العدد 2632 - الخميس 19 نوفمبر 2009م الموافق 02 ذي الحجة 1430هـ

كازاخستان يخطف فوزا شاقا من ناشئينا ومهمة للتعويض أمام اليابان

ميلاد يؤكد إعجابه بمستوى اللاعبين ويطالب بنزع الرهبة والخوف

جوهور باهور - أمير البقالي 

19 نوفمبر 2009

خسر منتخبنا الوطني للناشئين لقاءه الأول أمام المنتخب الكازاخستاني بنتيجة 63 مقابل 64 بصعوبة بالغة وذلك ضمن منافسات الجولة الأولى من البطولة الآسيوية لكرة السلة والمقامة حاليا في مدينة جوهور باهور الماليزية بمشاركة 12 منتخبا آسيويا.

وكاد المنتخب الكازاخستاني العملاق أن يتقهقر في هذه المباراة حينما أبلى ناشئونا بلاء حسنا طوال الفترات الأربع من اللقاء لولا سوء الطالع وبعض الأخطاء الفردية والفرص السهلة الضائعة التي أضيعت خصوصا في الفترة الأولى والأخيرة، بحيث أن مسار اللقاء كان ليتغير لولا تلك الأخطاء والظروف.

وعلى الرغم من الفوارق الواضحة في البنية الجسمانية التي تميل للمنتخب الكازاخستاني، إلا أن لاعبي منتخبنا الوطني تصدوا بشجاعة لكل المحاولات الهجومية وكانوا ندا واضحا في الملعب، إذ لم يتوقع المنتخب الخصم أن يكون منتخبنا بهذه المستويات وخصوصا أنه دخل اللقاء بثقة مفرطة.

ووصل المنتخب البحريني إلى مرحلة طيبة من الأداء والنتيجة في الفترة الأخيرة، وكادت أن تتغير الأمور إلى الأفضل لولا الاستعجال في التصويب وبعض التمريرات الخاطئة، إضافة إلى بعض الملاحظات على التحكيم الذي لم يكن منصفا في عدد من الأخطاء.

وبرز من المنتخب اللاعب حسن علي السيدمحمد الذي أظهر جهدا ملفتا طوال اللقاء وسجل نقاطا ثمينة للمنتخب في مناسبات عدة، واشترك مع اللاعب أحمد جمال في تسجيل النقاط الأكبر بهذه المباراة بواقع 16 نقطة لكل لاعب.


مجريات اللقاء

استهل عقيل ميلاد مدرب منتخبنا الوطني الفترة الأولى بإشراك كل من أحمد جمال، حسين منصور، محمد فاضل بطي، حسن علي السيدمحمد وصباح حسين عزام، فيما أبقى على بقية اللاعبين في طور الجاهزية للتغييرات المطلوبة.

وبدا واضحا اعتماد المنتخب الكازاخستاني منذ البداية على التصويب الخارجي والاستفادة من عنصر الطول تحت الحلق، وهو ما أدى إلى التقدم المباشر بعد الاستفادة لعدد من الفرص المتاحة في هذه المساحة في ظل وجود اللاعب زجلان الكسندر ذي البنية الجسمانية العالية، ورغم ذلك ظل الأداء السريع سمة بارزة لمنتخبنا الوطني، واستطاع لاعبونا مجاراة المنتخب الخصم بصورة واضحة، حتى أن اللاعبين نجحوا في إضافة التقدم الأول عن طريق حسن علي.

وبرز من المنتخب خلال هذه الفترة الكابتن أحمد جمال، حسين منصور وحسن علي السيدمحمد، فيما كان دور صباح عزام واضحا في الجانب الدفاعي، وأنتهت هذه الفترة بتفوق منتخب كازاخستان بنتيجة 18 مقابل 14.

وفي الفترة الثانية أتيحت للمنتخب الوطني فرص عديدة بفضل الكرات السريعة التي حصل عليها من مجريات اللقاء، إلا أن الكثير من هذه الفرص لم يستفد منها على الرغم من سهولتها، إذ يبدو أن لاعبينا تأثروا من حالة الارتباك والتوتر، وهو ما أدى إلى تعميق الفارق بشكل واضح في هذه اللحظات.

أما منتخب كازاخستان فقد كان الأفضل استغلالا للفرص، إلا أن نقاطه تنحصر على منطقة تحت الحلق بفضل عنصر الطول، وبذل لاعبنا محمد فاضل بطي مجهودا طيبا في الدفاع، فيما لم يكن أحمد جمال موفقا في هذه الفترة، وأجرى عقيل ميلاد عدد من التغييرات فأشرك محسن عبدالرضا وناصر يوسف عبدالرسول، بحيث قدم الأول نشاطا ملحوظا له بمعية زميله حسين منصور.

وشهدت اللحظات الأخيرة من الفترة نشاطا جيدا للاعبينا من خلال الاستفادة من التمريرات العكسية السريعة، وقلص المنتخب الفارق، إلا أن كازاخستان خرج مرة أخرى متفوقا بنتيجة 32 مقابل 23.

وبالفترة الثالثة نشط لاعبونا بشكل أفضل، وكانوا على مستوى عال من الأداء داخل الملعب، ونجحوا في لحظات مختلفة من تقليص الفارق إلى وضع جيد للغاية، وهو ما أربك مدرب المنتخب الكازاخستاني الذي أضطر إلى طلب الوقت المستقطع لترتيب صفوفه وإجراء التبديلات المستمرة.

وأخرج عقيل ميلاد اللاعب صباح حسين عزام لارتكابه أربعة أخطاء وللاستفادة منه في فترات لاحقة، فيما أشرك اللاعب عبدالله شاكر الذي حاول أن يكون أفضل حالا في هذه المباراة، إلا أن سوء الطالع لازمه في التصويبات على الرغم من دوره الفاعل في قطع الكرات وتشكيل قوة دفاعية جيدة.

وشهدت الفترة لحظات شد وجذب بين المنتخبين وتغافل الطاقم التحكيمي عن الكثير من الأخطاء التي ارتكبها لاعبو كازاخستان الذين أفرطوا في الخشونة، وانتهت الفترة الثالثة بتفوق منتخب كازاخستان بنتيجة 50 مقابل 44 بعد أن نجح لاعبونا من تقليص الفارق.

وبالفترة الأخيرة كادت المجريات أن تنقلب لصالح منتخبنا الوطني الذي نجح في تقليص الفارق إلى وضع مريح للغاية خصوصا بعد أن برز اللاعب حسن علي بفضل اختراقاته الناجحة، ووصل الوضع إلى أفضل حالة عندما قلص اللاعبون الفارق إلى نقطتين فقط، إلا أن عودة المنتخب لارتكاب الأخطاء ذاتها في الفترات السابقة وبسبب الاستعجال عاود المنتخب الكازاخستاني التفوق.

وحبس لاعبونا أنفاس الكازاخستانيين حتى اللحظات الأخيرة من الفترة، إلا أن النتيجة انتهت لصالحهم في نهاية المطاف بعد أن أنهوا اللقاء بنتيجة 63 مقابل 54 وبفارق خمس نقاط.

سجل لمنتخبنا الوطني كلا من أحمد جمال 16 نقطة، حسن علي السيد محمد 16، عبدالله جابر سعد 9، حسين منصور 7، سيدأحمد عبدالله ومحسن عبدالرضا ومحمد فاضل بطي نقطتين، فيما سجل للمنتخب الكازاخستاني كلا من زجلان الكسندر 20 نقطة، كورجك الكسي 15، ماتوف علي 9، مارجاك مكسم وريمكن ارتر واورزوف خمس نقاط، كالين الماس وراجيف اشلاف نقطتين.


أنتم الأفضل

وفي نهاية اللقاء حرص الجهاز الفني على الجلوس مع لاعبي منتخبنا الوطني، وهنأ فيها عقيل ميلاد اللاعبين بالمستوى الطيب الذي قدموه في هذه المباراة وخصوصا أن الأداء كان على مستوى عال من المسئولية لولا الأخطاء البسيطة التي لو عالجها اللاعبون داخل الملعب لكانت النتيجة مغايرة للغاية.

وقال عقيل ميلاد في حديثه للاعبين أنه لم يتوقع أن يخرج المنتخب بالمستوى الذي شاهده، إذ تفاجأ بالأداء الراقي، إلا أنه أثناء اللقاء رأى أن اللاعبين بإمكانهم إظهار مستوى أفضل والتغلب على المنتخب الخصم لو تعامل اللاعبون بشكل أفضل مع الفرص المتاحة ومع التكتيك الموضوع من قبل الجهاز الفني.

وطالب عقيل ميلاد اللاعبين بإزالة الرهبة والخوف داخل الملعب والتركيز على الخطط الفنية، مؤكدا أن المنتخب يمتلك الطاقة الكافية للمنافسة، معولا في الوقت نفسه على قدرة اللاعبين بالتعويض في الجولات المقبلة والتأهل للأدوار الأخرى.

واسترسل بالقول: «أنتم الأفضل في هذه المباراة وأعطيتم درسا جيدا في فنون السلة للمنتخب الخصم، وأصبح منتخبنا الآن محسوب له حسابات أخرى بعد هذه المستويات، وبالتالي لنثبت للجميع أن السلة البحرينية ليست بالصيد السهل، وأنا فعلا معجب بالأداء على الرغم من النتيجة السلبية، وهو الأهم بالنسبة إلي».


مهمة التعويض

ويخوض منتخبنا الناشئ في الساعة 10:30 صباحا بحسب التوقيت المحلي لمدينة جوهور باهور (5:30 فجرا بالبحرين) اللقاء الثاني له في البطولة أمام المنتخب الياباني في مهمة للتعويض واقتناص فرصة للتأهل للدور الثاني من الحدث الآسيوي.

ويسعى المنتخب إلى تعزيز قدرته بالفوز من خلال تطبيق الخطط الموضوعة من قبل الجهاز الفني بدقة في سبيل الحصول على فرصة التأهل، إذ إن الخسارة قد تبعد المنتخب عن تحقيق هذه الغاية، وبالتالي سيضع المنتخب نصب عينيه أهمية خطف نقطتي المباراة.

وكان المنتخب الياباني خسر جولته الأولى أمام منتخب الفلبيين بنتيجة 64 مقابل 59 بعد لقاء حاد بين المنتخبين.


الحفل الرسمي

وشهدت ليلة أمس الحفل الافتتاحي للبطولة بحضور حاكم مدينة جوهور باهور حاجي عبدالغني بن عثمان، ورئيس الاتحاد الآسيوي لكرة السلة الشيخ سعود بن علي، وعدد من كبار الشخصيات بالمدينة، وجميع الوفود المشاركة.

العدد 2632 - الخميس 19 نوفمبر 2009م الموافق 02 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً