العدد 2664 - الإثنين 21 ديسمبر 2009م الموافق 04 محرم 1431هـ

الزراعة الاصطناعية مصدر نصف الانبعاثات

ستيفن لييهي- وكالة إنتر بريس سيرفس 

21 ديسمبر 2009

أكدت منظمة دولية تمثل مئات الملايين من الريفيين وصغار المزارعين في العالم، أن الزراعة الاصطناعية تتسبب في 50 في المئة من غازات الاحتباس، وأن تعميم أساليب الزراعة التقليدية التي يمارسها صغار المزارعين والتركيز على استرداد خصوبة التربة، من شأنها أن تمتص 450 مليار طن من أوكسيد الكربون، أي أكثر من ثلثي تجاوزات الإنبعاث، في نصف قرن.

فقد أفادت حركة «فيا كامبيسينا» (الطريق الريفي) أن أساليب الزراعة الاصطناعية هي أكبر مصدر لانبعاثات أوكسيد الكربون المسببة للاحتباس الحراري، وفقا لدراسة علمية أخيرة حول مصادر الانبعاثات من النظام العالمي لإنتاج الأغذية، وهو ما تجاهلته المفاوضات التي انتهت في قمة التغيير المناخي في كوبنهاغن.

ويشمل ذلك عمليات الزراعة الآلية المعتمدة على النفط، وتوسع صناعة إنتاج اللحوم، وتدمير رقعة السفانا والغابات في العالم لزراعة محاصيل السلع الرئيسية، واستخدام الوقود الأحفوري لنقل الأغذية وتصنيعها، وتكثيف استعمال الأسمدة الكيميائية.

وكشفت الدراسة، التي أعدتها منظمة «غرين» غير الحكومية الدولية المعنية بتعميم الإستدامة واستخدام التنوع البيولوجي في خدمة الجماعات المحلية، عن «نتائج مروعة» وفقا لكبيرة الباحثين بالمنظمة، كاميلا مونتسينوس، التي شرحت لوكالة إنتر بريس سيرفس أن الدراسة لا تشمل انبعاثات غاز الميثان من الماشية.

فقد بينت الدراسة أن ثلث الانبعاثات تصدر عن عمليات تصنيع الأغذية ونقلها، وخاصة عملية النقل، كما يتسبب تغيير استخدامات الأرض بتحويل الغابات إلى مراع، واستعمال المحروقات في الإنتاج الزراعي، واستخدامات السماد الكيميائي، في غالبية انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وشرحت الباحثة أن «سياسات الحكومات واتفاقات التجارة المتبعة في العالم تفرط في دعم إنتاج الزراعة الاصطناعية، وهو ما يتحتم تغييره بغية إعادة استقرار المناخ».

وقالت: «ومع ذلك، الحكومات لا تتحدث عن هذا الموضوع؛ بل وما هو أسوأ من ذلك، أن مثل هذه السياسات تدفع صغار الفلاحين بعيدا عن الأرض، علما بأنهم أكثر من غيرهم الأكثر فعالية في مجال (تقليص) الانبعاثات واستخدام الطاقة».

وأكدت منظمة «فيا كامبيسينا» أن إنهاء هذه السياسات وإعادة الأراضي لصغار المزارعين في مقدوره أن يؤدي إلى خفض الانبعاثات بنسب تتراوح بين 50 إلى 66 في المئة.

وأضافت أن مثل هذا التحول الضروري في أساليب الزراعة العالمية «لن يكفل المساعدة على حل الأزمة المناخية بصورة هائلة فحسب؛ بل وعلى إنتاج أغذية أكثر صحية أيضا، ناهيك عن توفير وسائل العيش لملايين النساء والرجال في العالم».

العدد 2664 - الإثنين 21 ديسمبر 2009م الموافق 04 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً