بدأ بممارسة رياضة الدراجات الهوائية منذ نعومة أظافره، وكانت مشاركته الأولى في سباق اكتشاف المواهب بساحل أبوصيبع في العام 2000 مع نادي البديع، إذ اختير حينها من بين أفضل مجموعة لضمهم للمنتخب، ومن هنا بدأ مشواره الرياضي الجاد وتمثيل مملكة البحرين في مختلف المحافل الدولية والرياضية.
بطل الدراجات الهوائية منصور محمد منصور الذي يبلغ من العمر 21 عاما أحد الوجوه الرياضية الشابة التي تحمل في خباياها طموحا كبيرا بالوصول للعالمية وتشريف مملكة البحرين في مختلف البطولات، «الوسط الرياضي» كان له هذا اللقاء مع البطل الصغير الذي يمضي في طريقه نحو النجومية.
متى بدأت بممارسة رياضة الدراجات الهوائية؟
- أقام الاتحاد البحريني للدراجات الهوائية سباقا لاكتشاف المواهب في ساحل أبوصبح بمنطقة البديع وذلك في العام 2000 وكنت أحد المشاركين، وبعد انتهاء السباق وإصدار النتائج تم اختياري للتدرب تحت إشراف الاتحاد والانضمام له، والسبب في مشاركتي هذه هو قرب مسكني من هذه المنطقة وكان خالي يوسف جواد سلمان أحد ممثلي المنتخب حينها وكان دائما ما يشجعني ويدعمني وكان يأخذني معه في سباقاته دوما».
كيف كانت بداياتك مع المنتخب الوطني للدراجات؟
- كنت صغيرا وقتها، وفي العام 2001 كانت مرحلة انطلاق مشاركاتي الدولية، إذ شاركت في أول بطولة دولية في منافسات بطولة الخليج للدراجات الهوائية وحققت فيها المركز الثالث في منافسات الفرق على رغم شدة وندية المنافسات، ثم استمررت في التدرب مع المنتخب وبرامجه المختلفة وكان لأحد سكنة منطقتنا وهو محمد فاضل أثر واضح في مشواري من خلال دعمه المستمر لي وتشجيعه المتواصل كونه أحد منتسبي المنتخب الوطني وكذلك لا أنسى إبراهيم مطر مدير الاتحاد الذي له فضل كبير علي أيضا.
وبعد هذه المشاركة الخليجية الأولى أين شاركت أيضا؟
- لم انقطع عن المنتخب وواصلت تدريباتي، وفي العام 2002 شاركنا في بطولة الخليج أيضا وتمكنت من تحقيق المركز الثاني والتي كانت بالمملكة العربية السعودية، وفي العام الذي تلاه شاركت في البطولة العربية التي أقيمت بتونس وكانت بطولة قوية، إذ جمعت أفضل الدراجين العرب وأقواهم وتمكن من تحقيق المركز الثالث وسط منافسات شديدة، في العام 2004 وبعد تولي الشيخ علي بن خليفة آل خليفة رئاسة الاتحاد خلفا خالد خلف وبوجود نائبه الشيخ خالد بن حمد آل خليفة رئيس الاتحاد الحالي تحسنت الأمور كثيرا في الاتحاد، إذ تم تخصيص مقر للاتحاد والذي مازال يقع حاليا بالرفاع الغربي، وأول ما قام به رئيس الاتحاد ونائبه هو السفر لإيطاليا وجلب التجهيزات اللازمة للاعبي المنتخب التي شكلت انطلاقة جديدة في حياة الدراجة البحرينية، وفي العام نفسه تم التعاقد مع المدرب الروسي ميخائيل سيروسلاف الذي يعتبر من أفضل مدربي الدراجات الهوائية في العالم، ومسك المنتخب حتى العام 2006، وفي العام 2005 حققنا المركز الثاني على العرب في البطولة التي استضافتها البحرين في ذلك العام، وفي العام نفسه أيضا حققنا أول ذهبية للبحرين في البطولة الخليجية التي أقيمت بقطر في سباق الفردي العام، وكل ذلك كان بفضل ذلك المدرب الروسي الخبير الذي طور في الاتحاد كثيرا ووضع الخطط والبرامج التدريبية المناسبة التي أوصلتنا للنجومية، وفي العام 2007 جاءنا مدرب آخر وهو النيوزيلندي نثين، واستمر معنا عاما واحدا، ولكن مستواه كان متواضعا ولا يقارن بالمدرب الروسي الذي سبقه بالعمل في الاتحاد الروسي ميخائيل، وذلك الوقت نفسه كان معنا مدربنا الوطني الحالي عبدالله جابر، إذ كان يشارك في دورات خاصة بتدريب الدراجات الهوائية خارج البحرين، ونظرا للمستوى الرفيع والمؤهلات العالية التي يتمتع بها عبدالله جابر قررت إدارة الاتحاد تعيينه مدربا للمنتخب خلفا للنيوزيلندي نيثن.
بعد هذه الطفرة التي شهدتها الدراجة البحرينية إلى أين وصل مستواكم؟
- في العام 2008 شاركنا في طواف الخليج الأول وتمكنا بكل جدارة واستحقاق من كسب الرهان وتحقيق أكبر انجاز لمملكة البحرين وإضافته الى سجلها البارز والمشرف بالانجازات الرياضية، والفضل يعود لإدارة الاتحاد التي قدمت لنا الكثير من الاهتمام والدعم والرعاية.
هل ترى أن رياضة الدراجات الهوائية تلقى إقبالا في المنطقة؟
- في البداية يجب أن أوضح أن رياضة الدراجات الهوائية تختلف عن بقية الرياضات الأخرى، فالفريق يجب أن يضم دراجا سريعا يسمى بسبرنتر والذي يختص لخطوط النهاية، ودراجا آخر يسمى بالكلايمر والذي يختص بالقيادة على المرتفعات ودراجا ثالثا يسمى بـ «تايم تراي»، ولكي تعرف هذا التخصص فإنك ستكون بحاجة إلى وقت طويل والشخص الذي يحدد هذه التخصصات يجب أن يكون خبيرا في هذا المجال. وبالنسبة للوعي برياضة الدراجات الهوائية في بلداننا العربية فهو ضعيف نوعا ما، والإقبال على هذه الرياضة ليس بمستوى الطموح، إذ ان ولي الأمر لا يقتنع بهذه الرياضة ويعتبرها مضيعة للوقت وللتسلية كما أن تدريباتها تتطلب ساعات طويلة، وإلى جانب هذا فإنه لا يوجد اهتمام كبير من قبل الشركات والمؤسسات الخاصة للاستثمار في هذه الرياضة، فنحن في البحرين اعتمادنا الأكبر على المؤسسة العامة للشباب والرياضة، ونحن في البحرين وصلنا لمرحلة الاحتراف إذ لدينا أحمد خليل وهو محترف حاليا بدولة قطر، واتحادنا البحريني يقوم بجهود كثيرة نثمنها نحن الدراجين. ولكي نجاري الفرق العربية الكبيرة يحرص الاتحاد بالمشاركة في مختلف البطولات الدولية والعالمية، كما أنه يقوم باتبعاثنا للاحتراف في الدول الأوروبية، وكنت أحد المستفيدين من هذا إذ ابتعثت قبل فترة إلى بلجيكا لمدة 3 أشهر وكنت أتدرب مع أحد الفرق الأميركية العريقة والتي استفدنا منها كثيرا وتطور مستوانا من خلال ذلك المعسكر المفيد، كما قام الاتحاد بتوظيف عدد من لاعبي المنتخب في الاتحاد العسكري وأنا شخصيا أحد الذين شملهم هذا التوظيف وتم تفريغنا بالكامل، وكذلك نحن نمثل الفريق العسكري إلى جانب تمثيلنا المنتخب.
في رأيك ماذا تحتاج هذه الرياضة حتى تتطور أكثر؟
- اليوم أجد أن في مملكتنا البحرين إقبالا لا بأس به على ممارسة رياضة الدراجات الهوائية، لكننا نبقى بحاجة إلى دعم الشركات، وعند هذه النقطة أود أن أوضح أمرا مهما قد يكون خافيا عن كثيرين وخصوصا الشركات، ان الدراجة أفضل وسيلة للإعلان، إذ ان الدراجة طوال الوقت تسير في الطريق وتمر في مناطق عدة ويشاهدها الجميع، والكل سيرى هذا الإعلان على الدراجة أو على المتسابق نفسه، وفي الدول الأوروبية فإن دعم الدراجات الهوائية غير محدود، ففي بلجيكا وحدها تعتبر رياضة الدراجات الهوائية هي الرياضة الأولى عندها، لذلك فإنها تلقى اهتماما منقطع النظير ومتابعة جماهيرية واسعة النطاق كذلك فرنسا قبل كرة القدم، وفي تلك الدول معدل السباقات عندهم سباقين في اليوم الواحد.
ما هو طموحك في المستقبل؟
- طموح أي شخص رياضي يغار على أرض وطنه وبلاده ويطمح بتشريفها في مختلف المحافل الدولية والرياضية الدولية والعالمية وتحقيق أكبر الانجازات، وأن أصل للعالمية.
العدد 2624 - الأربعاء 11 نوفمبر 2009م الموافق 24 ذي القعدة 1430هـ