تقدم عضوا مجلس النواب محمد عبدالله آل الشيخ وأحمد حسين إبراهيم بمقترح برغبة لإعادة مفصولي وزارتي الداخلية والدفاع لوظائفهم وتعويضهم عن رواتبهم بأثر رجعي وتبنت الكتلة الإسلامية التي تتكون بالإضافة لمقدمي الاقتراح من عباس حسن سلمان وعلي السماهيجي وعبدالله العالي.
وأوضح النائب آل الشيخ أن المقترح يأتي وفقا لقانون العفو الشامل والمكرمة الملكية السامية القاضية بإعادة جميع المفصولين إلى وظائفهم والتي تجلت في المرسوم بقانون رقم 10 الصادر في مطلع فبراير/ شباط العام 2001 الخاص بالعفو الشامل عن الجرائم الماسة بالأمن الوطني وتنفيذا لتوجهات سمو رئيس الوزراء التي أفضت إلى إصدار قرارات جماهيرية في تلك الفترة تمثلت في بدء إعادة المعفو عنهم إلى وظائفهم وصرف رواتب المعفو عنهم من تاريخ العفو وبأثر رجعي وارجاعهم إلى وظائفهم الحكومية وإيجاد وظائف لمن كانوا يعملون في الشركات الخاصة وقد تم توجيه الوزراء لتنفيذ ذلك كل فيما يخصه ويأتي ذلك كله نتيجة لما عقد عليه العزم لإتاحة فرصة العمل الوطني لجميع أبناء هذه المملكة المعطاءة. وأضاف آل الشيخ «كان سائدا بصورة منقطعة النظير في تاريخ البحرين المعاصر أن حق العفو يشمل جميع المواطنين المدنيين والعسكريين ولا يستثنى منه أحد والجدير بالذكر أن المعنيين في المقترح يعيشون على هامش الحياة في ظروف معيشية بالغة الصعوبة».
وفي جانب المبررات للمقترح قال آل الشيخ إن الاقتراح برغبة المذكور يتماشى مع توجهات القيادة في تأمين حياة كريمة وآمنة ومستقرة لكل مواطن ويتفق هذا الاقتراح برغبة مع ما جاء في مبادئ ميثاق العمل الوطني والدستور فيما يخص العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص إضافة إلى أن حال عدم إعادة المفصولين تعتبر تعطيلا للإرادة الملكية السامية وخلافا لما توافق عليه الشعب وجلالة الملك ويأتي هذا المقترح ترسيخا للمضامين الحقيقية والواقعية للمشروع الإصلاحي والتحديثي لعاهل البلاد والذي من شأنه تقوية وترسيخ الوئام والوحدة الوطنية.
وكان آل الشيخ أكد أن الكثير من موظفي الدولة الذين أوقفوا عن أعمالهم بسبب حوادث التسعينات والذين صدر بحقهم العفو الملكي قبيل التصويت على الميثاق العام 2001 لم تتم إعادتهم إلى أعمالهم «اذ يصل عدد من نعلم بهم إلى أكثر من 53 مواطنا ولم يعد حتى الآن إلا عدد قليل لا يتجاوز 8 مواطنين». وصرح آل الشيخ بأنه كان «لدى لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني أكثر من 50 اسما من المواطنين المفصولين بسبب حوادث التسعينات ومعظمهم يحمل على عاتقه إعالة أسرته وهو ما يزيد في معاناتهم إذ تراكمت عليهم الديون وأصبحوا في حال يرثى لها في الوضع المادي والاجتماعي إثر عدم إعادتهم إلى العمل
العدد 461 - الأربعاء 10 ديسمبر 2003م الموافق 15 شوال 1424هـ