العدد 2664 - الإثنين 21 ديسمبر 2009م الموافق 04 محرم 1431هـ

القيادة اليمنية تدرس الرد على مواقف طهران

الحوثيون ينفون فرار زعيمهم إلى القرن الإفريقي

اتهم المتمردون الحوثيون الجيش السعودي بارتكاب ما وصفوه بـ «مجزرة جماعية» في منطقة النظير بمديرية رازح في غارة جوية شنتها الطائرات السعودية قتلت 54 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال وتدمير عدد من منازل المواطنين بالمنطقة على حد زعمهم.

وقال المتحدث الرسمي للمتمردين في بيان إن «الطيران السعودي شن غارات جوية يوم الأحد في مديرية رازح - منطقة النظير- أسفرت عن مقتل 54 مدنيا معظمهم نساء وأطفال وتدمير عدد من منازل المواطنين بالمنطقة».

ونشر المتمردون أسماء عدد من ضحايا الغارة الجوية، وانتقدوا «مباركة» السلطات اليمنية لهذا «العدوان الأجنبي الذي يستهدف المدنيين الأبرياء العزل بدون أي مبرر» ، كما انتقدوا صمت المنظمات الإنسانية حيال «المجازر التي يتعرض عشرات المدنيين يوميا في شمال اليمن».

وأشاروا إلى أن الغارة الجوية حصلت بينما حاول الجيش السعودي الزحف في اتجاه المناطق اليمنية وقرية (قوا) قبل أن ينكسر الزحف عصرا.

وكانت مصادر رسمية يمنية ذكرت أمس الأول أن زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي فر من منطقة مطره بمحافظة صعدة بعد هجمات عنيفة نفذتها وحدات أمنية وعسكرية ضد معاقل المتمردين في منطقتي «مطره» و»ضحيان» أسفرت عن تدمير مقرات القيادة ومخازن أسلحة تابعه لهم .وأضافت المصادر أن عبدالملك الحوثي يعاني حاليا من إصابات بالغة بعد نجاته من موت محقق نتيجة لقصف كاد أن يودي بحياته ما جعله ينقل مسئولية القيادة إلى صهره يوسف المداني.

وكان المكتب الإعلامي لجماعة المتمردين الشيعة في صعدة نفى إصابة زعيم المتمردين في الغارات.

وقال المتحدث الرسمي للمتمردين في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية ( د.ب.أ) نسخة منه إن الأخبار التي قالتها السلطة بأن الجيش شن هجوما عنيفا على مطره وأن عبد الملك الحوثي أصيب وغادر إلى القرن الأفريقي هي « أخبار تائها ليس لها أساس من الصحة».

وأضاف أن «الجيش لم يستطع اجتياز عشرات الجبهات الصلبة التي لم يتقدم فيها منذ بداية الحرب، وأن منطقة مطرة تبعد مئات الكيلومترات عن الخطوط الأمامية للوجود العسكري للجيش اليمني».

وقال إن «الآلاف من الصواريخ والقنابل الثقيلة تقصف كل مناطق محافظة صعدة، وحرف سفيان وبقية الجبهات، وإنها لا تحرز تقدما وإنما هي استنزاف لمقدرات الجيش بأهداف وهمية.

من جهة أخرى، أكدت مصادر يمنية أن صنعاء «لا تزال على موقفها المنزعج من الموقف الإيراني الداعم بصور شتى للمتمردين الحوثيين في شمال اليمن».

وأشارت المصادر في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية نشرته أمس إلى أن القيادة اليمنية «تدرس الرد على إيران ومواقفها، رغم أنها تجد أن ما يصدر عن بعض المسئولين الإيرانيين لا يستحق الرد ، في ظل المواقف البينة لها والتي صنفتها على أنها تأتي لدرء الاتهامات التي وجهت إليها بدعم الحوثيين».

وكان رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني علي لاريجاني قد قال أمس، خلال وجوده في القاهرة، «إن إيران تساند الحكومة اليمنية وشعبها» الذي وصفه بأنه «شقيق»، وأضاف أن «إيران تقدر الرئيس اليمني علي عبد الله صالح» ، وأن هناك «مفاوضات وحوار دائم ومباشر وسلمي بين البلدين، اليمن وإيران» ، مشيرا إلى أن «مشكلتنا في اليمن كانت تتعلق بتدخل الإخوة السعوديين في قضية اليمن، وإيران لا ترى أن هناك أية مصلحة في استمرار القتال بين الإخوة اليمنيين في المنطقة... وقال إن بلاده «بكل ما تملكه من إمكانيات، لا تألو جهدا لاحتواء الأزمة الحالية».

وتتهم صنعاء طهران بتقديم الدعم المالي والإعلامي والعسكري للحوثيين المتمردين في شمال اليمن بصعدة، رغم أن الاتهام لم يوجه رسميا إلى الحكومة الإيرانية، إلا أن عددا من المسئولين اليمنيين اتهموا إيران صراحة بتقديم ذلك الدعم ، في حين قال البعض إن مرجعيات إيرانية تقدمه عبر الحوزات العلمية.

العدد 2664 - الإثنين 21 ديسمبر 2009م الموافق 04 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً