافلات (فضل عدم ذكر اسمه) أن «سبب الإضراب يعود إلى الضغط الكبير الذي يعاني منه السواق من قبل الشركة والتي لا تراعي الاتفاق المبرم بينها وبين السواق والذي ينص على أن يقوم السائق يوميا بأربع رحلات، إلا ان الشركة تطلب من السواق تنفيذ تسع رحلات يومية وان هذا ينهك السائق ولا يتلاءم مع الراتب الذي تعطيه الشركة للسواق».
وقال «إن الشركة تستغلنا في العمل فترة العصر دون إعطائنا أية زيادة مقابل هذا العمل الإضافي والذي هو ليس مفروض علينا، وقمنا بالمطالبة بهذه الحقوق لدى الشركة إلا انها تتجاهل هذه المطالب مستغلة في ذلك حاجة السواق إلى العمل».
وعن استخدام الجامعة كموقع لتنفيذ اعتصامهم قال إن «الجامعة تعد نقطة حساسة بالنسبة إلى الشركة التي تعتمد على اتفاقها مع الجامعة بشكل كبيرا جدا، وإن الجامعة ستعمل على الضغط على الشركة بحيث لا يتكرر هذا الاعتصام من جديد، وبالتالي ستعمل الشركة على سماع مطالبنا التي نطالب بها منذ زمن من دون تحقيق أي شيء منها».
ورأى عضو مجلس الطلبة السيدمحمد شرف «ضرورة أن يعلن السواق اعتصامهم مسبقا للطلبة حتى يتخذ الطلبة احتياطاتهم بعدم الخروج إلى مواقف الحافلات والجلوس في مباني الجامعة حتى يتم فك الاعتصام».
وقال شرف ان «السواق لهم الحق في مطالبة الشركة بحقوقهم ولكن ليس بالطريقة التي قاموا بها، مطالبا إدارة الجامعة بالتدخل والضغط على الشركة حتى لا يتكرر هذا العمل مرة ثانية والذي بدوره يضر بالطلبة كثيرا».
العدد 391 - الأربعاء 01 أكتوبر 2003م الموافق 05 شعبان 1424هـ