العدد 2634 - السبت 21 نوفمبر 2009م الموافق 04 ذي الحجة 1430هـ

مبارك: «إسرائيل» تقوض فرص السلام وعلى الفلسطينيين إنهاء الانقسام

«حماس» تنفي إجراء مفاوضات سرّية والموافقة على إقامة دولة بحدود مؤقتة

القاهرة، تل أبيب - رويترز، د ب أ 

21 نوفمبر 2009

اتهم الرئيس المصري حسني مبارك «إسرائيل» أمس (السبت) بتقويض فرص إقامة سلام مع الفلسطينيين وطالبها بالاستجابة لجهود تبذلها الولايات المتحدة ودول عربية لإنهاء النزاع.

وقال مبارك في اجتماع مشترك لمجلسي الشعب والشورى العائدين من العطلة الصيفية «أقول بعبارات لا تحتمل اللبس إن إسرائيل تقوض فرص السلام بمخططاتها لتهويد القدس وحفرياتها في محيط المسجد الأقصى ومواجهات مستوطنيها وقواتها مع الفلسطينيين في الحرم الشريف».

وأضاف أقول لقادتها إنكم تضعون عقبات جديدة في طريق السلام بدعوتكم للاعتراف بيهودية الدولة (الإسرائيلية) والتفاوض على حدود مؤقتة للدولة الفلسطينية واستبعاد القدس من مفاوضات السلام.

وقال مبارك إن فرصة جديدة لإحياء عملية السلام لاحت في مطلع العام الحالي مشيرا بذلك إلى سعي الرئيس الأميركي باراك أوباما لتحقيق حل الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية على أرض فلسطين التاريخية ومناشدته لـ «إسرائيل» أن توقف الاستيطان في أراض يطمح الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها.

وقال الرئيس المصري أقول لهم (قادة إسرائيل) أوقفوا ممارساتكم في الضفة الغربية. ارفعوا حصاركم عن غزة. كفاكم تعنتا ومراوغة وامتثلوا لنداء السلام.

لكن مبارك شدد على أهمية إنهاء الانقسام الفلسطيني من أجل تحقيق ذلك. وقال مصر لن تقبل المزيد من المماطلة وأن تستمر هذه الجهود (التي تبذلها للوساطة بين حركتي فتح وحماس منذ أكثر من عام) إلى ما لا نهاية.

على صعيد متصل، نفت مصادر إسرائيلية في القدس المحتلة تقارير أفادت بأن الرئيس الإسرائيلي سيعرض على نظيره المصري مبادرة سلام. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن تلك المصادر قولها إن بيريز لن يعرض على مبارك خلال زيارته للقاهرة اليوم (الأحد) «أي خطة سياسية جديدة» بل سيبحث الرئيسان سبل دفع المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية ودور الدول العربية على هذا الصعيد.

ومن جهته، توقع وزير الخارجية الفرنسي بيرنارد كوشنير أن تشهد عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط تحركا «خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة».

وقال كوشنير لصحيفة «ليبراسيون» الفرنسية الصادرة السبت إنه يعتقد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرر إبداء إشارة إلى هذا الشأن.

وذكر كوشنير أنه أصبح أكثر تفاؤلا عما سبق عقب لقائه مع نتنياهو الأسبوع الماضي، وقال: «لقد نسيت أن نتنياهو لم يعترف مطلقا قبل إعادة انتخابه بتصور دولة فلسطينية، لكنه يقبله الآن».

في غضون ذلك، نفت حركة «حماس» تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن إجرائها مفاوضات سرية مع «إسرائيل».

وقال القيادي في الحركة صلاح البردويل في بيان «إن تصريحات السيد محمود عباس حول تفاوض الحركة سرا مع الاحتلال الصهيوني لا أساس له من الصحة، وإننا نؤكد رفضنا للمفاوضات السياسية مع الاحتلال، ونؤكد رفضنا لخيار الدولة الفلسطينية ذات الحدود المؤقتة». كما نفى البردويل موافقة «حماس» على إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة، وجدد موقفها القاضي بالاستعداد لقيام دولة فلسطينية بحدود العام 1967، وفيها القدس ودون الاعتراف بـ «إسرائيل».

وأضاف في تعقيبه على اتهام عباس لـ «حماس» بأنها تتفاوض سرا مع «إسرائيل» بشأن إقامة دولة بحدود مؤقتة «إن حماس مستعدة لأن تقدم لـ «إسرائيل» هدنة تستمر 10 سنوات لكنها لن تفاوض الاحتلال».

وبدوره، دعا عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، أمين سر الحركة بالضفة الغربية النائب الأسير مروان البرغوثي، الرئيس الفلسطيني إلى تغيير برنامجه القائم على المفاوضات فقط، لأنها وصلت إلى طريق مسدود.

أمنيا، أوقف الجيش الإسرائيلي أمس في الضفة الغربية للمرة الثانية في 24 ساعة مسئولين في أجهزة الأمن الفلسطينية، وفق ما علم من مصدر أمني فلسطيني.

وأوقف عسكريون إسرائيليون فجر السبت على مشارف مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية خمسة فلسطينيين، بينهم ثلاثة من عناصر أجهزة الأمن الفلسطينية، بحسب المصدر ذاته.

وكان الجيش الإسرائيلي اعتقل الجمعة في سلفيت قرب نابلس، في شمال الضفة الغربية، ضابطا فلسطينيا محليا مع أربعة من عناصره

العدد 2634 - السبت 21 نوفمبر 2009م الموافق 04 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً