وعد رئيس الوزراء السريلانكي رانيل ويكريميسينغي العائد إلى البلاد بعد حصوله على دعم البيت الأبيض، أمس بإعادة عمل البرلمان الذي علقته غريمته الرئيسة شاندريكا كوماراتونغا التي عدلت في نهاية المطاف عن فرض حال الطوارئ. وفي تصريح للصحافيين قال رئيس الوزراء لدى نزوله من الطائرة بين عشرات الآلاف من مناصريه المبتهجين «سأعمل على أن يستأنف البرلمان نشاطاته على الفور». وعاد رئيس الوزراء إلى بلاده مكللا بـ «الدعم الواضح» الذي قدمه إليه الرئيس الاميركي جورج بوش الذي حيا ويكريميسينغي على «حسن تسييره للأمور، والتزامه بالسلام» على حد قول البيت الأبيض. وفوجئ رئيس الوزراء السريلانكي عندما كان يزور الولايات المتحدة الثلثاء بالرئيسة شاندريكا كوماراتونغا - التي يتقاسم معها السلطة في تعايش منذ انتخابات ديسمبر/ كانون الأول 2001 - تقيل ثلاثة من أهم وزراء حكومته وتعلق البرلمان لأسبوعين. ويعتبر هذا «الانقلاب الدستوري» مرحلة جديدة في الصراع القائم بينهما منذ سنوات عدة إذ تأخذ الرئيسة على رئيس الوزراء خصوصا انه يقدم الكثير من التنازلات للانفصاليين التاميل. وقد وقع ويكريميسينغي في 22 فبراير/ شباط العام 2002 مع المتمردين اتفاقا لوقف اطلاق النار يفتح المجال لنهاية الحرب الأهلية المستمرة منذ عشرين سنة. وأضاف رئيس الوزراء «إن البرلمان يشكل النقطة المركزية في عملية السلام وتعليقه يجعلنا غير قادرين على مواصلة المسيرة». وطلب حزب رئيس الوزراء من رئيس البرلمان عقد اجتماع لكل مسئولي الأحزاب أمس للبحث في إمكان تحدي الإجراءات التي اتخذتها الرئيسة كما أفاد مصدر مقرب من رئيس الحكومة. ولدى عودة رئيس الوزراء أعلنت الرئيسة رفع حال الطوارىء التي كانت فرضتها على البلاد أمس الأول لفترة عشرة أيام
العدد 428 - الجمعة 07 نوفمبر 2003م الموافق 12 رمضان 1424هـ