قتل 14 متمردا على الأقل في غارتين جويتين نفذتهما عدة طائرات أميركية من دون طيار أمس (الخميس) على شمال غرب باكستان، حسب مسئولين، في الوقت الذي تواجه إسلام آباد ضغوطا أميركية متزايدة لتفكيك الشبكات الإسلامية المتطرفة.
واستهدف الهجومان اللذان فصلت بينهما ساعات، مخابئ يشتبه أنها لمسلحين في ولاية وزيرستان الشمالية الواقعة في منطقة القبائل التي يغيب عنها القانون وتعتبرها واشنطن أخطر منطقة في العالم.
وفي تطور متصل، طالب أبرز حزب باكستاني معارض باستقالة الرئيس آصف علي زرداري وبعض وزرائه غداة إلغاء المحكمة العليا مرسوم العفو الذي يشملهم، ما يفتح الباب أمام ملاحقات قضائية ضدهم بتهم فساد.
ميرانشاه،اسلام اباد - أ ف ب، رويترز
شنت عدة طائرات أميركية بدون طيار غارتين أمس (الخميس) على أهدف في وزيرستان الباكستانية المحاذية لأفغانستان ما أسفر عن سقوط نحو 14 قتيلا.
وأعلن مسئولون أمنيون باكستانيون أن غارة ثانية نفذتها طائرات أميركية من دون طيار على ولاية وزيرستان الشمالية في شمال غرب باكستان، أسفرت عن مقتل 10 متمردين على الاقل. وقال مسئول أمني محلي كبير لوكالة فرانس برس ان «خمس طائرات أميركية من دون طيار أطلقت سبعة صواريخ على الأقل على منازل عدة في منطقة امبارش آغا في ولاية وزيرستان الشمالية ما أسفر عن مقتل أكثر من 10 متمردين». وأكد مسئول أمني آخر حصول القصف، مرجحا ارتفاع حصيلة القتلى.
وكان قتيلان على الأقل سقطا في وقت سابق بصاروخ أطلقته طائرة أميركية من دون طيار على موقع يشتبه بأنه مخبأ لإسلاميين متمردين في وزيرستان الجنوبية، معقل «طالبان» و«القاعدة»، على ما أفاد مسئولون أمنيون. وقال المسئولون إن الغارة استهدفت منزلا في قرية داتاخيل على مسافة 30 كلم غرب ميرانشاه كبرى مدن وزيرستان الجنوبية المحاذية لأفغانستان.
وقال مصدر في أجهزة الاستخبارات الباكستانية لوكالة فرانس برس إن «صاروخين أصابا منزلا في منطقة داتاخيل وقتل شخصان». وأكد مسئول آخر في أجهزة الاستخبارات القصف وحصيلته، مؤكدا أن القتيلين من المتمردين وقتلا فيما كانا يركنان سيارة قرب المنزل.
إلى ذلك، طالب أبرز حزب باكستاني معارض أمس باستقالة الرئيس آصف علي زرداري وبعض وزرائه غداة إلغاء المحكمة العليا مرسوم العفو الذي يشملهم، ما يفتح الباب أمام ملاحقات قضائية ضدهم بتهم فساد.
وقال المتحدث باسم الرابطة الإسلامية الباكستانية صديق الفاروق- نواز، حزب رئيس الوزراء السابق نواز شريف، «نقترح على الرئيس الاستقالة لأسباب أخلاقية. على كل الوزراء المعنيين أن يقدموا استقالاتهم فورا». وأضاف المتحدث باسم حزب الرابطة الباكستانية- نواز الذي حل ثانيا في انتخابات 2008 وراء حزب الشعب الباكستاني بزعامة زرداري «ينبغي على الرئيس آصف علي زرداري أن يستقيل لأسباب أخلاقية، ويجب أن لا يستخدم الدستور عكازا يستند إليه».
لكن إلغاء هذا المرسوم الذي يؤمن الحماية لأكثر من ثمانية آلاف شخصية سياسية وفي عالم الأعمال، سيسمح بإعادة فتح إجراءات قضائية ضد مقربين منه بسبب قضايا ورد اسمه فيها، ما قد يؤدي إلى زعزعة الحكومة التي لا تحظى أصلا بثقة الرأي العام.
من جهة أخرى، أعلن معارضون أنه في حال إلغاء العفو، فإنهم ينوون الطعن بالحصانة الرئاسية بالاستناد إلى أن انتخابه غير دستوري. وهم يرون أن زرداري الذي أمضى أحد عشر عاما في السجن بتهم اختلاس أموال عامة من دون الحكم عليه، لم يكن يحق له الترشح إلى الانتخالبات الرئاسية قبل مرسوم العفو للعام 2007.
العدد 2660 - الجمعة 18 ديسمبر 2009م الموافق 01 محرم 1431هـ