اعتبر نائب الأمين العام لجمعية المنبر الديمقراطي التقدمي عبدالنبي سلمان أن غياب دور الجهات الرقابية في البحرين أدى إلى زيادة تجاوزات الأجهزة الحكومية الواردة في تقرير ديوان الرقابة المالية، وخصوصا ما بين العامين 2006 و2008، باعتبار أن مجلس النواب لم يناقش تقارير ديوان الرقابة منذ العام 2006.
جاء ذلك خلال الندوة التي عقدتها جمعية المنبر مساء يوم الأحد الماضي بعنوان: «قراءة في تقرير ديوان الرقابة المالية 2008»، وتحدث فيها إلى جانب سلمان، الأمين العام لجمعية التجمع القومي الديمقراطي حسن العالي.
وقال سلمان: «تصريحات النواب بعد نشر التقرير في الصحف تبين أنهم تفاجأوا بما جاء في التقرير، على رغم أن مؤشرات هذه الأرقام موجودة في تقرير 2006، كما أن الحسابات الختامية متراكمة لدى النواب، فكيف يمكن مراقبة الأداء المالي للدولة من دون مناقشة الحسابات الختامية؟».
وأضاف «هناك قصور تشريعي واضح، كما أن الحكومة تخلت عن دورها في اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه الأجهزة الحكومية المخالفة».
واعتبر سلمان أن ضخ شركة ممتلكات مبلغ 315 مليون دينار لشركتي طيران الخليج وحلبة البحرين الدولية هو تعسف في إدارة «ممتلكات» وتجاوز لوزارة المالية، إذ خالفت الشركة بذلك المادة «5» من قانون المالية التي تشير إلى ضوابط التدفقات النقدية في الدولة، محملا وزارة المالية مسئولية السماح لشركة ممتلكات بهذا التجاوز، على حد تعبيره.
كما انتقد سلمان افتقار شركة ممتلكات إلى دليل مالي أو محاسبي للإجراءات المالية، ناهيك عن عدم وجود قسم خاص بإدارة المخاطر فيها، لافتا إلى أن لجنة الاستثمار التي شُكلت في شهر سبتمبر/ أيلول من العام 2008 لم تجتمع ولا مرة حتى الآن، ولا يتم تمرير عمليات الاستثمار عبر اللجنة وإنما على الأعضاء كل حدة.
وأشار سلمان إلى أن شركة «ممتلكات» منحت قرضا بمبلغ 10 ملايين جنيه إسترليني إلى شركة سيارات، على رغم أن القانون لا يسمح لها بذلك، وأنها منحت هذا القرض فقط لكونها تملك ما نسبته 30 في المئة من حصة الشركة.
وتطرق سلمان إلى ما أشار إليه التقرير بشأن حيازة شركة ممتلكات ثماني بطاقات ائتمانية، سقف كل بطاقة 20 ألف دينار، إلا أن الديوان لم يجد أية مستندات في صرف تلك البطاقات.
ولفت أيضا إلى خسارة شركة طيران الخليج نحو 23 مليون دينار بسبب تأخرها في صفقة بيع طائرات «بوينج»، على رغم أن إتمام الصفقة كان من شأنه أن يعود على الشركة بربح 6 ملايين دينار.
كما أشار إلى افتقاد الشركة خطة لإحلال البحرينيين محل الأجانب، على رغم تأكيد شركة ممتلكات على إعادة الهيكلة في شركة طيران الخليج، والتي يجب أن تبدأ بإحلال البحرينيين، وخصوصا أن ما يساوي 43 مليون دينار سنويا تذهب لصالح الأجانب.
وقال: «67 في المئة من مصروفات جامعة البحرين لا تمر عبر مجلس المناقصات، وكأنها خارج القانون، وليس لديها أجهزة رقابة داخلية، وهي تتكرر في كل تقرير نتيجة عدم وجود أنظمة رقابة داخلية» وتابع «متأخرات وزارة شئون البلديات والزراعة بدأت منذ العام 2006 بـ 8.4 ملايين دينار، وارتفعت إلى 15 مليون دينار في العام 2008. كما أن الوزارة تصرف كوبونات وقود لسيارات غير تابعة للوزارة، حتى بعد خروج الوزير منصور بن رجب من الوزارة».
وانتقد سلمان عدم وجود رقابة من الديوان على الاحتياطي العام للدولة، مشيرا إلى أن مجلس النواب لا يحصل سوى على رقم معين للاحتياطي العام من دون تفاصيل.
أما الأمين العام لجمعية التجمع حسن العالي، فقال: «للأسف أن تقرير ديوان الرقابة تحول إلى ظاهرة صوتية باعتراف النواب أنفسهم، كما أن التقارير السابقة للديوان تعطلت بسبب أن كتلا نيابية تباشر باستغلال التقرير في خدمة مصالح الكتلة نفسها من خلال مساومة الحكومة على دوائر انتخابية أو توفير خدمات حكومية في وزارة معينة، وهي سبب المعوقات أمام تقرير ديوان الرقابة».
وتابع «البرلمان تحول إلى معوق لمكافحة الفساد في البحرين، وهذا يرجعنا للخلل الرئيسي في الانتخابات».
وانتقد العالي موقف الحكومة من تقرير الديوان، مشيرا إلى أنه على رغم مكامن الخلل التي يشير إليها التقرير، إلا أن الأوضاع في الوزارات لا تشهد تحسنا وإنما تراجع مستمر.
وأشار إلى أنه في العام 2004 كان عدد الوزارات التي تم التحفظ عليها هي أربع وزارات، في حين بلغت في التقرير الحالي 12 وزارة، إضافة إلى أن الأموال التي ذهبت ضحية للفساد تضاعفت في العام 2008 عنها في العام 2004.
كما تطرق العالي إلى ما أشار إليه تقرير ديوان الرقابة بشأن إدارة شئون الجمارك التي مازالت لا تملك أية سجلات آلية، وإنما العمل فيها مازال مستمرا بالتسجيل في الدفاتر على رغم أن إيراد الإدارة فاق 102 مليون دينار.
وقال: «هناك تصاعد في منحى الفساد في ظل المشروع الإصلاحي، إضافة إلى أن مظاهر الفساد وهدر المال العام طالت المؤسسات التي جاءت أصلا لمعالجة الفساد، ومن بينها شركة «ممتلكات» التي تأسست لترشيد الاستثمارات الحكومية وتوجيهها بصورة صحيحة، إلا أن ما ورد في التقرير بشأن الشركة هو أمر خطير».
وأضاف «ممتلكات قامت بضخ أموال في شركة طيران الخليج من دون دراسة، وهو ما لم يسهم في إعادة هيكلة الشركة، بل إن التقرير أورد ملاحظات خطيرة بشأن طيران الخليج، ومنحها 302 مليون دينار دليل على أن ممتلكات تأسست لتضع أرباح الشركات الناجحة في الشركات الخاسرة».
وتابع «كما أن ممتلكات ضخت 13 مليونا دينار لحلبة البحرين الدولية، التي أعلنت أنها لا تحقق أرباحا بذاتها وإنما تحقق مصالح للاقتصاد، من خلال قطاعات السياحة والمطاعم والاتصالات، كما أن الشركة تدعي أنها حققت ما يعادل 600 مليون دينار للاقتصاد في العام 2008، وهو ما يعادل 5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبحرين، وهو أمر لا يمكن تصديقه. والواقع أن شركة ممتلكات مخترقة بشتى أنواع الفساد».
وانتقد العالي وضع تمكين بحسب ما أشار إليه التقرير، والذي أكد وجود 35 ألف عامل أجنبي هارب ما يعني إهدار 7 ملايين دينار سنويا، ناهيك عن استغلال أموال القطاع الخاص في مشروعات لا توجد لها خطة، ما يعني أن برامج تمكين غير مقرة ومن غير المعروف أهدافها الحقيقية، على حد تعبيره.
وتحدث العالي عما اعتبره مخالفة في التدقيق سكت عنها ديوان الرقابة أثناء مراجعته للحساب الختامي، إذ قام بمراجعة حساب الإيرادات والمصروفات فقط، على رغم أن قانون الموازنة يؤكد دوره في مراجعة الموازنة العمومية والإيرادات والمصروفات والتدفقات المالية والتغير في الملكية.
وقال: «أهم بند في القانون هو مراجعة الموازنة العمومية، والتي لا توفرها الدولة، والحديث عن ملياري دينار تراكمت أخيرا، جاء من دون تفاصيل، وحتى هذه الموازنة ناقصة ولا توضح الحقائق، وخصوصا أنه يتم خصم مصروفات التسلح منها وهي خارج الموازنة وخارج تقرير ديوان الرقابة». كما أشار إلى أن قانون ديوان الرقابة يمنحه صلاحية إحالة المخالفين إلى النيابة العامة، وتحريك القضايا الجنائية ضد من يثبت عليهم قضايا الفساد، وهو ما لم يقم به الديوان حتى الآن، بحسب العالي الذي اعتبر أن ذلك دليل على أن تقرير الديوان لا يعدو عن كونه ظاهرة صوتية.
العدد 2622 - الإثنين 09 نوفمبر 2009م الموافق 22 ذي القعدة 1430هـ
المحاسبة تكون بإعطاء المواطنين حقا لتصويت على اي نائب يكون مقصرا ومحاسبتة
أين حق المواطن في محاسب النواب المقصرين لو أن هؤلاء النواب يعلمون بانه سوف يتم تطيرهم من المجلس من خلال المواطنين في حال تقصرهم لما وصلنا لهذا الوضع ، يفترض أن يكون هناك حق دستوري يعطي المواطنين محاسب النائب قبل نهاية نيابته مدتة فإذا ثبت تقصيره حرم هذا النائب من مواصلة تمثيل المواطنين في المجلس ، مثل هذا الحق يجب أن يكون مباشر وغير مباشر للمواطنين ، المحاسبة تكون بإعطاء المواطنين حقا لتصويت على اي نائب يكون مقصرا ومحاسبتة بعد مرور سنة فقط على انتخابه.
النواب ؟
النواب و الدور الرقابى على الوزارات . يااخوان لو ان التقرير المالى يشمل النواب كان جفتوا العجب . النواب بحاجه ايظا لمن يحاسبهم على هذه السنوات التى قظوهه فى المجلس بدون شى يذكر ؟
درب الزلق
ماذا فعل النواب للمواطنين هذا السؤال يجيب عليه النائب والبلدي ماذا فعلتم للمواطنين
نحن نطالب بتقرير كامل بما فعله النواب خلال ترأسهم هل خدم الشعب وبماذا وكيف نريد تقرير كل نائب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
إختبار للديمقراطية في البحرين..
لو كان هذا التقرير في بلد ديمقراطي عريق لرأيت رؤوساً قد اينعت وحان قطافها ... ولكن
غياب مستمر...
سلمان: غياب الدور الرقابي للنواب أدى لتزايد التجاوزات الحكومية.. ونحن نقول أيضا بأن دور النواب غائب في كل شيء يفيد المواطن.. لم نرى أي إنجاز يذكر منذ تأسيس هذا البرلمان.. والبحرين تسير الى الوراء في كل الإتجاهات.. نكرره دائما (لا نريد هكذا برلمان ولا هكذا نواب)..
نعم للمترشح الجديد
بدا سيل التهم ينهال غلى الوفاق و الاصطياد في المياه العكرة لقرب انتخابات المجلس النيابي ... و يوم كنتون في المجلس فرشتون الأرض ورود و التسهيلات للمواطن ماليها حدود حتى الحمال حملتونه .... كلكم بياعة حجي و لعبتون على الشعب لأن ماحد كان يراقبكم ...... أبو مريم