العدد 2644 - الثلثاء 01 ديسمبر 2009م الموافق 14 ذي الحجة 1430هـ

العاهل السعودي يأمر بالتحقيق ومحاسبة المسئولين عن كارثة جدة

أمر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز بفتح تحقيق بشأن الفيضانات التي أسفرت عن سقوط 106 قتلى في جدة الأسبوع الماضي وفجرت غضب المواطنين ضد السلطات.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن العاهل السعودي طلب أيضا دفع تعويض يبلغ مليون ريال (267 ألف دولار) إلى عائلة كل ضحية. وأفاد أمر للقصر الملكي أن حاكم منطقة مكة الأمير خالد الفيصل التي تضم جدة، عين لترؤس لجنة التحقيق التي ستلقي الضوء على أسباب الفيضانات وتقدير الأضرار وتحديد المسئوليات.

وأعلن الملك عبدالله «على اللجنة الرفع لنا بما تتوصل إليه من تحقيقات ونتائج وتوصيات بشكل عاجل جدا، وعليها الجد والمثابرة في عملها بما تبرأ به الذمة أمام الله عز وجل».

وقال العاهل السعودي: « من المؤسف أن مثل هذه الأمطار بمعدلاتها هذه تسقط بشكل شبه يومي على العديد من الدول المتقدمة وغيرها ومنها ما هو أقل من المملكة في الإمكانات والقدرات ولا ينتج عنها خسائر وأضرار مفجعة على نحو ما شهدناه في محافظة جدة وهو ما آلمنا أشد الألم».

وتابع «اضطلاعا بما يلزمنا واجب الأمانة والمسئولية التي عاهدنا الله تعالى على القيام بها والحرص عليها تجاه الدين ثم الوطن والمواطن وكل مقيم على أرضنا فإنه من المتعين علينا شرعا التصدي لهذا الأمر وتحديد المسئولية فيه والمسئولين عنه - جهات وأشخاصا- ومحاسبة كل مقصر أو متهاون بكل حزم دون أن تأخذنا في ذلك لومة لائم تجاه من يثبت إخلاله بالأمانة، والمسئولية الملقاة عليه والثقة المناطة به، آخذا في الاعتبار مسئولية الجهات المعنية كل فيما يخصه أمام الله تعالى».

وكانت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان حذرت الجهات الحكومية المعنية بكارثة جدة من التقليل من ضخامة ما حدث مطالبة بوضع الأمور في إطارها الصحيح وتحمل كل مسئوليته الكاملة فيما حصل دون التلويح بتبريرات غير منطقية.

ومن جهته، كتب عبدالله الدماس في صحيفة «الجزيرة» قائلا إن إشاعة عن جريان بحيرة المسك في جدة تسببت في ترك الأهالي منازلهم وخروجهم منها، وخصوصا بعد أن طلب الدفاع المدني من الأهالي الإخلاء وأخذ الحيطة والحذر.

وتجمهر أهالي أحياء السامر والتوفيق والأجواد، حسب الصحيفة، عند مراكز الدفاع المدني طالبين تأكيد أو نفي خبر انهيار سد البحيرة وطمأنتهم، كما بذل رجال الدفاع المدني جهودا كبيرا لإقناع الناس بأن الوضع مطمئن وتحت السيطرة ولا يوجد ما يدعو للقلق ولكن في الوقت نفسه يجب الحذر عند طلب الإخلاء.

وتوقعت مصادر جوية تكرار مأساة (سيل الأربعاء) على جدة وذلك خلال الأيام المقبلة ما يعزز المخاوف من انهيار (بحيرة المسك) التي تعدُّ أكبر بحيرة في العالم لتجمع مياه المجاري، حيث يتجمع فيها 40 مليون متر مكعب خارج جدة وعلى ارتفاع نحو 120 متراَ فوق سطح الأرض وتشير التقارير إلى أن مستوى المياه ارتفع في هذه البحيرة بواقع 10 أمتار، ما يثير ذلك التخوف من تلك البحيرة في زيادة المأساة.

العدد 2644 - الثلثاء 01 ديسمبر 2009م الموافق 14 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً