العدد 2625 - الخميس 12 نوفمبر 2009م الموافق 25 ذي القعدة 1430هـ

وزراء (آبيك) يؤكدون استمرار وجود الأزمة المالية العالمية

أكد وزراء منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا الباسيفيك عدم انتهاء الأزمة الاقتصادية العالمية، وأن الاقتصاد العالمي مازال هشا، على رغم من التحسن الحالي.

وقال وزير خارجية سنغافورة، جورج يو، في تصريحات له بعد اجتماع مع وزراء خارجية وتجارة دول (آبيك) على هامش قمة المنتدى التي تستضيفها بلاده حاليا إن «هناك إجماعا على أن الأزمة الاقتصادية لم تنته بعد، وأن التحسن الذي نراه الآن أولي وعلينا مواصلة التعامل مع الأسباب الحقيقية للمشكلة».

إلى ذلك حث وزير المالية السنغافوري، تارمان شانموغاراتنام، على أهمية تأمين مصادر ذاتية للنمو بعد أن أدى ركود الاقتصاد العالمي إلى تغيير في أنماط الطلب بالأسواق الدولية.

وقال تارمان أمام حلقة نقاشية على هامش القمة السنوية ونقلتها وسائل الإعلام: «إن آسيا تحتاج إلى محركات استهلاكية جديدة لزيادة الطلب على منتجاتها على المدى المتوسط».

وأضاف، أن تعافي الاقتصاد العالمي لن يعيد أوضاع اقتصادات آسيا إلى ما كانت عليه قبل تفجر الأزمة الاقتصادية العالمية العام الماضي، مبينا أن هناك تحولا في أنماط الطلب الاستهلاكي سيستمر لعقد مقبل على الأقل.

وأوضح، أن التحدي الرئيسي بالنسبة إلى آسيا سيتمثل بتوفير مصادر ذاتية مستدامة للنمو سواء داخل الاقتصادات المحلية أو على مستوى المنطقة ويجب زيادة الطلب المحلي من خلال تعزيز الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري في اقتصادات آسيا.

وفيما يتعلق باستمرار المخاطر قال رئيس البنك الدولي، روبرت زوليك، إنه يشعر «براحة نسبية بشأن آفاق النمو خلال 2009 وأرى بعض المخاطر في 2010 «.

وقال زوليك، إن أحد المخاطر هو التوسع في اعتماد القطاع الخاص على المال العام نتيجة برامج التحفيز المالي التي قدمتها الحكومات خلال العام الجاري لمواجهة الركود، داعيا إلى استمرار إجراءات التحفيز للعام 2010 من دون طرح حزم تحفيز جديدة.

وشدَّد على أن تعافي الاقتصاد العالمي لن يحدث بصورة متماثلة في جميع الدول وسيكون هناك تفاوت في سرعة التعافي، في حين يكمن الخطر الثاني الذي يهدد الاقتصاد العالمي العام المقبل بارتفاع معدل البطالة في أغلب دول العالم وهو ما يمكن أن يؤثر على تعافي القطاع المصرفي بسبب زيادة معدلات إفلاس حاملي بطاقات الائتمان أو الحاصلين على قروض استهلاكية.

من ناحيتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون «إنه على الولايات المتحدة والصين وبقية أعضاء (آبيك) تحويل مكافحة التغير المناخي إلى فرصة لتعزيز التجارة في الطاقة النظيفة والتنمية». وأضافت كلينتون أن «الحل الحقيقي هو حل جماعي وعالمي حيث تمثل اقتصادات (آبيك) حاليا نحو 60 في المئة من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون وبالتالي فإن جهودنا هنا يمكن أن يكون لها أثر يؤدي إلى تحول في المستقبل».

وتبدأ قمة قادة «آبيك» اليوم (الجمعة) وتستمر يومين حيث سيشارك فيها الرئيس الأميركي، باراك أوباما والرئيس الصيني هو غينتاو وستركز على النهوض الاقتصادي بعد الانكماش الدولي الذي نجم عن الأزمة المالية والاقتصادية في العام 2008.

يذكر أن منتدى (آبيك) تأسس العام 1989 ويضم حاليا 21 عضوا يمثلون ما يقارب 41 في المئة من سكان العالم و56 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في العالم وما يقرب من 49 في المئة من التجارة العالمية.

وتضم القوى الاقتصادية الأعضاء الـ 21 في (آبيك) أستراليا وبروناي وكندا وشيلي والصين وهونغ كونغ الصينية وإندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا وبابوا نيو غينيا وبيرو والفلبين وروسيا وسنغافورة وتايبي الصينية وتايلند والولايات المتحدة وفيتنام.

العدد 2625 - الخميس 12 نوفمبر 2009م الموافق 25 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً