أظهر تقرير صادر عن الاجتماع السنوي الـ 36 للاتحاد العربي للنقل الجوي الذي استضافته شركة الطيران العماني في العاصمة العمانية مسقط خلال الفترة من 6 إلى 8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أن مجمل عمليات قطاع الطيران شهد نموا قدره 4,8 في المئة خلال النصف الأول من العام 2003، في الوقت الذي شهدت فيه حركة الطيران التجارية حول العالم انخفاضا قدره 7,2 في المئة
وأظهر التقرير السنوي للاتحاد العربي للنقل جملة من الاحصاءات والدراسات التي كشفت نموا واضحا لقطاع النقل الجوي في العالم العربي مقارنة بمناطق أخرى من العالم. وأشار التقرير الى أن شركات الطيران العربية شهدت في العام 2002 نموا قدره 8,3 في المئة على رغم النمو العالمي الضئيل والمقدر بـ 0,1 في المئة.
وقد نقلت الشركات الاعضاء في الاتحاد العربي للنقل الجوي، والبالغ عددها 20 شركة، حوالي 38 مليون مسافر العام الماضي، محققة نسبة نمو اضافية قدرها 6,5 في المئة مقارنة بالعام 2001، هي الأعلى في قطاع النقل الجوي. وعكس هذا الاداء المتميز لشركات الطيران العربية، قدرتها على مواكبة التغيرات الطارئة على هذا القطاع. وحدد المؤتمر أهم الاسباب التي أثرت بشكل سلبي على قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط على وجه التحديد، إذ عاني هذا القطاع خلال السنوات الثلاث الأخيرة من تبعات الركود الاقتصادي، وانعكاسات حوادث 11 سبتمبر/أيلول وتفجيرات بالي والحرب على العراق، بالاضافة الى استمرار الاحتلال الاسرائيلي لمناطق السلطة الفلسطينية والكثير من القضايا والمعوقات الداخلية.
وعلى هذه النقطة، علق الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي عبدالوهاب تفاحة، قائلا: «ما من شك في أن أهم التحديات الداخلية التي تواجه قطاع الطيران، والتي ظهرت نتيجة القوانين والانظمة الحكومية، تتمثل في الزيادة الحادة في رسوم البنى التحتية والمتغيرات التنظيمية الخاصة بالاتفاقات الثنائية المتعلقة بالخدمات الجوية، فضلا عن قضايا أخرى تتعلق بملكية وإدارة شركات الطيران. وقد أسمهت عملية رفع الرسوم والضرائب التي تفرضها الحكومات على قطاع الطيران في اعاقة الجهود والمساعي الرامية الى تشجيع السياحة والسفر في المنطقة».
ونوه الأمين العام للاتحاد الى أهمية اندماج شركات الطيران، مؤكدا وجود حاجة ماسة الى اجراء تغييرات تنظيمية تسهم في جذب قدر أكبر من الاستثمارات الخارجية ورؤوس الأموال في المستقبل المنظور.
وتطرق المؤتمر أيضا الى آخر المستجدات والتطورات ذات الاهتمام المشترك والمشروعات المشتركة، بما فيها مشروعات شراء الوقود، وخدمات المناولة الأرضية مع أوروبا، والتعاون التقني والفني.
وشهد اليوم الختامي عقد عدد من جلسات العمل المغلقة، خصصت لتلقي تقارير اللجان الست التابعة للمنظمة والتصديق على قرارات المؤتمر. وقال مدير العلاقات العامة في شركة الطيران العماني خالد البلوشي: «قمنا خلال المؤتمر ببحث ومناقشة الكثير من القضايا المهمة التي تواجه قطاع الطيران العربي في الوقت الراهن. وقد كانت مساهمة الوفود المشاركة والمتحدثين الرسميين فاعلة ومثمرة، إذ قدموا مقترحاتهم عن عدد من القضايا المحورية. كما نجحنا من خلال هذا المؤتمر في استنباط أساليب وأفكار جديدة من شأنها أن تسهم بشكل واضح في توحيد رؤيتنا لمستقبل هذا القطاع»
العدد 406 - الخميس 16 أكتوبر 2003م الموافق 19 شعبان 1424هـ