العدد 403 - الإثنين 13 أكتوبر 2003م الموافق 16 شعبان 1424هـ

خلافات «اللجنة التحضيرية» تنذر بانشقاق النقابات العمالية

كشف رئيس نقابة العمال في شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) إبراهيم الدمستاني «سعي عدد من النقابات العمالية خلال الأيام المقبلة إلى عقد لقاء تشاوري بينها لمناقشة الخلاف القائم بين النقابات العمالية بشأن آلية تشكيل اللجنة التحضيرية لمؤتمر الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، وذلك لتصحيح الأمور والتوجه لمشاركة الكوادر النقابية في صوغ النظام الأساسي الذي يلبي طموح جميع الأطراف».

وأكد أنه «إذا لم يصل الطرفان إلى صيغة توافقية وإيجاد آلية يرتضيانها، ستلجأ هذه النقابات إلى تشكيل اتحاد آخر لنقابات عمال البحرين مكون من عدد من النقابات اتفقت على ذلك». ومن جهته، أشار أمين سر نقابة (ألبا) محمد علي مكي إلى أن واحدة من «مآسي» هذه الفترة أن هناك شقا في العمل النقابي على مستوى القيادات النقابية، وأن يكون سبب الخلاف بعيدا كل البعد عن الحركة العمالية، من خلال خلافات شخصية أو توجهات سياسية معينة أحدثت هذا الشق.


لقاء تشاوري بين عدد من النقابات

الدمستاني: سنشكل اتحادا آخر إذا لم يؤخذ بتوصياتنا

الوسط - هاني الفردان

تسعى عدد من النقابات العمالية خلال الأيام المقبلة إلى عقد لقاء تشاوري بينها لمناقشة الخلاف القائم بين النقابات العمالية بشأن آلية تشكيل اللجنة التحضيرية لمؤتمر الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، وذلك - وحسب قولها - «لتصحيح الأمور والتوجه لمشاركة الكوادر النقابية في صوغ النظام الأساسي الذي يلبي جميع الطموح لجميع الإطراف».

فقد أكد رئيس النقابة العمالية في شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) إبراهيم الدمستاني انه «إذا لم يصل الطرفان إلى صيغة توافقية وايجاد آلية يرضى بها الطرفان ستلجأ هذه النقابات إلى تشكيل اتحاد آخر لنقابات عمال البحرين مكونا من 12 نقابة اتفقت على ذلك».

بينما قال أمين سر نقابة (ألبا) محمد علي مكي ان «واحدة من ماسي هذه الفترة أن يكون هناك شق في العمل النقابي على مستوى القيادات النقابية، وأن يكون سبب الخلاف بعيد كل البعد عن الحركة العمالية، من خلال خلافات شخصية أو توجهات سياسية معينة أحدثت هذا الشق».

جاء ذلك بعد أن عقدت لجنة رؤساء النقابات العمالية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، اجتماعا بمقر الاتحاد العام لعمال البحرين، ناقشت فيه الإجراءات التحضيرية لعقد المؤتمر العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، وقد علمت «الوسط» ان نقاشات هذا الاجتماع وصلت إلى خلاف بشأن آلية تشكيل اللجنة التحضيرية للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، فقد قدمت نقابة ألبا مشروعا لانتخاب اللجنة التحضيرية للمؤتمر على أن يتم انتخاب جميع أعضاء اللجنة التحضيرية بالاقتراع السري في مؤتمر تحضيري يحضره جميع أعضاء مجالس إدارات النقابات العمالية، وقد عرض هذا المقترح على التصويت من قبل رؤساء النقابات إلا أن التصويت جاءت نتيجته 40 في المئة من عدد النقابات طالبت بان يتم الانتخاب السري الكامل، بينما أصر رؤساء 60 في المئة من النقابات الأخرى وبحكم الغالبية أن يكون نصف أعضاء اللجنة بالتعيين من قبل الاتحاد العام لعمال البحرين والنصف الآخر يتم انتخابهم من قبل لجنة رؤساء النقابات.

فقد أكد الدمستاني أن «لجنة رؤساء النقابات ليست لديها أية شرعية قانونية، وأنه من المفروض الإعداد إلى الفترة الانتقالية، وذلك بعد صدور قانون النقابات وان يعمل الاتحاد العام لعمال البحرين على الدعوة إلى عقد المؤتمر ووضع آليات الانتقال وتشكيل لجنة تحضيرية، مشيرا إلى أن هذه الخطوات تمت ولكن ليست بالشكل الصحيح والمرجو فقد عمد الاتحاد إلى تطبيق نظام التعيين والانتخاب في تشكيل اللجنة».

وأشار الدمستاني إلى أن «ممثل نقابة ألبا (محمد حسن مكي) طرح مشروع التعيين والانتخاب من باب حسن النية على أساس ألا يهمش دور الاتحاد العام، وذلك بعد طرح بعض النقابات عدم شرعية الاتحاد في الفترة الانتقالية، وان نقابة ألبا أصرت على أن يكون هناك دور للاتحاد في عملية التحضير للمؤتمر النقابات».

وقال الدمستاني «نحن نسعى إلى أن يكون هناك هذا التوجه المخالف وندعو إلى وجود صيغة مشتركة وعدم وجود انقسام في الصف النقابي، ولكن المشروعات النقابية حتى الآن لم تطرح بالشكل الصحيح، ما يستدعي منا جهدا كبيرا أوله رفع توصيات النقابات المعترضة إلى الاتحاد وبعدها في حال رفض التوصيات تشكيل اتحاد آخر».

مؤكدا أن النقابات المعارضة لا تسعى «إلى توجيه ضربة إلى الحركة النقابية والعمالية، من خلال تشكيل اتحاد آخر، إلا أن التعددية قد تكون لها إيجابيات كبيرة في صالح العمال من خلال المنافسة الإيجابية والشريفة لتحقيق ما هو خير للعمال في البحرين».

وقال الدمستاني «ما أردنا التأكيد عليه هو مبدأ نمارسه من خلال ممارسة العمل الديمقراطي الصحيح لتشكيل جمعية عمومية ممثلة من مجالس إدارات النقابات عن طريق الانتخاب بعيدا عن مسألة التعيين».

بينما رأى أمين سر نقابة (ألبا) محمد علي مكي ان «المعارضة لآلية تشكيل اللجنة يدعون أن لجنة رؤساء النقابات ليس لديها أية شرعية قانونية، فكيف يتم تشكيل كامل ومنتخب كما يريدون من لجنة لا تملك أية شرعية، وهنا تكمن المصيبة، إذ لابد من وجود جهة شرعية في التشكيل وهي متمثلة في الاتحاد العام، وأن المنتخبين السته يكونون مشاركين للمعينين، خصوصا ان الارتباطات الرسمية بالمنظمات العمالية العالمية والعربية متصفة بالاتحاد العام للعمال وليست النقابات التي لا تجمعها أية مظلة شرعية».

مؤكدا أن «المنظمات العالمية والعربية لن تتعامل مع أية نقابة بصفتها الفردية ما لم تكن منطوية تحت مظلة كيان شامل لهذه النقابات والذي يتمثل وحسب القانون الآن في الاتحاد العام لعمال البحرين».

وتساءل مكي عن من هو المستفيد من هذا التوجه وفي هذه الفترة، إذ ان الحركة العمالية تشهد بداية التأسيس وتحتاج إلى الوحدة عدم السعي إلى شق الصف، وان التعددية في الاتحادات لن تخدم المطالب العمالية التي تشهد مطلبات كبيرة.

وقال مكي «أعتقد ان القائمين على الاتحاد الثاني ينادون بالديمقراطية الحقيقية، وهذا لا خلاف عليه ومن هنا فإن الديمقراطية ألا يؤخذ رأيهم بالقوة التي يعملون بها الآن وإنما من خلال طرح رأيهم والتصويت علية والغالبية هي التي تحكم فهذه هي الديمقراطية».

وأضاف مكي أن «مساوئ التعددية أكبر من إيجابياتها إذ إنها تأتي من خلاف على التشريع، وليس من وجود أجندة رأي لطرفين مع الإقرار بشرعية الطرفين دون المحاولة إلى نسف الطرف الآخر».

وكشف مكي عن ان «المجموعة المعارضة لآلية تشكيل اللجنة التحضيرية والتي تدعو إلى تشكيل اتحاد اخر، كانت هي المسيطرة على لجنة إعداد مسودة النظام الأساسي للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين والتي كانت آليات تشكيلها نصفها تعيين ونصفها الآخر انتخاب، ووافقوا عليها على رغم أنها عملية غير ديمقراطية كما يزعمون الآن».

مشيرا إلى أن «المجموعة المعارضة سعت من خلال لجنة إعداد مسودة النظام وعلى مدى خمس اجتماعات متواصلة إلى تحويلها إلى لجنة تحضيرية للمؤتمر، وجاء رفض رؤساء النقابات قاطعا لذلك بعد أن فشلت هذه اللجنة في أداء المهمة الموكلة لها».

وأضاف مكي «على هذا الأساس تم حل لجنة إعداد مسودة المشروع وتشكيل لجنة تحضيرية أكثر فاعلية بآليات تشكيل لجنة إعداد المسودة نفسها والتي سعى المعارضون إلى تحويل أنفسهم إلى لجنة تحضيرية، وهم المعارضون الآن وقد انسحبوا من الدخول في التصويت على تشكيل اللجنة».

ورأى رئيس نقابة البريد جمال عتيق انه «بعد الاجتماع السابق في السابع من أكتوبر الجاري كانت ردود الفعل كبيرة لدى بعض رؤساء النقابات غير الموزونة، وقد طرحت فكرة تشكيل اتحاد ثاني مرتجلة من خلال تشكيل نهج خاص بالنقابات المعارضة وتخرج بتوصيات إلا أن الأكثرية اعترضت على ذلك».

مؤكدا أنه بامكان النقابات المعارضة اللجوء إلى المؤتمر التأسيسي لفرض رأيها من خلال الغالبية والتأثير على قرارات المؤتمر.

وأضاف عتيق أن «الدعوة إلى لقاء مفتوح يضم جميع النقابات وبالإضافة إلى جميع المهتمين بالعمل النقابي لتبادل الآراء والأفكار والتعبير عن الرأي بشكل واضح لبلورت القناعات».

مشيرا إلى أن الكل يسعى إلى أن تكون الحركة العمالية في البحرين متطورة وان تكون تحت مظلة الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.


تشكيل «تحضيرية» المؤتمر التأسيسي لنقابات العمال

عقدت اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين اجتماعها الأول مساء الاحد الماضي وناقشت مجموعة من القضايا المهمة المتعلقة بالمؤتمر القادم للاتحاد، وتتكون اللجنة التحضيرية من اثنى عشر شخصا، ستة منهم تم انتخابهم من قبل رؤساء النقابات وهم:

رئيس نقابة العاملين بوزارة الكهرباء والماء سيدهاشم سيدسلمان ورئيس نقابة عمال شركة الدرفلة جعفر خليل ابراهيم ورئيسة نقابة العاملين بقطاع الفندقة والتموين سعاد محمد مبارك ورئيس نقابة عمال شركة البتروكيماويات محمد خليل الخاجة ورئيس نقابة العاملين بوزارة الصحة سيدعباس علي ابراهيم ورئيس نقابة عمال شركة طيران الخليج محمد سالم خميس.

والستة الباقون من إدارة الاتحاد العام لعمال البحرين، وقد انتخبت اللجنة في بداية الاجتماع رئيس الاتحاد العام لعمال البحرين ورئيس نقابة عمال بابكو عبدالغفار عبدالحسين رئيسا بالاجماع، ورئيسة نقابة العاملين بقطاع التموين والفندقة سعاد محمد مبارك نائبا للرئيس، وعباس علي ابراهيم رئيس نقابة العاملين بوزارة الصحة مقررا.

وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر التأسيسي للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين: «ان الاجتماع الأول اتسم بالجدية والشفافية والحوار الصريح بين أعضاء اللجنة، إذ ناقشت الكثير من القضايا الملقاة على عاتق الأعضاء وخصوصا اننا في سباق مع الزمن لانجاز المهمات الاساسية والعناصر الضرورية لانجاح المؤتمر التأسيسي للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين الذي سيعقد خلال الفترة القريبة المقبلة».

وأضاف عبدالغفار عبدالحسين أن «اجتماعات اللجنة ستبقى قائمة ومتواصلة بشكل يومي لكي تتمكن من انجاز المهمات بالصورة التي تليق بواقع الحركة العمالية البحرينية، إذ سيشكل المؤتمر التأسيسي للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين خطوة نوعية وضرورية للارتقاء بالواقع العمالي البحريني وتعزيز الحقوق العمالية الممنوحة في قانون النقابات العمالية الصادر في الرابع والعشرين من سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، والتأكيد على استقلالية النقابات العمالية ووحدتها في إطار الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، بما يجعلها رقما مهما في المجتمع، ويؤسس لتعزيز مسيرة دولة القانون والمؤسسات، وان اللجنة التحضيرية، بعد تشكيلها تعتبر نفسها في حال انعقاد دائم، وستمارس نشاطاتها في مقر الاتحاد العام لعمال البحرين»

العدد 403 - الإثنين 13 أكتوبر 2003م الموافق 16 شعبان 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً