العدد 2625 - الخميس 12 نوفمبر 2009م الموافق 25 ذي القعدة 1430هـ

زيباري يحذر من تزايد أعمال العنف قبل الانتخابات

سلم الأمم المتحدة معلومات لم تعلن من قبل عن تفجيرات بغداد

حذرت حكومة العراق أمس (الخميس) من إن المتشددين ربما يصعدون من هجماتهم قبل إجراء الانتخابات البرلمانية في يناير/كانون الثاني المقبل وذلك في اعتراف بمخاوف الكثير من العراقيين الذين بدأوا لتوهم الاستمتاع بتحسن الأوضاع الأمنية.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري للصحافيين بمقر الوزارة الذي تعرض لهجمات وقعت في 19 أغسطس/آب الماضي من الآن والى أن يحين موعد إجراء الانتخابات نتوقع ونعتقد أن أعداءنا... خصومنا سيلجأون إلى مزيد من أعمال العنف. واستطرد قائلا لكننا نأمل أن ننجح. ستكون لدينا انتخابات نظيفة في يناير.

وأضاف أن «هدف الإرهابيين من هذه الأعمال الإجرامية هو لإثبات أنهم قادرين على زعزعة الأمن وتقويض الثقة بالحكومة والدولة وأن التحقيقات أثبتت أن حزب البعث بالتعاون مع القاعدة هما من نفذ الانفجارات التي استهدفت عددا من الوزارات العراقية».

وتابع «قدمنا إلى مبعوث الأمم المتحدة للتحقيق في هذه الجرائم أوسكار فرناندز تارانكو معلومات أمنية واستخبارية سرية وحساسة لم يعلن عنها لحساسيتها ونحن لا نريد أن نسيس الموضوع، بل نسعى إلى الحقيقة، ولم نتهم أي دولة بالضلوع بهذه الانفجارات، وكل الدلائل تشير إلى ضلوع عراقيين من أنصار البعث والقاعدة فيها».

وقال زيباري إن «لجنة عراقية تضم وزارات الداخلية والدفاع والأمن الوطني والمخابرات والقضاء الأعلى سلمت المبعوث معلومات حول الاعتداءات لم يعلن عنها بسبب حساسية ودقة الموضوع والتحقيقات».

في غضون ذلك، قرر الحزبان الكرديان الرئيسيان خوض الانتخابات التشريعية المقررة في 18 يناير/كانون الثاني 2010 بتحالف مع عشرة أحزاب لا يضم اكبر الأحزاب المعارضة.

ويضم التجمع الذي أطلق عليه اسم «قائمة التحالف الكردستاني» عشرة أحزاب من توجهات وقوميات مختلفة، بينها الليبراليون والشيوعيون والتركمان والإسلاميون.

وقال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني ونائب رئيس إقليم كردستان كوسرت رسول للصحافيين عقب الإعلان عن هذا التحالف «اتفقنا نحن مجموعة أحزاب كردستانية على المشاركة في الانتخابات المقبلة بقائمة واحدة ويصل عددنا إلى أكثر من 12 حزبا بالإضافة إلى شخصيات سياسية».

وأضاف «لم تشترك بعض الأحزاب الكردستانية معنا في هذا التحالف لان لهم أوضاعهم الخاصة». وأكبر الأحزاب المعارضة هو حركة «التغيير» بزعامة القيادي السابق في الاتحاد الوطني الكردستاني نوشيروان مصطفى. وفاز بـ25 مقعدا في انتخابات مجالس المحافظات في الإقليم من 111 مقعدا معظمها للحزبين الكبيرين.

من جهته، قال سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني «الطرف الكردستاني نظم إرادته للمشاركة بقائمة واحدة في انتخابات مجلس النواب».

وأضاف أن «هذا التحالف يضم جميع التوجهات، الاشتراكية والإسلامية و التركمانية»، مؤكدا «كنا نرغب في مشاركة جميع الأحزاب واتصلنا مع الجميع لكن ثمة أطرافا لا تشارك في التحالف ونحن نحترم توجهاتها».

وأشار ميراني إلى أن «هذه المرحلة تتطلب توحيد الخطاب ورصّ الصفوف وعلينا تحفيز الجماهير للمشاركة في الانتخابات بغية مواجهة أعداء الكرد وحقوقهم، خصوصا من الذين يريدون تقليص ثقل الكرد في بغداد»، بدون تسمية هذه الجهات.

على صعيد متصل، رفضت حكومة إقليم كردستان تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» حول أوضاع الأقليات في محافظة نينوى الذي اتهمها بممارسة الترهيب والتعذيب لإكراه الأقليات على دعم خطة الحكومة الكردستانية بشأن المناطق المتنازع عليها.

وقالت الحكومة في بيان إن «المغزى الرئيسي لهذا التقرير مضلل بشكل فادح». وأكدت الحكومة «رفضها الشديد في هذا الصدد، ذلك أنها بذلت الجهود في سبيل حماية الأقليات أكثر من أي كيان آخر في العراق وما زالت تصر على تعزيز التسامح و التعايش السلمي في الإقليم و في كافة أنحاء العراق».

وقال بيان الحكومة «لا حكومة الإقليم و لا قوات البشمركة قامت بخلق الفوضى في المناطق المتنازع عليها بل على العكس من ذلك ضحى البشمركة بأرواحهم من أجل حماية سكان تلك المناطق من الإرهابيين وقد باتوا جزءا من الحل و ليس المشكلة».

وتابع أن «الإرهابيين والمتطرفين مارسوا العنف والإرهاب بشكل متكرر منتهكين الحقوق الإنسانية للأقليات لذا يقع اللوم كاملا على عاتقهم وينبغي معاقبتهم».

العدد 2625 - الخميس 12 نوفمبر 2009م الموافق 25 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً