أدت إجراءات تطبيق اتفاق توحيد التعرفة الجمركية لدول مجلس التعاون الخليجية - الذي بدئ العمل به منذ مطلع يناير/كانون الثاني 2003 - إلى ارتفاع لافت في أسعار الخضر والفواكه في البحرين.
وفي هذا السياق، قال رئيس لجنة الأغذية في غرفة تجارة وصناعة البحرين راشد الأمين، إن اللجنة ستعمل خلال الأيام القليلة المقبلة على حلّ هذه القضية بجميع الوسائل الممكنة، مشيرا إلى أن اللجنة قامت بإرسال رسالة إلى إدارة الجمارك والموانئ، طالبت فيها الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية بتطبيق الإجراءات المتخذة في السابق، مضيفا أن «الغرفة» ستطلب من الغرفة التجارية في السعودية مساعدتها في حلّ هذه القضية.
وأوضح الأمين أن السلطات السعودية كانت تقوم بختم الحاوية «الكونتينر» بدلا من تفتيش البضائع الموجودة بداخلها في حال عبور هذه الشاحنات أراضيها إلى حين وصولها إلى نقطة تفتيش جسر الملك فهد، إلا أنها تقوم الآن بإنزال جميع البضائع الداخلة إليها وتفتيشها، ما يؤخر وصولها إلى البحرين وبالتالي تتلف كمية كبيرة منها.
المنامة - المحرر الاقتصادي
أدت إجراءات تطبيق اتفاق توحيد التعرفة الجمركية لدول مجلس التعاون الخليجية، الذي بدأ العمل به منذ الأول من يناير/ كانون الثاني 2003م، إلى ارتفاع لافت في أسعار الخضر والفواكه في البحرين، وأثارت جدلا واسعا لدى أوساط تجار المنتجات الزراعية، وفي هذا السياق أبلغ «الوسط» تجار يعملون في هذا المجال أن الإجراءات المتبعة في تطبيق بنود الاتفاق في بعض دول العبور مثل السعودية ألحقت بهم خسائر فادحة نتيجة الإجراءات الأمنية التي تتم عند عبور البضائع بـ «دول العبور» ويؤدي الأمر إلى تلف المنتجات الزراعية - التي لا تحتمل التأخير أصلا - وفي بعض الأحيان يضطر التاجر إلى الانتظار لأكثر من يومين الأمر الذي عرّض هؤلاء التجار لخسائر مالية كبيرة دفعت ببعضهم إلى استبدال أنشطتهم التجارية وهجر تجارة المنتجات الزراعية، فيما أحجم آخرون عن استيراد الخضر والفواكه من دول مثل الأردن وسورية ولبنان، ما أدى إلى قلة العرض في ظل ارتفاع الطلب على المنتجات الزراعية الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل لافت خلال أشهر الصيف.
وفي هذا السياق قال رئيس لجنة الاغذية بغرفة تجارة وصناعة البحرين راشد الأمين ان اللجنة ستعمل خلال الأيام القليلة المقبلة لحل هذه القضية بجميع الوسائل الممكنة مشيرا إلى أن اللجنة قامت بإرسال رسالة إلى إدارة الجمارك والموانئ طالبت فيها الجهات المختصة بالمملكة العربية السعودية لتطبيق الإجراءات المتخذة في السابق مضيفا أن غرفة تجارة وصناعة البحرين ستطلب مساعدة الغرفة التجارية بالمملكة العربية السعودية لمساعدتها في حل هذه القضية.
واوضح الأمين أن السلطات السعودية كانت تقوم بختم الشاحنة «الكونتينر» بدل تفتيش البضائع الموجودة بداخلها في حال عبور هذه الشاحنات في الأراضي السعودية لحين وصولها لنقطة التفتيش الموجودة على جسر الملك فهد في حين تقوم الآن بانزال جميع البضائع الداخلة اليها وتفتيشها ما يؤخر وصولها إلى البحرين وبالتالي تلفها وخصوصا اذا تعرضت للشمس لأكثر من 7 ساعات وهو ما يعاني منه تجار الخضر والفواكه في الوقت الحالي.
وفي معرض تعليقه على القضية قال المراقب الاقتصادي جاسم حسين أن ثمة خسائر فادحة تنتج عن الإجراءات المتبعة في بلدان العبور، مشيرا إلى أن تلك الإجراءات تحد من تدفق المواد الزراعية التي لا تحتمل التأخير أصلا، وقال: «على سبيل المثال فإن المنتجات الزراعية الأردنية التي يتم استيرادها إلى البحرين عندما تمر على الأراضي السعودية تتعرض لإجراءات تعطل وصولها إلى المستهلك في وقت تكون فيه طازجة بما يكفي، الأمر الذي يدفع بالمستهلك إلى ترك هذه المنتجات واللجوء إلى منتجات دول أخرى فيتعرض هذا التاجر إلى خسائر كبيرة.
وأوضح حسين أن البعض يرى أن الأسباب اقتصادية بحتة، ذلك لأن السعودية التي تتميز بالقرب من البحرينترغب في تسويق منتجاتها الزراعية، ولا ترى ثمة ما يستدعي لاستيراد منتجات زراعية من دول بعيدة مثل الأردن وسورية ولبنان، مشيرا إلى أن البعض يرجع الأمر إلى أسباب أمنية.
ودعا حسين حكومة البحرين إلى التدخل لإنقاذ الوضع بإجراء مناقشات واسعة مع الحكومة السعودية لتدارك الأمر الذي بلغ حدا يصعب تداركه إن طال الأمد، لاسيما وأن بعض التجار البحرينيين تعرضوا لخسائر مالية ضخمة تفوق طاقتهم، مبينا أن الموضوع أضحى موضوع دولة ولم يعد موضوعا اقتصاديا بحتا، وقال: «من المبررات التي تسوقها السلطات السعودية أن ثمة إجراءات أمنية تستدعيها لإجراء تفتيش دقيق على كل الشاحنات التي تعبر أراضيها، في حين يقضي اتفاق التعرفة الجمركية بألا تتعرض قوافل البضائع لأية إجراءات تفتيشية».
وذكر مقرر لجنة الاغذية بغرفة تجارة وصناعة البحرين علي جناحي أن اجتماعا موسعا قد عقد بالغرفة في شهر مارس/ آذار الماضي لمناقشة قضية اجراءات الجمارك على جسر الملك فهد إذ شكى معظم التجار المستوردين منهم او المصدّرين من صعوبة الاجراءات وتعمد التأخير لبضائعهم عند نقاط التفتيش والجمارك سواء في حال الاستيراد او التصدير.
وقال جناحي ان عددا من التجار طالبوا خلال الاجتماع الجمارك البحرينية بمعاملة البضائع السعودية الداخلة إلى البحرين بالمثل مشيرا إلى أن لجنة الاغذية قد اعدت رسالة بهذا الخصوص إلى الإدارة العامة للجمارك والموانئ.
وكان تجار الاغذية قد رفعوا مثل هذه الرسالة إلى المدير العام للجمارك والموانئ علي المحميد طالبوا فيها (بوقف الإجراءات التي تهدد مصادر التموين الغذائي للملكة وتؤثر تأثيرا كبيرا على مصادر رزقنا وتجارتنا)
العدد 352 - السبت 23 أغسطس 2003م الموافق 24 جمادى الآخرة 1424هـ