استقر سعر النفط أمس (الاثنين) بعد تسجيله زيادة بنسبة واحد في المئة في الجلسة السابقة؛ إذ انسحبت القوات الإيرانية جزيئا من منطقة النفط المتنازع عليها في العراق، ما خفف حدة التوترات بين دولتين من أكبر مصدري النفط الخام.
وارتفع سعر النفط في عقود تسليم فبراير/ شباط وهو أكثر العقود نشاطا من حيث التداول مقتربا من 75 دولارا للبرميل مدعوما بموجة من الطقس البارد اجتاحت شمال شرق الولايات المتحدة وأوروبا، ولكن المكاسب كانت محدودة خلال أسبوع تخللته العطلات وقبيل اجتماع منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) المزمع عقده اليوم.
وانخفض سعر عقود النفط الخام الأميركي الخفيف لتسليم يناير/ كانون الثاني - والذي ينتهي في وقت لاحق من هذا اليوم (أمس) - 14 سنتا إلي 73.22 دولارا للبرميل بعد أن ارتفع 73 سنتا عند التسوية يوم الجمعة الماضي.
وارتفع سعر مزيج برنت في لندن 25 سنتا إلى 74.02 دولارا للبرميل. وارتفع سعر النفط من أقل مستوياته المسجلة على مدى شهرين ونصف عند 70 دولارا للبرميل منذ أسبوع؛ إذ أظهرت بيانات حكومية أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط ونواتج التقطير انخفضت بشكل كبير لأسباب يرجع جزء منها إلى الطقس البارد.
إلى ذلك، قالت الأمانة العامة لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بمقرها في فيينا أمس، إن سعر سلة خاماتها استقر عند 71.78 دولارا دون تغيير تقريبا في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي وذلك قبيل انعقاد مؤتمرها في العاصمة الأنغولية (لواندا). وأشار عدد من وزراء نفط المنظمة مطلع الأسبوع إلى أنهم سيبقون سقف الإنتاج عند مستواه الحالي وذلك عندما يجتمعون اليوم (الثلثاء).
وكان سعر خام نفط «أوبك» ارتفع يوم الجمعة الماضي بمقدار 0.01 دولار للبرميل (159 لترا) عن مستوى إغلاق اليوم السابق عليه.
من جهة أخرى، منحت «أرامكو» السعودية، الشركة العربية للجيوفيزيقا والمساحة، عقدي مسح سيزمي بقيمة 1.40 مليار ريال (373.3 مليون دولار) للتنقيب عن احتياطيات بحرية للنفط والغاز.
يأتي ذلك بعد شهور قليلة فحسب من فوز «بي.جي.بي» العربية بعقود لإجراء دراسات سيزمية في البحر الأحمر وحقل المنيفة النفطي وبعض مناطق الربع الخالي.
وفي تعليق بالبريد الالكتروني قالت الشركة العربية للجيوفيزيقا ومقرها السعودية إنها تتوقع بدء جمع البيانات من حقل الظلوف النفطي في نوفمبر/ تشرين الثاني مضيفة أن العمل سيستغرق عامين.
وقالت، إن المسح السيزمي في الظلوف هو امتداد لعقد المياه الضحلة الذي أتمته الشركة الشهر الماضي وسيصل إلى الحدود الإيرانية.
والظلوف أحد أضخم حقول النفط السعودية ويقع بالقرب من حقلي السفانية والمرجان النفطيين.
وقالت الشركة، إن العقد الثاني يغطي مناطق يصعب الوصول إليها. ولم تذكر تفاصيل أخرى لكن قالت إن كلا العقدين يغطي مناطق بحرية في الخليج.
وأوضحت أنها ستجري عمليات المسح السيزمي باستخدام كابلات أعماق المحيطات. وتسمح هذه الطريقة بالقيام بعمليات مسح سيزمي في مناطق لا تصل إليها السفن مثل المياه الضحلة أو حول منصات الحفر.
وفي الشهر الماضي أبلغ «رويترز» أن «أرامكو» تعتزم التنقيب في مناطق بحرية أكثر عمقا في 2012.
إلى ذلك، قال مسئول تنفيذي في شركة رويال داتش شل أمس، إن مجموعة تقودها «شل» ستستثمر عشرات المليارات من الدولارات في اتفاق لتطوير حقل نفط «مجنون»العراقي العملاق.
وأوضح منير بوعزيز من «شل» للصحافيين بعد التوقيع بالاحرف الأولى على اتفاق مع وزارة النفط العراقية في بغداد: «إنه حقل كبير وسيتم الاستثمار فيه على مدى فترة طويلة تبلغ 20 عاما».
وامتنع عن إعطاء رقم محدد للاستثمار ولكن قال: «إنه عشرات المليارات» وقد فازت «شل» مع شركة بتروناس الماليزية الحكومية في مناقصة جرت في وقت سابق من هذا الشهر بحقوق تطوير الحقل النفطي العملاق الواقع في البصرة بجنوب العراق.
العدد 2664 - الإثنين 21 ديسمبر 2009م الموافق 04 محرم 1431هـ