قال وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، إن دول الخليج العربية قد تحتاج إلى دراسة إمكانية تقديم ضمانات لتمويلات المشروعات الكبيرة مثل الإسكان والطاقة على أسس تجارية، أي عن طريق فرض رسوم كما تفعل المصارف والمؤسسات المالية، في ظل أزمة الائتمان العالمية التي حدَّت من السيولة في الأسواق.
وذكر الشيخ أحمد أن تدخل حكومات الدول الصناعية الكبرى لتنشيط أسواق الائتمان في العالم، من ضمنها تخفيض أسعار الفائدة إلى أدنى مستوى لها، «يبدو أنها لم تعمل جيدا في الدول الصناعية ولذلك فإن حلولا راديكالية قد تكون مطلوبة لتوفير الائتمان وتمويل المشروعات»، وخصوصا بعد الكشف عن تأجيل العديد منها لأسباب مالية.
وشرح الوزير البحرين أنه بالنسبة إلى تمويل المشروعات، وخصوصا عندما تكون سكنية ومحطات الطاقة أو تزويد المياه فإن هذه المبالغ تكون عادة كبيرة وأن وقت تنفيذ هذه المشروعات يكون طويلا، «ولذلك فإن الحكومات في دول الخليج العربية قد تحتاج إلى دراسة تقديم مساندة وضمانات أو على شكل تمويل مباشر من الصناديق السيادية». وأضاف «لكن لكي تتجنب هذه الدول المشكلات المصاحبة للضمانات وعدم خلق جبل من الالتزامات للحكومات أو وكالاتها، فإن الحكومات قد تحتاج إلى دراسة إمكانية تقديم ضمانات على أساس تجاري».
ضاحية السيف - عباس سلمان
قال وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، إن دول الخليج العربية قد تحتاج إلى دراسة إمكانية تقديم ضمانات لتمويلات المشروعات الكبيرة مثل الإسكان والطاقة على أسس تجارية، أي عن طريق فرض رسوم كما تفعل المصارف والمؤسسات المالية، في ظل أزمة الائتمان العالمية التي حدَّت من السيولة في الأسواق.
وذكر الشيخ أحمد أن تدخل حكومات الدول الصناعية الكبرى لتنشيط أسواق الائتمان في العالم، من ضمنها تخفيض أسعار الفائدة إلى أدنى مستوى لها، «يبدو أنها لم تعمل جيدا في الدول الصناعية ولذلك فإن حلولا راديكالية قد تكون مطلوبة لتوفير الائتمان وتمويل المشروعات»، وخصوصا بعد الكشف عن تأجيل العديد منها لأسباب مالية.
وشرح الوزير البحرين أنه بالنسبة إلى تمويل المشروعات، وخصوصا عندما تكون سكنية ومحطات الطاقة أو تزويد المياه فإن هذه المبالغ تكون عادة كبيرة وأن وقت تنفيذ هذه المشروعات يكون طويلا، «ولذلك فإن الحكومات في دول الخليج العربية قد تحتاج إلى دراسة تقديم مساندة وضمانات أو على شكل تمويل مباشر من الصناديق السيادية».
وأضاف «لكن لكي تتجنب هذه الدول المشاكل المصاحبة للضمانات وعدم خلق جبل من الالتزامات للحكومات أو وكالاتها، فإن الحكومات قد تحتاج إلى دراسة إمكانية تقديم ضمانات على أساس تجاري، أي أن الحكومات المعنية ستقوم بفرض رسوم على أساس تجاري لتقديم الضمانات كما هو معمول به من قبل المصارف التجارية».
وبيَّن الشيخ أحمد أن دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا) لم تشهد تراجعا كبيرا في النمو الاقتصادي مثل الذي حدث في اقتصادات الدول الكبرى في العام 2008، ولكن المنطقة شهدت تراجعا ملحوظا في أسعار النفط والغاز.
كما بيَّن أن التحديات التي تواجهها دول الخليج العربية والناتجة عن أزمة الائتمان العالمية وهبوط أسعار النفط على تمويل المشروعات تتمثل في كلفة التمويل وتباطؤ الدخل الحكومي وكذلك انخفاض توافر خطوط الائتمان.
ولاحظ الوزير البحريني أن تخفيض أسعار الفائدة في الدول الكبرى لم يساعد كثيرا في تراجع كلفة الائتمان أو يزيد من توافر التمويل الائتماني اللازم بعد جفاف الأسواق الناتج عن الأزمة المالية التي بدأت في الولايات المتحدة الأميركية في سبتمبر/ أيلول العام الماضي قبل أن تمتد آثارها السلبية إلى بقية الدول.
وقال الشيخ أحمد: «يبدو أن المؤسسات المالية في القطاع الخاص غير قادرة حتى الآن على لعب دورها كمقدمة خطوط ائتمان، وهذا يشير إلى أنه من الواجب اتخاذ حلول أكثر راديكالية لتغطية آثار الأزمة الائتمانية».
وذكر أن البحرين استفادت من عدم وجود الكثير من المضاربات في السوق المالية والعقارات في السنوات الماضية إلى نهاية العام 2007. وشرح أن المشروعات العقارية في البحرين تركز معظمها على الاستخدام، وأن «دول المنطقة لم تشهد التراجع الجوهري في معدلات النمو الاقتصادي الذي شهدته دول مجموعة الدول الصناعية الكبرى العشر خلال العام الماضي».
وأوضح أن البحرين استفادت من محدودية الضغوط الناجمة عن المضاربة في سوقي الأوراق المالية والعقار خلال السنوات التي سبقت العام 2007، ومن هنا فإن قطاع الاستثمار العقاري في المملكة مازال يحتفظ بمقومات النمو والتطور.
وأوضح أن قطاع العقارات في البحرين شهد تباطؤا في النمو، لكنه لم يشهد هبوطا حادا بالمقارنة مع مستويات الأسعار في نهاية العام 2007، ولذلك « فإن الحكومة غير ملزمة بتقديم دعم لرؤوس الأموال إلى أي مصرف في قطاع التجزئة في البحرين، وان الدعم حتى الآن كان بتقديم السيولة لأجل قصير عند الحاجة».
واستدرك «مع ذلك، فإنه بسبب التباطؤ الاقتصادي والأزمة الائتمانية فإن بيع مشروعات القطاع العقاري في البحرين ستستمر، لكن بنسبة أقل».
كما قال إن دور مصرف البحرين المركزي ينحصر في تقديم السيولة إلى البنوك المحلية من خلال عمليات المقايضة «التي أثبتت فاعليتها في السماح للمصارف التي تأسست محليا لكي توازن حاجتها إلى السيولة من الدولار الأميركي والدينار البحريني، لكن هذا لا يعني أن الحكومة لن تتدخل لتقديم المساندة متى كان ذلك ضروريا».
أما رئيس «ميد» ادموند اوسوليفان فذكر أنه على رغم نقص السيولة فإن دول الشرق الأوسط لاتزال من بين أكثر الزبائن نشاطا في عمليات التمويل، مبينا أن التقديرات تشير إلى أن قيمة صفقات تمويل المشاريع التي تم التوقيع عليها بنهاية العام الماضي بلغت نحو 36 مليار دولار.
وأضاف «مازال هناك قدر كبير من الصفقات التي يجري القيام بها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»
العدد 2335 - الإثنين 26 يناير 2009م الموافق 29 محرم 1430هـ