أنجزت لجنة صياغة البيان الوزاري للحكومة اللبنانية مسودتها الأخيرة بعد توصلها إلى صيغة محددة بشأن سلاح حزب الله تحفظ عليها وزيران من أعضائها، كما أعلن في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء الماضي وزير الإعلام طارق متري.
ويحدد البيان السياسة العامة لحكومة الوفاق الوطني برئاسة سعد الحريري في كل المجالات، وهي تنال على أساسه ثقة البرلمان.
وقال متري للصحافيين في ختام تاسع جلسة تعقدها اللجنة «اتفقنا على مضمون المسودة الأخيرة للبيان الوزاري التي سترفع إلى مجلس الوزراء لإقرارها».
وأوضح أن هذا البيان «ليس نسخة عن البيان الوزاري السابق» إنما استوحى منه بندين على الأخص، يتعلق أحدهما «بحق لبنان بحكومته وشعبه وجيشه ومقاومته باسترجاع أو تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا» التي تحتلها «إسرائيل».
وينص البيان الوزاري للحكومة السابقة الذي تم التوصل إليه بعد أسابيع طويلة من النقاشات تلت أزمة سياسية ومعارك في الشارع بين طرفي الأكثرية والأقلية في مايو/ أيار 2008، على «حق لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته في تحرير مزارع شبعا».
والوزيران المتحفظان هما وزير العمل بطرس حرب ووزير الشئون الاجتماعية سليم الصايغ، وهما يمثلان مسيحيي الأكثرية النيابية، كما ذكر لوكالة فرانس برس مصدر مشارك طلب عدم الكشف عن هويته.
من جهة أخرى، أفادت صحيفة «الأخبار» اللبنانية أمس الخميس نقلا عن مسئول أممي في نيويورك أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت قيادة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) أنها ستخلي الجزء الشمالي من قرية الغجر الحدودية خلال وقت قصير يقاس بالساعات لا بالأيام.
وأكد المسئول أن الانسحاب الإسرائيلي سيكون كاملا من القرية، التي يعدّ القسم الشمالي منها أكبر من القسم الجنوبي. ولن تترك القوات الإسرائيلية فيها أي إدارة مدنية، وستخضع لسيادة الأمم المتحدة.
ورأى المسئول الأممي أن «الخطوة ترمي إلى تخفيف الانتقادات الدولية لإسرائيل بعدما أظهر الاتحاد الأوروبي نفاد صبره حيال مسألة الاستيطان، وأسقط في يد الإدارة الأميركية بعد الفشل الذريع في لجم حكومة تل أبيب».
العدد 2639 - الخميس 26 نوفمبر 2009م الموافق 09 ذي الحجة 1430هـ