يرجح أن يبدأ أعضاء مجلس النواب في التصويت على الموضوعات المطروحة في جلسات المجلس باستخدام طريقة إلكترونية كبادرة أولية لتسهيل معرفة الموافقين والرافضين والممتنعين عن التصويت في الموضوعات المختلفة.
وبحسب اللائحة الداخلية فإن التصويت يستند إلى المادة الآتية: «يؤخذ الرأي بإحدى الوسائل الآتية: التصويت الإلكتروني، رفع الأيدي، القيام والجلوس إذا لم يتبين الرئيس رأي الغالبية عند أخذ الرأي بطريقة رفع الأيدي، أخذ الرأي بطريقة القيام والجلوس، بأن يطلب من المؤيدين القيام، فإذا لم يتبين النتيجة، يعاد أخذ الرأي بطريقة عكسية، بأن يطلب من المعارضين القيام، وإذا لم يتبين النتيجة مع ذلك، يؤخذ الرأي بنداء الاسم».
يذكر أن مجلس النواب لم يستخدم التقنيات الموجودة في قاعة الجلسات وكان يعتمد اعتمادا كليا على التصويت برفع اليد على رغم أنه وفي ذات الوقت كان أعضاء مجلس الشورى يستخدمون الطريقة الإلكترونية بحيث يصوت كل منهم إما بالرفض أو القبول أو الامتناع ثم تظهر النتائج دون أن تظهر الأسماء التي صوتت لكل طرف.
تختلف الطريقة التي سيستخدمها مجلس النواب بأنها ستظهر النتيجة إضافة إلى الأسماء بحيث تظهر عدد المصوتين بالموافقة (مثلا) مع أسمائهم وهو ما يعطي فرصة للمراقبين لمعرفة الأطراف المختلفة بصورة دقيقة وبشفافية أكبر.
الشاشات الكبيرة التي وضعت بعد دور الانعقاد الأول ستستخدم لإظهار نتائج التصويت إضافة إلى استخدامها لتقديم المشروعات والعروض سواء من النواب أو من الحكومة.
وبحسب مصادر مطلعة في المجلس فإن الطريقة الإلكترونية هذه لن يبدأ النواب باستخدامها رغم جاهزيتها الآن بل سينتظرون انتهاء الإجراءات الإدارية التي ستحدد انطلاقة هذه الطريقة والدخول في عالم التصويت إلكتروني الذي دخلته معظم البرلمانات العربية.
مجلس الشورى وحسب أحد المسئولين فيه لن يستخدم الطريقة المتبعة لدى النواب «حفاظا على سرية التصويت» إذ سيبقى على الطريقة السابقة لكنه سيستخدم الشاشات الحالية الجديدة المعتمدة على جهاز العرض الإلكتروني(البروجكتر).
يذكر أن مجلس الشورى استخدم في الدور الأول طريقة رفع اليد إضافة إلى استخدامه إلى التصويت الإلكتروني وذلك حينما تعطل جهاز التصويت الإلكتروني لكن كلا المجلسين لم يستخدما طريقة الجلوس والقيام أو طريقة النداء بالاسم التي تستخدم في حالات قليلة ضيقة تحددها إحدى مواد اللائحة الداخلية التي تنص على «يجب أخذ الرأي نداء بالاسم في الحالات الآتية: الحالات التى تشترط فيها غالبية خاصة، إذا طلب ذلك رئيس المجلس أو الحكومة، إذا قدم بذلك طلب كتابي من سبعة أعضاء على الأقل قبل الشروع في أخذ الآراء، ولا يقبل هذا الطلب إلا بعد التحقق من وجود مقدميه بالجلسة. ويعبر العضو عن رأيه عند النداء على اسمه بكلمة «موافق» أو «غير موافق» أو «ممتنع» دون أي تعليق. ويجوز في الأحوال الاستثنائية، بموافقة أغلبية أعضاء المجلس الحاضرين، جعل التصويت سرياّ. وفى جميع الأحوال يكون إدلاء الرئيس بصوته بعد تصويت سائر الأعضاء. وعند تساوى الأصوات يرجح الجانب الذي منه رئيس المجلس أو من يقوم مقامه.
من جانبه قال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب عادل المعاودة إن الطريقة الجديدة «إذا كانت تظهر أسماء النواب المصوتين فإنها مخالفة لنصوص اللائحة الداخلية وبالتالي فإنه وفي حالة ارتأى المجلس الأخذ بها فإنه يجب عليه تغيير تلك المواد». وعن رأيه الشخصي في الطريقة الجديدة قال المعاودة «إذا كانت هذه الطريقة ستؤثر على آراء النواب بشكل يغير فيه النائب قناعته» فإن هذه الطريقة ستكون غير مقبولة وإذا كانت لا تؤثر في آراء النواب وحريتهم الكاملة في اتخاذ الرأي فلا إشكال من وجود الأسماء.
وبين الأمين العام لمجلس النواب عبالناصر جناحي ردا على الإشكالية التي يضعها البعض من تحرج بعض النواب من ظهور أسمائهم على الشاشة الخاصة بالتصويت بأن هذا النظام الذي ربما سيتبعه مجلس النواب في الجلسات المقبلة سيكون قادرا على إظهار الأسماء في حال طلب رئيس المجلس أو أعضائه ذلك مع العلم أن الأسماء ستكون ظاهرة دائما للرئيس فقط
العدد 403 - الإثنين 13 أكتوبر 2003م الموافق 16 شعبان 1424هـ