أفرجت السلطات السودانية أمس عن جميع المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم زعيم حزب المؤتمر القومي الشعبي المعارض حسن الترابي. وأعرب الرئيس السوداني عمر البشير، عن أمله في أن تؤدي الخطوة إلى دخول البلاد مرحلة جديدة من المناخ السياسي «الملائم والخالي من أخطاء الماضي».
الخرطوم - وكالات
في خطوة ايجابية للتحرر في المناخ السياسي السوداني أُفرج أمس عن زعيم حزب المؤتمر القومي الشعبي حسن عبدالله الترابي وجميع المعتقلين السياسيين في المعتقلات السودانية عندما أصدر الرئيس عمر البشير قرارا ينص على الإفراج الكلي عن القادة السياسيين.
وجاء في القرار الرئاسي أن إطلاق سراح السجناء يشير إلى بداية عهد جديد في تاريخ السودان السياسي القائم على محاولة إيجاد مناخ سياسي صحي. وأعرب الرئيس السوداني عن أمله في أن يؤدي إطلاق الترابي إلى دخول البلاد مرحلة جديدة من المناخ السياسي الملائم الخالي من أخطاء الماضي، مضيفا أن هذا القرار أفرغ معسكرات الاعتقال السودانية من السجناء.
وقال الترابي في تصريحات لمراسل قناة «الجزيرة» عقب الإفراج عنه إنه يرد إطلاق سراحه إلى الضغوط العالمية والداخلية، مضيفا أن «القوى في السودان توازنت الآن، توازنت غربا جنوبا وشمالا الآن فاعتدل السودان» و «الحق والحق لا يتعادلان في السودان بالحجة ولكن يتعادلان بالحربة فالحمد لله تعادلا الآن واعتدل السودان شيئا ما ولكن لابد من استكمال اعتدال السودان واستكمال الحريات ورد السلطة إلى الشعب».
من جانبه صرح مسئول العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر الشعبي محمد الأمين خليفة بأن «إطلاق سراح الترابي قد جاء حقيقة من المأزق السياسي الآن الذي يحيط بالسودان والضغوط الخارجية والإقليمية والداخلية»، و«خروج الدكتور حسن عبدالله الترابي له معنى ورمز كبير فهو رمز للحريات التي تشاع إن شاء الله وخرج من دون أية ضغوط أو شروط إملائية بل خرج حرا».
يذكر أن الترابي اعتقل في 21 فبراير /شباط العام 2001 على خلفية «مذكرة تفاهم» وقعها حزبه مع حركة «الجيش الشعبي لتحرير السودان» المتمردة في الجنوب.
من جهة أخرى وصل النائب الأول للرئيس السوداني عثمان علي طه إلى أديس أبابا لإطلاع المسئولين الإثيوبيين على التقدم الذي أحرزته محادثات السلام السودانية الجارية في كينيا، كما أعلن دبلوماسيون
العدد 403 - الإثنين 13 أكتوبر 2003م الموافق 16 شعبان 1424هـ