العدد 459 - الإثنين 08 ديسمبر 2003م الموافق 13 شوال 1424هـ

الجمعية العامة ترفع الجدار العازل إلى محكمة العدل

هنية: حوار القاهرة لم يكن فاشلا

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس قرارا يطلب من محكمة العدل الدولية البت في الانعكاسات القانونية لتشييد «إسرائيل» الجدار العازل في الضفة الغربية. واعتمد القرار بموافقة 90 دولة ومعارضة ثماني دول أخرى وامتناع 74 (بينها دول الاتحاد الأوروبي). ولا يلزم القرار لاهاي بإعطاء رأي في الأمر، ولكن المراقب الفلسطيني لدى المنظمة الدولية ناصر القدوة، أبدى ثقته في أنها ستفعل ذلك.

على الصعيد الفلسطيني، أكد القيادي في «حماس» إسماعيل هنية، أن عدم توصل الفصائل إلى اتفاق بشأن هدنة «ليس نهاية المطاف في الحوار». وقال: «نؤكد أنه لا يمكن وصف الحوار بأنه فاشل». وأضاف «الحوار قطع شوطا جيدا في تقريب وجهات النظر. والقضايا التي مازالت عالقة لا يمكن أن تنعكس سلبا على طبيعة العلاقات».


استشهاد أسير فلسطيني في مستشفى للاحتلال... الكشف عن ملجأ طوارئ للحكومة الإسرائيلية

الرجوب: حماس لا تفهم التغيرات على الساحة الدولية

الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض، وكالات

بدا الموقف بين الفصائل الفلسطينية والسلطة متوترا بعد رفض خمس فصائل لمقترح الهدنة وتأكيد حماس أنها ستواصل العمليات العسكرية. بينما قلل البعض من حدة الموقف معتبرا أن حوار القاهرة الأخير ليس نهاية المطاف. في حين كشف النقاب عن مشروع سري للحكومة الإسرائيلية لبناء ملجأ خفي في جبال القدس لحال الطوارئ. وميدانيا استشهد شاب فلسطيني في سجون الاحتلال.

وذهب مسئولون فلسطينيون أمس إلى أن قرار رفض مقترح الهدنة الذي طرحته فتح في القاهرة يعكس عدم فهم كاف للمناخ الدولي من قبل تلك الفصائل. وقال القيادي في حركة فتح أحمد غنيم إن لحماس تحليلا غريبا جدا للموقف الدولي فهي تعتقد ان الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية و«إسرائيل» في أزمة في حين أنها ليست كذلك. وقال جبريل الرجوب المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن حماس فيما يبدو لا تفهم التغيرات التي طرأت على الساحة الدولية. مشيرا إلى أن أوروبا ودولا أخرى أدرجت الحركة في قائمة المنظمات الإرهابية. وفي قبال ذلك نفى قيادي حماس موسى أبو مرزوق أن تكون الحركة أصابها أية أضرار من جراء الحملة الدولية ضدها، وكذلك من جانب السلطة. وأضاف «كلما اشتدت الإجراءات ضد حماس تعززت مكانتها بين الفلسطينيين وزادت مواردها». وقال «لا يمكن أن تكون حركة مطاردة ومحاصرة ثم يخطب قرارها السياسي بهذا الشكل. بالعكس حركة حماس أصبح قرارها مؤثرا في مستقبل الشعب الفلسطيني ولا يمكن تجاهلها».

على رغم ذلك أكد نبيل أبوردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أمس أن عدم توصل الفصائل إلى اتفاق في القاهرة «ليس نهاية المطاف»، داعيا الفصائل إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية. وأكد أبوردينة أن «الصدر الفلسطيني يبقى مفتوحا في أي لحظة لاستئناف الحوار الوطني الشامل من أجل الحفاظ على المصالح الوطنية العليا».

وكانت الفصائل الفلسطينية الـ 12 التي اختتمت مساء أمس الأول مباحثاتها في القاهرة أكدت ضرورة «استمرار الحوار» الفلسطيني في بيان أمس. وقال ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر الذي قرأ البيان أن الحوار «يهدف إلى تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وتشكيل قيادة وطنية موحدة». وهذا البيان الصحافي يحل محل بيان ختامي للمحادثات التي جرت في القاهرة ولم ينشر بسبب عدم توصل الفصائل إلى الاتفاق على هدنة ومسألة «تفويض السلطة» للتفاوض باسم الجميع بشأن وقف إطلاق نار. وأكدت الفصائل «على موقفها من إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس وعلى حق العودة للاجئين». وحيا البيان «الشعب الفلسطيني وصموده»، كما وجه «التحية للاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية». وقال الطاهر إن «المعتقلين وجهوا رسائل إلى المجتمعين في القاهرة طالبين منهم ألا يتوصلوا إلى اتفاق لوقف إطلاق نار إذا لم يتم إطلاق سراحهم».

وفي سياق آخر كشفت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي مساء أمس الأول عن مشروع سري للحكومة الإسرائيلية لبناء ملجأ سري في جبال القدس المحتلة لحال الطوارئ، إذ اتضح أن الحكومة الإسرائيلية قد بدأت قبل بضعة أشهر بحفر ملجأ في اعماق الأرض في جبال القدس كي تستطيع الحكومة مزاولة اعمالها من داخله في حال الطوارئ. وقد أشار مختصون إلى أن العمل لبناء هذا الملجأ قد بدأ في نهاية العام الماضي وان آليات الحفر تعمل هناك بشكل متواصل وعلى مدار 24 ساعة يوميا.

ومن المعروف وجود ملجأ كهذا في تل أبيب وهو ما يسمى في «إسرائيل» بالبئر «هبور» والمقام في مقر قوات الجيش في تل أبيب. وتبين الصور التي سمحت الرقابة بنشرها - لأول مرة - مركز التحكم الإسرائيلي القومي وسيمكن هذا الخندق كلا من رئيس الحكومة والمجلس الوزاري ووزراء الحكومة من إدارة الدولة في حالات الطوارئ القصوى، مثل الحروب التقليدية، والهزات الأرضية وحتى الهجمات الكيماوية أو البيولوجية أو النووية، في حال وقوعها. وأفاد مراسل القناة العاشرة الإسرائيلية ينون ماغال، أن العمل على هذا المشروع يجري على قدم وساق منذ نهاية العام 2000 وعلى مدار 24 ساعة يوميا، إذ تعمل الآليات الكبيرة على إخراج التراب والصخور من الجبال ومن المتوقع أن يستمر العمل على هذا المشروع سنوات كثيرة وسيتم بناء غرف، ومكاتب، وغرف جلسات، وقاعات في هذا الخندق. كما سيتم تجهيز مركز السيطرة هذا بأجهزة محوسبة تنقل صورا ضخمة مباشرة من مكان وقوع الحدث.

وميدانيا قال فلسطينيون إن الأسير بشير عويص (33 عاما) من مخيم بلاطة استشهد أمس في احد مستشفيات الاحتلال الإسرائيلي، وإن الأسير كان يقبع في سجن «مجدو» وأصيب بجلطة قبل يومين وبقي يصارع الموت حتى استشهد ظهر أمس في المستشفى الاحتلالي. وفي رام الله اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس فتيين فلسطينيين من قرية بدرس غربي محافظة رام الله والبيرة ونقلتهما إلى معسكر الاعتقال «عوفر» القريب من بلدة بيتونيا المجاورة. وفي الخليل هدمت قوات الاحتلال في قرية فقيقيس جنوب غرب المدينة منزل عايد محمود عبد الهادي أبو شرار بحجة البناء غير المرخص وتبلغ مساحة المنزل الواقع على بعد مئات الأمتار إلى الشرق من حدود مستوطنة «نجهوت» 140 مترا مربعا.


تخوف إسرائيلي من تحويل قضية الجدار العازل إلى لاهاي

القاهرة - وكالات

قالت مصادر صحافية أمس إن رئيس الحكومة الإسرائيلي أرييل شارون أجرى أمس مشاورات مع وزير الخارجية سيلفان شالوم وكبار موظفي مكتبه لبحث قضية اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة وتحويل قضية الجدار العازل إلى محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي. وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إلى أن الجمعية العامة للامم المتحدة ستعقد جلسة بشأن المبادرة الفلسطينية برفع القضية لمحكمة جرائم الحرب بعد أن أسقط اقتراح مشابه قبل شهرين. ويطالب الاقتراح الجديد المحكمة الدولية في لاهاي بالنظر في التداعيات القضائية لبناء الجدار العازل وتقدر مصادر حكومية إسرائيلية أن الاقتراح سينتقل هذه المرة إلى المحكمة في لاهاي من دون معارضة أميركية في حين تتخوف «إسرائيل» من مغبة فرض عقوبات عليها حسبما قالت الصحيفة. وتلقى خطط بناء الجدار معارضة فلسطينية شديدة وانتقادات أميركية إذ يقتطع الجدار مساحات كبيرة من الأراضي الفلسطينية. وكان وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم طلب من مسئولين بالاتحاد الأوروبي قبل أيام ألا يدعموا المسعى الفلسطيني لطرح مسألة الجدار أمام محكمة لاهاي

العدد 459 - الإثنين 08 ديسمبر 2003م الموافق 13 شوال 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً