أعلن مجلسا الشورى والنواب أمس انطلاق أعمال المؤتمر الإقليمي الرابع للبرلمانيات في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحت عنوان «الاستراتيجيات والخطط الوطنية للمرأة: دور البرلمانيات»، بعد غد (الأربعاء) على مدى يومين من 9 إلى 10 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، برعاية قرينة عاهل البلاد رئيسة المجلس الأعلى للمرأة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة.
ومن المقرر أن يشهد حفل افتتاح المؤتمر إلقاء كلمات لكل من رئيس مجلس الشورى علي الصالح وأمين عام الاتحاد البرلماني الدولياندريه جونسون، ورئيسة أعمال المؤتمر دلال جاسم الزايد.
وسيتناول المؤتمر على مدى يومين الاستراتيجيات والخطط الوطنية للمرأة، من حيث أسس التنمية، الديمقراطية، الالتزامات الدولية، وأهدافها وكيفية إعدادها وتنفيذها، بالإضافة إلى تناول التجارب الإقليمية والدولية في هذا المجال، كما سيركز المؤتمر على دور البرلمانيات في إعداد الاستراتيجيات والخطط الوطنية للمرأة، وكيفية الدفع لإعدادها وتنفيذها، من خلال طرح تساؤل عن مدى مشاركة البرلمانيين في هذا العمل المهم، وما هي القيمة المضافة لمشاركة البرلمانيات في إعداد الاستراتيجيات والخطط الوطنية (الدعوة والتوعية والتحضير).
كما سيبحث المؤتمر في يومه الثاني دور وتأثير البرلمانيات في تنفيذ الخطط الوطنية للمرأة المشاركة في تنفيذ الاستراتيجيات والخطط الوطنية، وفيما يناقش المؤتمر تخصيص ومراقبة الموازنة وأعمال اللجان البرلمانية وموقع الاستراتيجيات والخطط الوطنية في عمل البرلمان من ناحية «كيف يمكن للبرلمانيات متابعة ودعم تنفيذ الخطط ومدى قيام البرلمانيات بدورهن؟ وما هي الاحتياجات؟»، ستسعى البرلمانيات إلى كيفية تطوير مساهمتهن في إعداد ومتابعة تنفيذ الاستراتيجيات والخطط الوطنية للمرأة، وإيجاد تعاون وشراكة بين البرلمانيات والبرلمانيين والسياسيين، والتعاون والتنسيق مع المؤسسات الحكومية، التشبيك مع المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني وغيرها.
من جانبه أكد رئيس مجلس الشورى أن استضافة المؤتمر في رحاب مملكة البحرين وتحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة يعكس مدى الدعم الكبير الذي تحظى به المرأة البحرينية عند سموها، ودعمها لإبراز طاقات المرأة في المجال السياسي، لافتا إلى أن مؤشرات تمكين المرأة البحرينية والخليجية للقيام بدورها التنموي أضحت حقيقة واقعة، بفضل الرعاية التي تحظى بها من قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي تمثل حجر الزاوية في بلوغ النهوض بالمرأة لمراميها وغاياتها المبتغاة سواء في إطار التمكين، أو التفعيل، أو تحقيق وثبات جديدة في المستقبل. ولفت إلى أهمية عقد اللقاءات الخليجية للنساء البرلمانيات بهدف إيجاد شراكة وتعاون بينهم من أجل توفير الدعم والمساندة لقضايا المرأة في المجالس التشريعية الخليجية، منبها إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه البرلمانيات في مراجعة القوانين النافذة واقتراح قوانين من شأنها الارتقاء بأوضاع المرأة على كل الصعد، وإيجاد الوسائل والآليات التي تعينها على أداء أدوارها المتعددة في الأسرة والمجتمع.
وأشار إلى أن المنطقة الخليجية وخاصة العربية بشكل عام تمر اليوم بمرحلة تتسم بمتغيرات متعددة على جميع الأصعدة وعلى رأسها المتغيرات السياسية التي لم يكتمل نضجها إلا بمشاركة المرأة بصورة فاعلة وإيجابية، مؤكدا ضرورة استشفاف التحديات التي تعترض مسيرة المرأة إن وجدت في دول مجلس التعاون الخليجي، والعمل على تذليلها وتجاوزها.
يشار إلى أن الملتقى الإقليمي للبرلمانيات بدأت فكرته من مملكة البحرين بمبادرة من أعضاء اللجنة المؤقتة للمرأة والطفل بمجلس الشورى خلال فصله التشريعي الأول، حيث عقد أول أعماله على أرض المملكة في يونيو/ حزيران 2006، بينما عقد الاجتماع الثاني بدولة الإمارات العربية المتحدة، خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2007، والاجتماع الثالث في سلطنة عمان خلال الفترة من 21 إلى 22 ديسمبر 2008 تحت عنوان «دور منظمات العمل النسوي ومؤسسات المجتمع المدني في دعم المشاركة السياسية للمرأة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».
العدد 2649 - الأحد 06 ديسمبر 2009م الموافق 19 ذي الحجة 1430هـ