العدد 2629 - الإثنين 16 نوفمبر 2009م الموافق 29 ذي القعدة 1430هـ

نشجع على اكتشاف الموهوبين لنعزز دور المدرسة في دعم الرياضة الأهلية

مهرجان البحرين أولا باكورة احتفالات المملكة بالعيد الوطني المجيد... النعيمي:

مدينة عيسى – وزارة التربية والتعليم 

16 نوفمبر 2009

تنطلق صفحة الرياضة المدرسية هذا العام بحلتها الجديدة، ويتصدر عددها الأول لقاء وزير التربية والتعليم ماجد بن علي النعيمي الذي يتحدث فيه لجميع العاملين في حقل الرياضة المدرسية ويحثهم وهم في بدايات العام الدراسي الجديد على بذل المزيد من الجهد لاكتشاف المواهب الرياضية التي تشرف اسم مملكة البحرين وترفع من مكانه المرموق الذي يتبوؤه عاليا في المحافل الرياضية الدولية وخلق اتجاهات إيجابية تجاه ممارسة الرياضة ودورها في تعزيز الجوانب البدنية والصحية.

ويتطرق وزير التربية والتعليم في سياق حديثه إلى استعدادات الوزارة للاحتفال بأغلى المناسبات على قلوب المواطنين والتي يعني بها عرس الوطن الكبير العيد الوطني المجيد وعيد الجلوس والتي أطلقت من أجله الوزارة مهرجانها الرائع «البحرين أولا» والذي حظي بمشاركة واسعة من قبل الطلبة والطالبات والهيئات الإدارية والتعليمية وأولياء الأمور الذين يتنافسون فيما بينهم للتشرف بلقاء قائد النهضة والتطوير عاهل البلاد المفدى جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

كما يؤكد وزير التربية والتعليم الى تواصل الوزارة مع وزارة الصحة لتأمين الجدية في الاجراءات الاحترازية المتخذة لمواجهة مرض انلفونزا H1N1 بتقليل فرص الاختلاط وتوفير المعقمات وأجهزة الفحص الحراري، كما تشارك وزارة الصحة في فعاليات الوزارة الخاصة بيوم المشي وطابور الصباح ومكافحة السمنة والندوات التوعوية.

من جانب آخر، يشير النعيمي إلى دعم جميع المشاريع الحيوية التي تصب في مصلحة الطلبة وتطور التعليم وفي مقدمتها المشاريع الرياضية التي تعنى بالجوانب البدنية والصحية والمهارية مع الاهتمام بدور المعلم وعطائه وانضباطه لانجاح تلك المشاريع.

ويبدي النعيمي ارتياحه لما تتبناه إدارة التربية الرياضية من مشروعات اكتشاف المواهب من مهرجانات والتواصل مع الجهات المسئولة لصقل هذه المواهب وادماج الموهوبين وتوجيههم في الاتجاه الصحيح. واهتماماته بذوي الاحتياجات الخاصة

ويدعو النعيمي في سياق حديثه معلمي التربية الرياضية إلى إلى العمل الحثيث والالتزام و بالانظمة والقوانين المعمول بها في الوزارة وديوان الخدمة المدنية حتى يكون قدوة للتلاميذ في الالتزام والإبداع والابتكار والتطوير.

ويؤكد النعيمي دعم الوزارة لجميع المشاركات الايجابية التي تعكس مستوى رياضتنا المدرسية وتترجم جهودنا في هذا الحقل على المستوى المحلي والخارجي.

الحديث مع وزير التربية والتعليم ماجد بن علي النعيمي يتصف بتوافر عناصر الشفافية والموضوعية والتشويق التي تدفع محدث الوزير إلى الإسهاب في الكتابة بما قد تفيض به المساحات وتدفعه إلى الاختصار دفعا ومن هذا نبرز للقارئ الكريم إشارات مضيئة من كلمات وزير التربية والتعليم ماجد النعيمي بما تحتويه من إنجازاتنا في حقل الرياضة المدرسية وتوجهاتنا التطويرية لهذا العام وخططنا التي نتطلع إلى تحقيق التقدم من خلالها والسعي إلى نشر ثقافة الرياضة المدرسية النموذجية في مملكة البحرين عبر تبني عدد من البرامج الفعالة التي صممها قسم التربية الرياضية بإدارة التربية الرياضية والكشفية والمرشدات لهذا الهدف السامي.

نترككم لقضاء وقت ممتع ومفيد مع مقابلة وزير التربية والتعليم ماجد بن علي النعيمي.

مهرجان البحرين أولا الذي تشرفنا فيه بلقاء عاهل البلاد كان ناجحا بجميع المقاييس كونه قد حمل بصماتكم الواضحة في جميع زواياه... ما هي استعداداتكم العملية لهذا الحدث الكبير الذي تشاركون به مملكتنا الغالية أعراسها الوطنية؟ وهل سيكون هنالك دور لانتشار مرض انفلونزا الخنازير في تقليل عدد المشاركين هذا العام؟

- مهرجان (البحرين أولا)... هو عرس الوطن الذي نقيمه سنويا بمناسبة العيد الوطني المجيد وعيد الجلوس ونشارك المواطنين فرحتهم بهذه المناسبة السعيدة وخصوصا أبناءنا الطلبة... ونتشرَّف فيه برعاية كريمة من سيدي عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه... وهو لقاء يجمعنا مع القائد وتشارك فيه كوكبة من أبنائنا الطلبة يعبِّرون فيه عن حبهم للوطن وللقيادة ويعتبر باكورة احتفالات المملكة بهذه المناسبة الوطنية المجيدة وتقدم فيه الوزارة للقائد ترجمة توجيهاته لتطوير التعليم باستعراض ما تحقق من إنجازات وتطورات في مسيرة التربية والتعليم، في لوحات استعراضية فنية معبرة.

أما عن استعدادات الوزارة والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها استعدادا لمهرجان البحرين أولا في ظل ظروف إنفلونزا (H1N1)، فقد تم التنسيق مع وزارة الصحة لاتخاذ كل الاستعدادات للوقاية من هذا الوباء... وقد وجهنا إلى توفير أدوات التعقيم وأدوات النظافة المطلوبة في جميع أماكن الطلبة والفحص الحراري، وسنعمل على التقليل من فرص الاختلاط وتجمعات الطلبة، ومنع الطلبة المرضى من المشاركة، ووجهنا لمضاعفة الجهد وقد شكَّلت عدة لجان للمتابعة والرعاية الصحية.

وهذا العام قللنا من الفرص المؤدية للاختلاط بين الطلبة لفترات طويلة... ونطمئن جميع أبنائنا وأولياء أمورهم بأننا سنضاعف الجهد في الإجراءات الاحترازية... وإن شاء الله تسير الأمور وفق ما خُطط لها، وإدارة التربية الرياضية والكشفية والمرشدات وكل الإدارات التعليمية تعمل من أجل هدف واحد وهو المحافظة على سلامة كل أبنائنا المشاركين والمنظمين لهذا المهرجان من تلك الأمراض. وبالتالي من المفيد جدا أن تربط المهرجانات الوطنية بتلك الأنشطة التي ترسِّخ المبادئ الوطنية.

أشاد عدد من المراقبين بمشروعاتكم الريادية في حقل الرياضة المدرسية... ما هي المشروعات الرياضية التي تتطلعون إلى إطلاقها هذا العام؟

- لن تألو الوزارة جهدا في دعم كل المشاريع التي تراها حيوية ومهمة وتهدف لمصلحة أبنائنا الطلبة وتندرج ضمن استراتيجيتها لتطوير التعليم، ونُولي التربية الرياضية اهتماماتنا وخاصة المشاريع التي تستهدف أبناءنا الطلبة من الناحية البدينة والصحية والمهارية، وتعزيز دورها كرافدٍ من روافد الداعمة للحركة الرياضية وما تشهده من تطور ونماء في مختلف مجالات التعليم وينعكس ذلك على اهتماماتنا بالتربية الرياضية، وهناك مشاريع حيوية مستقبلية وقيد الدراسة وفي مراحلها النهائية وسيعلن عنها في حينها.

وفي الوقت الذي نُعد للمشاريع الحيوية... نؤكد على دور المعلم وعطائه ومتابعة أدائه وانضباطه لنجاح مثل تلك المشاريع... وهذا لم يتحقق إلا بالعمل الجاد والتقيد بالأنظمة والقوانين المعمول بها... والتأكيد على الدور الذي تقوم به إدارة التربية الرياضية في الانضباط وتنفيذ تلك المشاريع.

يعتقد المهتمون إن وزارتكم شريك أساسي في الترويج لمشروعات الصحة العامة والتي تكللت باهتمامكم بالتوجيه إلى مشروعات التغذية السليمة ومكافحة السمنة والتعريف بالأمراض التي تصاحبها... ما هي الفعاليات التي تعتزم وزارة التربية والتعليم التنسيق والترتيب لتنظيمها ضمن هذا الإطار؟

- الفعاليات التي تعتزم الوزارة القيام بها من خلال إدارة التربية الرياضة والتي تعنى بالتغذية السليمة ومكافحة السمنة والتعريف بالأمراض التي تصاحبها... فعاليات كثيرة لا تقتصر فقط على إدارة التربية الرياضية بل هناك إدارات معينة بجانب ما ذكر... وهناك وزارة الصحة أيضا معنية في جزء منها وهي من الجهات المتعاونة ضمن فعاليات كثيرة لهذا العام مثل مهرجان يوم المشي المدرسي... وطابور الصباح ومشاريع الحد من السمنة وندوات توعوية تشمل الطلبة وأولياء أمورهم والمشاركة في المؤتمرات العملية المتخصصة في تلك الفعاليات... ووجهنا إدارة التربية الرياضية لإقامة الورش المتخصصة لمناقشة كل ما يتعلق بالفعاليات الرياضية المعززة للصحة والوقاية من الأمراض... وتدريب المعلمين على البرامج وتنفيذها والتأكيد على النتائج لتعزيز الإيجابيات ووضع الحلول للسلبيات والتحديات التي تواجهها تلك الإدارات لنجاح برامجها وفعالياتها. ولا يخفى على المتتبعين لأنشطة الإدارات التعليمية ومنها إدارة التربية الرياضية بأننا وجَّهنا لإقامة أولمبياد رياضي لذوي الاحتياجات الخاصة للرعاية التي نُوليها لهم أسوة ببقية زملائهم التلاميذ... ونوجه للاهتمام بالألعاب الشعبية وإبراز الخصوصية الثقافية وتكريس الهوية الوطنية.

كانت مدارس مملكة البحرين ولا زالت تمد الأندية بعناصر واعدة من اللاعبين الذين يمثلون الوطن في المحافل الرياضية... ما هو تصوركم لاستراتيجة التعاون مع مجمل الأندية بعد نجاحكم في مشروع انتقاء المواهب الرياضية الذي نظمته إدارة التربية الرياضية والكشفية والمرشدات على صالة نادي الشباب؟

سؤال يتكرر ويدور في أذهان الكثيرين من المتابعين، ما دور المدرسة في دعم الأندية الوطنية بعناصر واعدة من اللاعبين؟

من خلال متابعاتنا لإدارة التربية الرياضية في هذا الجانب وجدنا أن لديها برامج خاصة باكتشاف المواهب، ولدينا مركز رعاية الموهوبين يعمل على دعم هذا الجانب، وبادرت إدارة التربية الرياضية بإقامة مهرجانات لاكتشاف المواهب، وقامت بتزويد الجهات المختصة بالمؤسسة العامة للشباب الرياضة بالعناصر الواعدة... ونحن نؤكد على أن عملية الانتقاء يجب أن تخضع للأسس العلمية في هذا الجانب حفاظا على الوقت المخصص للطلبة لممارسة الرياضة أثناء اليوم الدراسي، وعلى سير العملية التعليمية بالمدارس. وهناك تعاون مع الفنيين بالأندية وتفتح لهم الوزارة المجال لزيارة المدارس وانتقاء العناصر الواعدة فيها. فالمدرسة كانت وما تزال الرافد للأندية والاتحادات الرياضية، ومن أهدافها تزويد الرياضة بالعناصر والمواهب ومازال ذلك قائما، ولكن اختلفت الأساليب ففي الماضي كان اللاعب في الأندية يمثل ناديه في أكثر من لعبة... واختلفت الظروف والبيئة والتوسع السكاني والعمراني وأصبح اللاعب في الأندية لا يمثل ناديه في أكثر من لعبة واحدة كما كان الحال سابقا.

وستشمل هذا العام برامج انتقاء الموهوبين الألعاب الفردية، واطلعنا على مشروع إدارة التربية الرياضية في عملية انتقاء المواهب... ولا يفوتني أن أشير هنا إلى التعاون الذي تم بين الوزارة واتحاد الألعاب الذهنية في إقامة أول بطولة لاكتشاف المواهب واتحاد كرة القدم في الدورات التدريبية والتحكيم... وكذلك بقية الاتحادات للاستفادة من الخبرات الفنية والمتخصصة في اكتشاف المواهب.

وفرت وزارتكم الموازنات الخاصة بشراء الأدوات الرياضية لجميع المدارس قبل بدء دوام الطلبة وهذا الأمر يعكس مدى اهتمامكم ببدء العام الدراسي بداية صحيحة من ناحية توفير الإمكانات المادية... فما هي توجيهاتكم ليبدء معلمو التربية الرياضية عامهم الدراسي بداية صحيحة تتكلل بالنجاح في استثمار هذا العام الحافل بالنجاح والنشاط لتجويد مخرجات العملية التعليمية التعلمية؟

- البيئة المدرسية من أولوياتنا لبدء العام الدراسي ولدى الوزارة لجنة متخصصة بالإعداد للعام الدراسي وهي مستمرة في عملها طيلة أيام العام... وتُولي التربية الرياضية اهتماماتها أسوة ببقية الإدارات لكون العملية التعليمية منظومة واحدة تشارك فيها جميع الإدارات وفيها ممثلون لتلك الإدارات على مستوى المدراء وهدفنا دائما وأبدا يصب في مصلحة الطالب... فالصيانة الشاملة تشمل الملاعب والصالات والساحات الرياضية بالمدارس وتوفير المقتنيات للمدارس الحديثة وتزويدها بجميع الأدوات الرياضية والتجهيزات التي تحتاجها وإعداد ملاعبها لبدء العام الدراسي الجديد.

فما نود توجيهه في هذا اللقاء الذي نخصصه سنويا للصفحة الرياضية المدرسية لمعلمي التربية الرياضية هو تأكيدنا على ما جاء في اجتماعات تلك الإدارة مع معلمي التربية الرياضية والتقيد بالأنظمة والقوانين المعمول بها لدى الوزارة وديوان الخدمة المدنية... باعتبار معلم التربية الرياضية قدوة حسنة للتلاميذ، فالتلميذ يُقلِّد معلمه وعلى المعلم أن يبادر في تطوير عمله وأن يقدم إبداعاته... وألا يقف عند حدٍّ، بل يعمل على تطوير قدراته وأن ينعكس ذلك على تطويره لعمله، وأن يكون أساسا راقيا على نفسه وعلى عمله وما يؤديه خلال اليوم الدراسي وما تحققه من أهداف...، وأن يعمل من أجل تحقيقها وأن ينظر إلى أدائه وهل يتناسب مع عمله وما يقوم به مع تلك الأهداف.

هل سيكون للوزارة وجودها في البطولات الخارجية المدرسية الخليجية والعربية المقبلة؟ وعلى مستوى البنات؟

- الوزارة تدعم المشاركات الخارجية الخليجية والعربية، وفي كل محفل من تلك المحافل لنا مشاركة، وحققنا الكثير من النتائج والبطولات وآخرها البطولة العربية في كرة اليد... لذا ندعم المشاركات الإيجابية التي تعكس مدى ما وصلت إليه الرياضة المدرسية من تطور وازدهار ونماء... فندرس حاليا المشاركة في الدورة العربية المدرسية المقبلة خلال صيف العام الدراسي الحالي في أكثر من لعبة وذلك بعد أن ندرس إيجابيات تلك المشاركة... فالمشاركة في تلك المحافل تكسب الطلبة الخبرة وتُعدَّهم الإعداد الجيد؛ ليكونوا مشاركين في تحقيق أفضل النتائج للمملكة على المدى القريب... أو على المدى البعيد ففي كل دورة من تلك الدورات لنا مشاركة وهذا ما توجه إليه الإدارات المعنية بالوزارة لتحديد متطلبات ومستلزمات المشاركة والاستعداد الجيد لها.

أما عن مشاركة الطالبات في مثل تلك الدورات أيضا سبق وأن شاركت الوزارة في الدورة المدرسية التي أُقيمت بالأردن وحققن عددا من الميداليات في كرة الطاولة... وألعاب القوى وهذا يعني مشاركتنا في مثل تلك الدورات لا تقتصر على البنين بل يشمل بالتأكيد النصف الآخر للمجتمع ألا وهم الطالبات، ونقول كلما سنحت الفرصة والظروف ستكون المشاركات أكبر وأدعم.

في ختام هذا اللقاء نتقدم بالشكر الجزيل لجميع الصحف على تعاونها مع إدارة التربية الرياضية والكشفية والمرشدات بالوزارة، وعلى تخصيصها صفحة أسبوعية على صفحات ملاحقها الرياضية اليومية، متمنيا لهم دوام التوفيق والنجاح... واستمرار تلك الصفحة الرياضية المتخصصة في شئون الرياضة المدرسية، وهي إحدى الوسائل المتعددة في نشر ثقافة التربية البدنية والرياضة المدرسية.

العدد 2629 - الإثنين 16 نوفمبر 2009م الموافق 29 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً