العدد 2333 - السبت 24 يناير 2009م الموافق 27 محرم 1430هـ

فكرة العودة تُدغدغ «الأسطورة» شوماخر

كشف السائق الألماني المعتزل مايكل شوماخر للمرة الأولى بأنه اخذ على محمل الجد فكرة العودة إلى حلبات سباقات سيارات فورمولا 1 بعد قرار التوقف النهائي الذي أعلنه بنهاية نسخة العام 2006 من بطولة العالم.

وكان «شومي» وضع قفازيه جانبا بعد 16 موسما توج خلالها بلقب السائقين في 7 مناسبات (رقم قياسي) وصعد إلى أعلى نقطة من منصات التتويج 91 مرة حاصدا ما مجموعه 1369 نقطة.

ويقوم شوماخر، الذي بلغ الأربعين من العمر قبل فترة وجيزة، بدور المستشار لحساب حظيرة فيراري الايطالية فضلا عن أدائه مهمة التجارب في بعض المناسبات للفريق نفسه، وقال في تصريح لصحيفة «بيلد» الألمانية أدلى به قبل أيام: «منذ الاعتزال، فكرت جديا بالعودة إلى الحلبات في مناسبتين».

وأضاف «تلقيت عددا من العروض المغرية للعودة غير انني رفضت غالبيتها بشكل فوري. لو عدت، لكنت شاركت فقط بهدف رغبتي في القيادة وبحثا عن المتعة، إلا أن ذلك لا يلبي طموحاتي، فأنا أسعى دوما إلى أكثر من ذلك».

اللافت أن المؤشرات ركزت على عودة محتملة لشوماخر إلى الحلبات ولكن مع فيراري الذي حقق السائق الألماني لقب البطولة 5 مرات مرتديا زيه الأحمر الشهير، لكنه قيل خلف الكواليس إن المصنع الايطالي العملاق يضع نصب عينيه منذ سنوات اكتشاف مواهب شابة بدلا من الاعتماد على سائقين جاهزين، وهذا ما تأكد فعلا من خلال إطلاق «الحظيرة الحمراء» حديثا برنامجا خاصا بها لاكتشاف واستقطاب المواهب الشابة للدفاع عن ألوانها مستقبلا في إطار بطولة العالم.

وكانت غالبية منافسي فيراري في رياضة الفئة الأولى أمثال مرسيدس ورينو وتويوتا وهوندا استقدمت إلى فرقها سائقين تدرجوا معها وتخرجوا من برامجها الخاصة، واللافت أن سائقين واعدين حاليا في الفئات الأدنى يستعدون لاقتحام عالم فورمولا 1 قريبا من بوابة هذه الفرق التي ارتبطت معهم بعقود مسبقة، أمثال سائقي بطولة «جي بي 2» البرازيلي لوكاس دي غراسي والسويسري رومان غروجان والياباني كاموي كوباياشي والايطالي لوكا فيليبي.

وكشف رئيس فريق فيراري، الايطالي ستيفانو دومينيكالي إن الشركة تريد السير على خطى منافسيها في هذا المجال: «خطتنا تقضي أن يكون لدينا برنامج للسائقين الشبان يرتبط بفورمولا 1 في المستقبل»، وأضاف «في زمن وضع حد للمصاريف، ليس من السهل الشروع ببرنامج مماثل، لكننا نريد سائقين جيدين للمستقبل. لم يصدر أي قرار حتى الآن بهذا الخصوص، لكن سنعلن عن التفاصيل كلها قريبا».

فيتيل الأبرز محليا

على الصعيد الوطني، يبدو أن ألمانيا وجدت ضالتها في السائق الشاب سيباستيان فيتيل الذي سيقود لفريق «ريد بول» في موسم 2009 منتقلا من الفريق الشقيق «سكوديريا تورو روسو».

وكان فيتيل (21 عاما) حقق فوزا لافتا في سباق جائزة ايطاليا الكبرى على حلبة مونزا في بطولة 2008 وشد الأنظار إليه بعدما بات اصغر سائق فائز في تاريخ الفئة الأولى، وباتت جميع الفرق تسعى إلى التعاقد معه.

وتحدثت بعض التقارير في ألمانيا عن أن بزوغ نجم فيتيل وضع نقطة نهائية لإمكان عودة شوماخر الذي دعا في مناسبة سابقة إلى ترك مواطنه السائق الشاب بسلام والتوقف عن مقارنته به.

وأشاد «شومي» بفيتيل الذي أثار فوزه المفاجئ في ايطاليا حماسة الألمان الذين شاهدوا مواطنا لهم على أعلى نقطة من منصة التتويج للمرة الأولى منذ سنتين، وخرجت الصحافة لتقارنه ببطل العالم 7 مرات، وهو أمر رفضه الأخير في مقابلة أخرى مع صحيفة «بيلد» قائلا إن إطلاق الصحافة لقب «بيبي شوماخر» على فيتيل لن يكون أمرا مساعدا للأخير.

وأضاف «اتركوا الصبي بسلام. عندما بدأت سباقات فورمولا 1، كرهت مقارنتي بسائقين آخرين بشكل متواصل، ولا أريده أن يشعر بالأمر نفسه». وتابع «لقد اظهر فعلا انه سيصنع اسمه الشخصي، وليس لدي شكوك حول هذا الأمر».

ومنذ اعتزال شوماخر، حمل العلم الألماني نيك هايدفيلد (بي ام دبليو ساوبر) ونيكو روزبرغ (وليامس) من دون أن يتوجا بلقب أي سباق حتى ظهور فيتيل في مونزا، وقال سائق فيراري السابق: «الجمهور الألماني يحتاج نجما مثل سيباستيان فيتيل، لا يمكنهم سوى تمني الأفضل له والوقوف لدعمه. انه شاب جيد ويستحق النجاح».

وصارح «بروم بروم» انه سيكون بمقدور فيتيل المنافسة على لقب بطولة العالم فقط في حال قيادته سيارة قادرة على منافسة الأفضل في العالم.

من جهته، كشف الفرنسي جان تود، مدير فريق فيراري السابق، انه عرض على شوماخر تولي المنصب خلفا له ابتداء من نسخة موسم 2008 من بطولة العالم إلا أن «البارون الأحمر» رفض، فذهبت مقدرات المهمة إلى دومينيكالي.

وكانت أنباء تحدثت في الآونة الأخيرة عن اتصال قام به مدير فريق هوندا روس براون، بشوماخر بهدف العمل سويا أملا في إنقاذ الفريق الياباني الذي أعلن انسحابه من بطولة العالم للفئة الأولى نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تلف العالم في الوقت الراهن.

ولا شك في أن العرض المقدم إلى «الأسطورة الألمانية» ما كان ليفضي إلى عودة الأخير للجلوس خلف مقود إحدى سيارتي هوندا بل جاء بحثا عن جهة ممولة قادرة على ضخ الأموال في الفريق الياباني المتهاوي من دون أن نغفل جاذبية اسم شوماخر على صعيد جذب الرعاة.

معلوم أن عدد الجهات التي أبدت رغبة في شراء فريق هوندا ناهز الـ 25 بينها 5 إلى 6 حملت عروضا جدية

العدد 2333 - السبت 24 يناير 2009م الموافق 27 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً