قال تقرير لشركة الكويت والشرق الأوسط للاستثمار المالي (كميفك) إن إجمالي ما حققته الشركات البحرينية المدرجة في سوق البحرين للأوراق المالية من أرباح لفترة الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر/ أيلول 2009، بلغ 306 ملايين دينار بحريني بتراجع 26 في المئة عما حققته في الفترة المقابلة من العام 2008، والبالغ آنذاك 414 مليون دينار، باستثناء الشركات غير البحرينية التي حققت مجتمعة خسائر بلغت 69 مليون دينار، بانخفاض نسبته 128.4 في المئة، مقارنة بالفترة المقابلة من العام 2008؛ إذ بلغت أرباحها آنذاك 243 مليون دينار.
أما بالنسبة إلى أداء القطاعات، فكان قطاع التأمين القطاع الوحيد الذي ارتفعت أرباحه لفترة الأشهرالتسعة بنسبة 153.6 في المئة. في حين كان قطاع الاستثمار أكثر القطاعات انخفاضا مسجلا تراجعا نسبته 84.1 في المئة، يليه مباشرة قطاعا البنوك التجارية والصناعة بتراجع نسبته 37.9 في المئة و13.2 في المئة، على التوالي.
وأشار تقرير “كميفك” إلى أنه منذ بدء الأزمة المالية والمؤشر العام لسوق البحرين للأوراق المالية يعاني من تراجعات حادة؛ إذ بدأ المؤشر العام رحلة الانخفاض في سبتمبر العام 2008 متراجعا دون عتبة الـ 2600 نقطة ليسجل أدنى إغلاق شهري له في شهر يوليو/ تموز 2009 عند مستوى 1502.23 نقطة. وأضاف، يأتي هذا الأداء بموازاة إعلان الأرباح السنوية للشركات البحرينية؛ إذ شهدت تراجعا ملحوظا في نهاية العام 2008؛ فقد بلغت النتائج السنوية المعلنة للشركات المدرجة في سوق البحرين للأوراق المالية (باستثناء الشركات غير البحرينية) 97 مليون دينار بانخفاض نسبته 90 في المئة عن الأرباح السنوية للعام 2007، والتي بلغت آنذاك 986 مليون دينار. وجاءت هذه النتائج في الوقت الذي بلغت خسائر مؤشر السوق خلال الربع الأخير من العام 2008 نحو 27 في المئة، بينما بلغ مضاعف الربحية للسوق 6.68 مرات، فيما استقر مضاعف السعر إلى القيمة الدفترية عند 1.69 مرة. بالإضافة إلى أن العائد على حقوق المساهمين لإجمالي الشركات البحرينية آنذاك بلغ 13.2 في المئة.
وحققت الشركات البحرينية المدرجة في سوق البحرين للأوراق المالية ارتفاعا في أرباحها خلال الربع الأول من العام 2009، وذلك بنسبة 706 في المئة لتصل الى 145 مليون دينار، وجاء هذا التحسن الكبير نتيجة لتحول أحد البنوك المدرجة من الخسائر في الربع الأول 2008 إلى الربحية في الفترة المقابلة من العام الجاري. إلى ذلك تراجعت أرباح الشركات في الربع الثاني من السنة بنسبة 64 في المئة بعد أن انخفضت من 242 مليون دينار خلال الربع الثاني من العام 2008 إلى 87 مليون دينار للربع الثاني من العام 2009.
وأوضح التقرير، أنه على رغم استمرار الانخفاض في الأرباح، فإن حدَّة التراجع في أرباح معظم القطاعات تراجعت في الربع الثالث من العام 2009، فبلغ إجمالي ما حققته الشركات البحرينية 74 مليون دينار خلال هذه الفترة مقارنة بـ 154 مليون دينار للفترة المقابلة من العام 2008 بانخفاض نسبته 52 في المئة.
أما على صعيد مؤشرات التقييم الخاصة بالسوق البحرينية فقد شهدت تباينا في مساراتها منذ مطلع العام؛ إذ بلغ المضاعف السعري للسوق 6.68 مرات بنهاية العام 2008 مقابل 1.69 مرة لمضاعف السعر إلى القيمة الدفترية.
وأضاف التقرير، أنه خلال الربع الأول من العام 2009، وعلى أثر تراجع ربحية أهم أغلب الشركات، سجل المتوسط الموزون للمضاعف السعري ارتفاعا إلى 9.64 مرات، مقابل تراجع السعر إلى القيمة الدفترية إلى مستوى 0.99 مرة. جاء هذا الهبوط للمضاعف الأخير نتيجة انخفاض الأسعار وهبوط المؤشر بنسبة 12 في المئة من قيمته في الربع الأول من العام 2009. أما في نهاية النصف الأول من العام الجاري، فقد سجل المضاعف السعري للسوق تراجعا طفيفا عن مستواه ليستقر عند 9.37 مرات، في حين استقر مضاعف السعر إلى القيمة الدفترية عند مستوى 1.02 مرة متأثرا إيجابا بتحسن الأسعار وبأداء مؤشرات القطاعات والسوق؛ إذ سجل الأخيرانخفاضا طفيفا بنسبة 1 في المئة خلال الربع الثاني. أما في الربع الثالث من السنة فسجل مؤشر السوق تراجعا بنسبة 2 في المئة، استمر المتوسط الموزون للمضاعف السعري بالارتفاع ليصل إلى 11.07 مرة. من جهة أخرى، سجل مضاعف السعر إلى القيمة الدفترية انخفاضا ليستقر عند مستوى 0.87 مرة.
العدد 2632 - الخميس 19 نوفمبر 2009م الموافق 02 ذي الحجة 1430هـ