العدد 2652 - الأربعاء 09 ديسمبر 2009م الموافق 22 ذي الحجة 1430هـ

عمالقة النفط «يشترون» البرلمانيين الأميركيين نقدا

أدريان آبل - وكالة إنتر بريس سيرفس 

09 ديسمبر 2009

وصل الوفد الأميركي إلى كوبنهاغن للمشاركة في قمة التغيير المناخي هذا الأسبوع، ويكاد يكون خاوي اليدين، لأسباب تؤكد المنظمات البيئية الناشطة أنها ترجع لضلال النظام السياسي وضياعه تحت ثقل التمويل النقدي الجبار الذي تقدمه الشركات العملاقة للبرلمانيين والمرشحين للحملات الإنتخابية في الولايات المتحدة.

وتقف المؤسسات العملاقة وراء المسارات كافة، منذ بدء الحملات حتي مرحلة وضع مسودة القوانين، مرورا بإطلاق أنشطة مربحة للغاية لنائب ما سابق لممارسة الضغوط على بقية النواب.

هذا، وتأتي شركات النفط والغاز على رأس المؤسسات ذات النفوذ الأكبر في الكونغرس الأميركي، وبالفعل مارست ضغوطها الضخمة لتحديد ملامح قانون البيئة الذي اعتمده في يونيو/ حزيران الماضي.

هذا القانون، يقترح خفض الإنبعاثات الأميركية بنسبة 17 في المئة من معدل العام 2005، ما يمثل نحو 4 في المئة تحت مستوى العام 1990 وليس الـ 44 في المئة المطلوبة لتفادي تسخين الأرض بدرجتين مئويتين.

وعلى رغم أن الانتخابات البرلمانية الجزئية المقبلة لن تجري حتي نوفمبر/ تشرين الثاني 2010؛ إلا أن المصالح الخاصة لقطاع النفط والغاز قد بدأت بالفعل في تقديم النقد لتمويل حملات أعضاء في الكونغرس. وقام هذا القطاع بتقديم أموال لهذه الأغراض بلغت 4,4 مليارات دولار منذ أول يناير/ كانون الثاني الماضي.

وكانت شركة «شيفرون» أكبر الموسسات التي قدمت «تبرعات» نقدية للحملات، بما بلغ 328,000 دولار، تلتها شركة «فاليريو إندستري» بمبلغ 308,000 دولار، ثم «إكسكسون» بإجمالي 273,000 دولار.

وشرحت خبيرة قطاع النفط، أنطونيا جوهاسز، لوكالة إنتر بريس سيرفس «أن سبعا من أصل 10 أكبر شركة في العالم هي شركات نفط، وأن المبالغ النقدية التي تسلمها في اليد تمنحها وزنا جبارا في النظام السياسي في الولايات المتحدة».

يذكر أن المرشحين عادة ما يضطروا لقبول «التبرعات» النقدية نظرا إلى ارتفاع كلفة الحملات، وعدم قدرة الناخبين دائما على تمويلها. ففي العام 2008، أنفق كل مرشح للكونغرس على حملته الإنتخابية 1,4 مليون دولار في المتوسط، وكل مرشح لمجلس الشيوخ 8,5 ملايين. يشار إلى أن شركات النفط والغاز والمصالح الخاصة التابعة لها تستهدف النواب والشيوخ ذوي النفوذ في تشريعات الطاقة بما فيها تلك الخاصة بالتغيير المناخي.

وهكذا تلقى العضو بلجنة الطاقة والموارد الطبيعية، السناتور الديمقراطي، بلنش لينكولن، 210,000 دولار هذا العام، والسناتور الجمهوري، ديفي فيتير، بلجنة البيئة والأشغال العامة 157,000 دولار، ورئيسة الكتلة الجمهورية في لجنة الطاقة والموارد الطبيعية، السناتورة الجمهورية، ليزا موركوسكي، 139,000 دولار.

العدد 2652 - الأربعاء 09 ديسمبر 2009م الموافق 22 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً