أصيب أربعة جنود إثر تفجير دبابة إسرائيلية في رفح. وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع تحقيق تفاهم داخلي قبل المفاوضات مع «إسرائيل». وقال رئيس الوزراء الأردني فيصل الفايز ان دعوة وجهت إلى قريع لزيارة عمان قبل زيارة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أميركا.
من جانب آخر نقلت الوكالات من نيقوسيا تبني تنظيم «القاعدة» أمس الاعتداءين اللذين استهدفا معبدين يهوديين في اسطنبول وهدد بتوجيه مزيد من الضربات في «العالم كله».
الأراضي المحتلة، عواصم - محمد أبو فياض، وكالات
استنكر البابا يوحنا بولس الثاني أمس الارهاب، منتقدا «الجدار الفاصل» في الأراضي المحتلة، في حين أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون أن هذا «الجدار» لن يرسم الحدود بين الطرفين حين التوصل إلى اتفاق سلام. من جانب آخر، أكد العلامة اللبناني السيد محمد حسين فضل الله أن الغرب يعمل لتنتصر «إسرائيل» وتوجه الضربة القاسية للفلسطينيين من دون قيد أو شرط. وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع على تحقيق تفاهم فلسطيني داخلي ثم اللجوء الى المفاوضات مع «إسرائيل».
وحذر فضل الله من أن الغرب يريد السيطرة على الامة وثرواتها وسياستها وحتى ثقافتها لكي لا تكون أمة تعيش هويتها بعمق وامتداد ولكي لا تملك استقلال الموقف وحرية الارادة. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أمس إنه يعتزم تحقيق تفاهم مع جميع الفصائل الفلسطينية قبل بدء محادثات السلام مع «إسرائيل». وصرح للصحافيين في رام الله بأن الهدف الأول هو تجنب الهجمات على المدنيين من الجانبين ثم التوصل إلى وقف متبادل لاطلاق النار بشروط يقبلها الطرفان. وأكد وزير شئون المفاوضات في الحكومة الفلسطينية صائب عريقات على ان مهمة مبعوث الرئيس المصري حسني مبارك إلى رام الله هي كسر الحلقة المفرغة التي يعاني منها الجانب الفلسطيني بسبب استمرار الحكومة الاسرائيلية في خروقاتها.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في حديث لصحيفة «واشنطن بوست» أمس أنه يريد بحث «جميع المشكلات» القائمة خلال لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وقال قريع «سأتحدث إلى الاسرائيليين بشكل صريح جدا، وسأبحث معهم جميع المسائل من قصف صاروخي وصواريخ قسام وعمليات استشهادية وأنفاق». وأضاف أنه «ينبغي أن نخرج من هذا الاجتماع برسالة صريحة إلى الشعبين بأننا سنبدأ السعي معا لوضع حد للمعاناة».
من جانبه، قرر مجلس الامن القومي الفلسطيني أمس تشكيل لجان في المناطق الفلسطينية للمساعدة في ضبط الامن وفرض سيادة القانون، مؤكدا «رفضه القاطع للارهاب والعنف». كما قام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس برئاسة جلسة لمجلس الأمن القومي حضرها قريع وكبار المسئولين بالحكومة الفلسطينية ناقش خلالها «جملة من الاجراءات والقرارات التي سيتم تعميمها على الأجهزة الامنية للعمل بموجبها فورا بما يضمن إنهاء حالات الفوضى بشكل حازم». وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن القرارات الجديدة تهدف إلى تنشيط وتفعيل قوات الأمن الوطني وإجراء المناقلات والتجديد في المواقع المختلفة وتطبيق سيادة القانون والبدء في عملية المحاسبة من دون تهاون وتفعيل المحاكم واستكمال احتياجاتها من القضاة، بالإضافة إلى مناقشة وضع الأمن الداخلي ومع الجانب الاسرائيلي.
في حين طالب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني رفيق النتشة أمس بإعطاء اهتمام أكبر لعملية السلام في الشرق الأوسط، مؤكدا أن بإمكان روسيا أن تؤدي دورا أكثر إيجابية في المنطقة خصوصا في إقناع الولايات المتحدة - بصفتها اللاعب الأساسي- بدفع عملية السلام إلى الأمام.
من ناحية أخرى، جدد مسئول كبير في حزب البعث الحاكم في سورية أمس دعم بلاده لنضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الاسرائيلي ولجهود العراقيين من أجل استعادة سيادتهم. وقال الامين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي سليمان قداح في خطاب له ان سورية «تقف الى جانب نضال شعب فلسطين المشروع لتحرير أرضه واقامة دولته وحقه في العودة وتقرير المصير».
وعلى الطرف المقابل، أفادت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون أعلن أمس أمام الحكومة أنه سيطرح عليها قريبا مسالة المستوطنات العشوائية التي أقيمت من دون موافقة مسبقة من السلطات. وقال للحكومة التي عقدت جلستها الاسبوعية أمس إن مستوطنين «حاولوا إقامة 43 نقطة استيطان غير مرخص بها» منذ قمة العقبة (الاردن) في 4 يونيو/ حزيران الماضي.
وعلى صعيد متصل، شجب البابا يوحنا بولس الثاني أمس الارهاب وانتقد بناء «الجدار الفاصل» في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك عشية زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون إلى إيطاليا. وقال البابا خلال الصلاة ان الشرق الاوسط «لا يحتاج الى جدران وإنما الى جسور». وتعد هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها البابا عن هذا الموضوع. في حين أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في حديث لصحيفة «لا فانغوارديا» الاسبانية أمس أن «الجدار الفاصل» الذي تبنيه «إسرائيل» في الاراضي الفلسطينية «لن يرسم الحدود» بين الطرفين «حين نتوصل إلى اتفاق سلام».
وتوجه مهندسو مبادرة جنيف لحل النزاع بين الفلسطينيين والاسرائيليين أمس إلى الجمهور العريض من الفلسطينيين والاسرائيليين لاقناعهم بقدرة هذه المبادرة على انهاء النزاع الدامي بين الشعبين، في الوقت الذي رفض فيه مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون تسلم نسخة منها.
وفي الشأن الميداني، قتلت قوات إسرائيلية ناشطا فلسطينيا واعتقلت آخر أثناء عملية أمس ضد ناقلي أسلحة إلى قطاع غزة من مصر عبر ممرات سرية. وقال الجيش الاسرائيلي إن جنودا أطلقوا النيران على ثلاثة مشتبه بهم أحدهم كان مسلحا أثناء محاولتهم الفرار من منزل في بلدة رفح بقطاع غزة ما أسفر عن مقتل أحد الثلاثة واعتقل الاثنان الاخران. وقال سكان رفح ان احد المعتقلين هو بسام أبو لبدة (33 عاما). وفي وقت لاحق فجر الجيش منزل ابو لبدة وقال سكان محليون ان 15 ساكنا أصبحوا بلا مأوى.
وواصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فرض حظر التجوال على بلدة عصيرة الشمالية بنابلس شمال الضفة الغربية أمس ولليوم السادس على التوالي، فيما قام جنود الاحتلال بتعطيل حركة تنقل المواطنين في محافظة نابلس ما أصاب مظاهر الحياة في المحافظة بالشلل.
من جهة أخرى، أعلنت كل من شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي مسئوليتهما عن إصابة أربعة جنود إسرائيليين خلال تفجير عبوة ناسفة استهدفت دبابة اسرائيلية على الشريط الحدودي في مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وجاء في بيان وزعته السرايا أن سرية الشهيد «أحمد حسان » تمكنت من تفجير عبوة ناسفة تزن 50 كيلو جراما استهدفت دبابة للعدو الصهيوني كانت تسير على طول الشريط الحدودي ما أدى إلى تفجيرها وإصابة ومقتل من بداخلها.
في حين اقتحمت قوات الاحتلال في وقت سابق أمس بلدة الرام التي تقع شمال القدس المحتلة، إذ قامت بعمليات اعتقال ومداهمات لمنازل المواطنين الفلسطينيين. وطبقا لقناة «فلسطين» فإن المواطنين يعانون من الممارسات العدوانية التي تنتهجها تلك القوات خصوصا منذ بداية شهر رمضان المبارك.
الأراضي المحتلة - الوسط
كشف النقاب عن خطة إسرائيلية لإقامة قناة مائية بديلة عن قناة السويس. وتعكف وزارتا المالية والبنى التحتية في «إسرائيل» على دراسة خطة لحفر قناة جديدة واسعة تربط البحر الأبيض بخليج إيلات وتمر عبر أراضي صحراء النقب وتكون بديلا عن قناة السويس. وحسب المخطط فإنه بإمكان القناة أن تتسع لمرور السفن الكبرى وناقلات الجند القادمة من أوروبا إلى آسيا. وكشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية وقنوات التلفزة الاحتلالية عن ان صاحب فكرة إقامة هذه القناة هو الملحق الاقتصادي للممثلية الصهيونية في تايوان داني طال.
ويعتقد القائمون على تنفيذ الفكرة ان تشغيل القناة سيكون له دوره الكبير في إنقاذ الاقتصاد الصهيوني من حال الركود العالق به. ويرى واضعو الخطة أنهم سيعملون على تجنيد مستثمرين صهاينة ومستثمرين يهود من مختلف أنحاء العالم من أجل تمويل عمليات الحفر التي ستكون باهظة. من جهته، رحب وزير المالية الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وطاقمه مبدئيا بالفكرة
العدد 437 - الأحد 16 نوفمبر 2003م الموافق 21 رمضان 1424هـ