العدد 2340 - السبت 31 يناير 2009م الموافق 04 صفر 1430هـ

وضع السوق يتطلب مراجعة تمويل المشروعات في ظل نقص السيولة

قال مسئول في الوكالة العالمية ستاندرد أند بورز، جونثن مانلي، إن وضع السوق الحالي يحتم وجود نوع من العمل لمراجعة تمويل المشروعات، وإن اقتراح وزير المالية البحريني الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة بشأن قيام الحكومات في دول الخليج بضمان تمويل المشروعات قد يكون مفيدا جدا. لكن مانلي، وهو مدير تنفيذي لتمويل البنية التحتية في وكالة التصنيف العالمية، أبلغ «مال وأعمال»، على هامش مؤتمر عن تمويل المشروعات عقد في البحرين «بالطبع مثل بقية الأمور علينا الانتظار لمعرفة ما هي الضمانات (التي ستقدمها الحكومات). نحن دائما ننظر إلى المشروعات من ناحية أهميتها السيادية»، وفي الصورة مؤتمر ميد لتمويل المشروعات الذي عقد في المنامة الأسبوع الماضي..


وكالة تخفض تصنيف مصارف بحرينية

وضع السوق يحتِّم على دول الخليج مراجعة تمويل المشروعات

المنامة - عباس سلمان

قال مسئول في الوكالة العالمية ستاندرد أند بورز، جونثن مانلي، إن وضع السوق الحالي يحتم وجود نوع من العمل لمراجعة تمويل المشروعات، وإن اقتراح وزير المالية البحريني الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة بشأن قيام الحكومات في دول الخليج بضمان تمويل المشروعات قد يكون مفيدا جدا.

لكن مانلي، وهو مدير تنفيذي لتمويل البنية التحتية في وكالة التصنيف العالمية، أبلغ «مال وأعمال»، على هامش مؤتمر عن تمويل المشروعات عقد في البحرين

«بالطبع مثل بقية الأمور علينا الانتظار لمعرفة ما هي الضمانات (التي ستقدمها الحكومات). نحن دائما ننظر إلى المشروعات من ناحية أهميتها السيادية».

وكان الشيخ أحمد، رأى أن دول الخليج تحتاج إلى دراسة إمكانية تقديم ضمانات لتمويلات المشروعات الكبيرة مثل الإسكان والطاقة على أسس تجارية، أي عن طريق فرض رسوم كما تفعل المصارف والمؤسسات المالية، في ظل أزمة الائتمان العالمية التي حدَّت من السيولة في الأسواق.

وشرح الوزير البحرين أنه بالنسبة إلى تمويل المشروعات، وخصوصا عندما تكون لمشروعات سكنية ومحطات الطاقة أو تزويد المياه فإن هذه المبالغ تكون عادة كبيرة وأن وقت تنفيذ هذه المشروعات يكون طويلا، «ولذلك فإن الحكومات في دول الخليج العربية قد تحتاج إلى دراسة تقديم مساندة وضمانات أو على شكل تمويل مباشر من الصناديق السيادية».

وأوضح مانلي أنه «من الواضح عمل ما يجب اتخاذه لدفع تمويل المشروعات إلى الأمام في هذه البيئة، وقد تكون المبادرة البحرينية يكون حلا مناسبا. لا أعرف حجم المشروعات المتوافرة في المنطقة، ولكن الذي أعرفه أن هناك عددا كبيرا من صفقات إعادة التمويل في دول الخليج العربية التي يحل استحقاقها العام الجاري».

وأوضح تقرير أن ديون دول الخليج العربية التي يحل أجل استحقاقها في العام 2009 تبلغ نحو 23 مليار دولار، من أصل 38 مليار دولار ديون على المنطقة، معظمها قروض أو خطوط ائتمان وسندات تم إصدارها لتمويل صفقات أو إعادة تمويل لصفقات مالية.

وبيَّن تقرير «مورغان ستانلي»، أن معظم الديون التي يحل أجل استحقاقها قبل 31 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، هي على دولة الإمارات العربية المتحدة، في حين أن ديون البحرين تبلغ 3,7 مليارات دولار.

وأفاد مانلي، أن «تأثيرات الأزمة تمتد بصورة متواصلة من أميركا وأوروبا إلى المنطقة، ورأينا أن عددا من المشروعات تم إلغاؤها. ويتم تمويل المشروعات التي ترى الحكومات أنها أولوية، ويتم تأجيل المشروعات الأخرى بسبب قلة توافر الأموال لتمويل المشروعات».

وقد تم بالفعل تأجيل مشروعات كبيرة في دول الخليج العربية من ضمنها البحرين بسبب الأزمة المالية التي بدأت أولا في الولايات المتحدة الأميركية في سبتمبر/ أيلول العام الماضي وأدت إلى إفلاس مصارف رئيسية وخسائر كبيرة بين المؤسسات، وامتدت آثارها السلبية إلى الأسواق العالمية.

كما أدت إلى شح السيولة بين المصارف وفقدان الثقة بين المؤسسات المالية، في وقت ينتظر أن يكون العام الجاري الأسوأ في ظل أكبر أزمة مالية تصيب الأسواق العالمية في نحو نصف قرن. كما أدت إلى كساد اقتصادي بدأ في الدول الأوروبية.

وقد خفضت وكالة التصنيف العالمية تقييم مصارف تعمل في البحرين في الآونة الأخيرة من ضمنها «بنك آر كابيتا» والبنك الاستثماري العالمي «انفستكورب»، في إشارة واضحة إلى تأثر المصارف في هذه المملكة الصغيرة بأزمة الائتمان العالمية.

وذكر بيان من «انفستكورب» أنه «نتيجة للاضطراب غير المسبوق وعدم الاستقرار في الأسواق المالية على المستوى العالمي، بالإضافة إلى الانخفاض الحاد في أسعار النفط وخفض التوقعات الخاصة بالنمو الاقتصادي في منطقة الخليج، انشغلت وكالات التصنيف الائتماني بإصدار سلسلة من التصنيفات المخفضة وبتخفيض التوقعات المستقبلية للشركات التي تتخذ من منطقة الخليج مقرا لها».

كما قامت أيضا بخفض التصنيفات السيادية لبعض دول المنطقة أو قامت بوضعها تحت المراقبة السلبية. ومن هنا ليس مستغربا أن تقوم «ستاندرد آند بورز» بتطبيق آرائها ووجهة نظرها الكلية للمنطقة وقطاع الاستثمارات البديلة عامة على «انفستكورب» أيضا.

لكن بيان البنك العريق ذكر «اننا إذ نعتبر خطوة ستاندرد آند بورز مخيبة للآمال وغير مبررة، فإنها في حد ذاتها لا تؤثر على عمليات انفستكورب أو أعماله ولا في قدرته على الحصول على رأس المال من المساهمين والزبائن لمنتجاته الاستثمارية أو لموازنته العمومية. ويسرنا أن نلاحظ أن ستاندرد آند بورز قد أبدت ثقتها بسيولتنا المالية الحالية وقد أشادت بنشاطنا وتحركنا المستمر في اتجاه تخفيض التمويل عبر الاستدانة».

أما «بنك آر كابيتا»، فأكد قيام ستاندرد آند بورز Standard & Poor>s بتعديل التصنيف الائتمان للبنك من BBB إلى BB+.

ورأى الرئيس التنفيذي عاطف عبدالملك، أن «هذا التصنيف الجديد لا يعكس المركز الائتماني الذي يتمتع به آركابيتا، بل جاء نتيجة تأثر قرار هيئة التصنيف بحالة عدم اليقين التي تسود قطاع الاستثمار في رؤوس أموال الشركات الخاصة عالميا، وتردي المناخ الاقتصادي العالمي والأوضاع المتأزمة التي مازالت تواجهها الأسواق المالية بفعل الصعوبات الراهنة في أسواق الائتمان». وأضاف «لقد نجحنا على مدى الأشهر الأخيرة في اجتذاب استثمارات من مجموعة من المستثمرين الاستراتيجيين بقيمة 300 مليون دولار أميركي، ونحن الآن بصدد الحصول على زيادة كبيرة في رأس مال البنك من بعض صناديق الثروات السيادية، وهي التزامات قدمها مستثمرونا لقناعتهم بنموذج أعمال آر كابيتا، وتمثل درجة عالية من الثقة في الفرص التي يتيحها البنك»

العدد 2340 - السبت 31 يناير 2009م الموافق 04 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً