قال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما جدد أمس الأول (الخميس) عقوبات مالية فرضتها الولايات المتحدة على إيران قبل ثلاثة عقود. وكما هو متوقع أخطر أوباما الكونغرس بقراره تمديد العقوبات الأميركية الحالية ضد طهران لعام آخر قائلا علاقاتنا مع إيران «لم تعد بعد إلى حالتها العادية».
ومنذ تولى منصبه في يناير/ كانون الثاني سعى أوباما للتواصل دبلوماسيا مع إيران لكن الغرب ما زال محصورا في نزاع مع طهران بشأن برنامجها النووي. والعقوبات التي جددها أوباما - والتي تتضمن تجميد بعض الأرصدة الإيرانية - فرضتها الحكومة الأميركية للمرة الأولى في نوفمبر/ تشرين الثاني 1979. ويتعين أن يجدد الرئيس الأميركي تلك العقوبات سنويا حتى تبقى سارية.
في إطار متصل، أعلن القضاء الأميركي أنه يريد مصادرة ممتلكات تعود لجمعية إسلامية يتشبه بأنها على علاقة بالحكومة الإيرانية ومن بينها ناطحة سحاب في نيويورك ومراكز إسلامية. وحسب المحكمة الفيدرالية في نيويورك، فإن مؤسسة علوي «انتهكت القانون بشأن تبييض الأموال» بنقلها بشكل غير مشروع أموالا إلى الحكومة الإيرانية.
وطلب المدعي العام الفيدرالي بريت بهارارا من المحكمة مصادرة حسابات مصرفية للمؤسسة ولمؤسسة وهمية مفترضة وكذلك لمقرها وهو بناء مؤلف من 36 طابقا في الجادة الخامسة الراقية في نيويورك. ومن بين الممتلكات الأخرى التابعة للجمعية التي يطالب القضاء بمصادرتها هناك مراكز إسلامية في ولايات ميريلاند (شرق) وفرجينيا (شرق) وتكساس (جنوب) وكاليفورنيا (غرب).
وبشأن الملف النووي قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز أمس إن بلاده ستكون مستعدة لتخزين اليورانيوم المخصب لإيران ردا على اقتراح للأمم المتحدة يقضي بأن ترسل إيران اليورانيوم منخفض التخصيب لدولة ثالثة. وناقش مسئولون من تركيا وإيران وتربطهما علاقات ودية فكرة إرسال طهران اليورانيوم إلى تركيا مقابل الحصول على وقود لتشغيل منشأة نووية تستخدم في أغراض طبية.
وقال يلدز للصحافيين: «لا توجد مشكلة لدى الجانب التركي في أن تخزن إيران اليورانيوم منخفض التخصيب في تركيا. لا نستطيع الرفض».
في سياق آخر، انتقد قائد هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية الجنرال حسن فيروز آبادي أمس روسيا التي قال إنه كان يتعين عليها تسليم إيران أنظمة الصواريخ المضادة للصواريخ «أس-300» قبل ستة أشهر، بحسب ما ذكرت وكالة «مهر» للأنباء. وأضاف فيروز آبادي «لدينا انتقادات (لتقديمها) لأصدقائنا الروس. لماذا لا يسلموننا صواريخ أس-300؟ (...) لقد مضى ستة أشهر على الموعد الذي كان يتعين عليهم تسليمها فيه».
من جانب آخر، قال ممثل خامنئي في حرس الثورة الإيراني، مجتبى ذو النور أمام حشد لممثلي الزعيم الأعلى في جامعات إيرانية إن مجلس الخبراء الذي اختار خامنئي للمنصب لا يستطيع إقالته. وأفاد تقرير على موقع «موجكامب» على الانترنت والذي يدعم مير حسين موسوي خصم أحمدي نجاد بأن ذو النور قال أعضاء المجلس... لا يعينون الزعيم الأعلى لكنهم يكتشفونه ولا يعني هذا أن بإمكانهم إقالته وقتما شاءوا.
العدد 2626 - الجمعة 13 نوفمبر 2009م الموافق 26 ذي القعدة 1430هـ