قد تخسر كرة القدم الروسية أغلى أصولها المتمثل في مدرب منتخبها الوطني غوس هيدينك بالإضافة إلى ملايين الدولارات بعد الإخفاق في التأهل لنهائيات كأس العالم للمرة الثانية على التوالي.
وقال هيدينك بعد الهزيمة بهدف من دون مقابل أمام سلوفينيا يوم الأربعاء الماضي في مباراة الإياب بملحق التصفيات الأوروبية وهي الخسارة التي حرمت روسيا من التأهل للنهائيات في جنوب إفريقيا العام المقبل انه سيتخذ قرارا بشأن مستقبله خلال الأشهر القليلة المقبلة.
ويمثل الفشل الذريع في المباراة التي جرت بمدينة ماريبور في سلوفينيا نهاية قاسية للمدرب الهولندي البالغ من العمر 63 عاما والذي اخفق للمرة الأولى في مسيرته في قيادة فريق يتولى تدريبه إلى بطولة كبرى.
وقاد هيدينك منتخب بلاده هولندا العام 1998 وكوريا الجنوبية العام 2002 واستراليا العام 2006 إلى التأهل لنهائيات كأس العالم كما نجح في قيادة روسيا للتأهل إلى الدور قبل النهائي في كأس أوروبا 2008.
وطلب لاعبو منتخب روسيا من هيدينك خلال رحلة العودة إلى موسكو البقاء ومواصلة رحلته الروسية.
وقال هيدينك للصحافيين: «كان الأمر مؤثرا جدا عندما جاء الفريق للتحدث معي. تأثرت بذلك كثيرا جدا».
ومن المرجح أن تحدث تغييرات عديدة على تشكيلة الفريق العام المقبل إذ يدرس العديد من اللاعبين الكبار اعتزال اللعب الدولي.
وكتب مدافع تشسكا موسكو سيرجي ايجناشفيتش (30 عاما) بموقعه على الانترنت «يفكر العديد من اللاعبين في إنهاء مشوارهم الكروي مع المنتخب الوطني».
وتابع «مستقبل كرة القدم الروسية بأكملها يبدو غير مؤكد إلى حد كبير في الوقت الراهن».
وسيظهر التأثير الفوري للغياب عن أكبر حدث لكرة القدم في العالم مرة أخرى على خزائن الاتحاد الروسي.
وكانت الأموال ستصبح في متناول الاتحاد إذا كانت روسيا تأهلت لكأس العالم خاصة بعدما تضاءلت عائدات الرعاية على نحو كبير العام الماضي بسبب الأزمة المالية العالمية.
ويواجه الاتحاد نفسه تغييرات كبيرة العام المقبل إذ أعلن وزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو الأسبوع الماضي انه سيستقيل من منصبه كرئيس للاتحاد الروسي لكرة القدم.
واضطر موتكو وهو سياسي سابق في سان بطرسبرغ وصديق مقرب من رئيس الوزراء فلاديمير بوتين للاستقالة بعد إن طلب الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف الشهر الماضي من المسئولين في الحكومة كافة والذين يشغلون مناصب في الاتحادات والهيئات الرياضية ترك هذه الأماكن لشخصيات محترفة في المجال الرياضي.
وقال هيدينك الأسبوع الماضي انه سيساند سيرجي كابكوف وهو مساعد للملياردير مالك نادي تشيلسي الانجليزي رومان ابراموفيتش والذي لمع نجمه باعتباره ابرز المرشحين ليحل محل موتكو في رئاسة الاتحاد.
ولكن بعد هزيمة روسيا أمام سلوفينيا قال مطلعون على ما يجري داخل الاتحاد الروسي لكرة القدم إن أنظار الكرملين يمكن أن تتجه إلى مكان آخر وربما يقع الاختيار على رئيس نادي زينيت سان بطرسبرج السابق سيرجي فورسينكو وهو صديق آخر لبوتين لشغل المنصب.
وقد يؤثر الإخفاق في التأهل لنهائيات كأس العالم سلبا كذلك على مساعي روسيا لاستضافة النهائيات العام 2018.
وقال مصدر داخل الاتحاد الروسي لكرة القدم اشترط عدم ذكر اسمه في تصريحات لرويترز: «تبعات فشلنا في سلوفينيا سنشعر بها بعدة طرق مختلفة».
وأضاف «لكني أرى شيئا ايجابيا واحدا على الأقل يظهر من (الهزيمة) بعد كل شيء إذ قد يقرر هيدينك الاستمرار مدربا لروسيا لأنه رجل يعشق تحقيق الانتصارات ولن يرغب في إنهاء إقامته هنا بهزيمة»
العدد 2634 - السبت 21 نوفمبر 2009م الموافق 04 ذي الحجة 1430هـ