قال رئيس الهيئة التنظيمية لمركز قطر للمال والأعمال فيليب ثورب: «إن قطر ستحول تركيز استثماراتها إلى المشروعات الداخلية مع تباطؤ الاقتصاد بشدة، ولأن الشركات تواجه تزايد تكاليف التمويل».
وكانت قطر (أكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم) تستثمر الأرباح الكبيرة من عائدات النفط في الخارج، وتقتنص حصصا في الشركات العالمية مع نمو الاقتصاد بنسبة 20 في المئة خلال السنوات القليلة الماضية.
وقال ثورب مساء الجمعة (الموافق 30 يناير/ كانون الثاني الماضي) «هذا العام يتعين علينا أن نتدبر أمورنا في ظل نمو يقل عن نصف ذلك المعدل.. وهي من وجوه عديدة فرصة لالتقاط الأنفاس، ونمو أقل قليلا أمر صحي في هذه المرحلة».
وأضاف «الحكومة تدرس الآن برنامجا كبيرا للاستثمارات المحلية... بدلا من البحث عن موجودات في أسواق أخرى، وتوقعاتي هي الاتجاه للتركيز بدرجة أكبر كثيرا على الاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الداخلية».
... ومستشار للأمير يحذر من الاستمرار
في دعم القطريين ماليا
قال تقرير صحافي إن الانتقادات لسياسات الدعم المقدم من الحكومة القطرية لمواطنيها تزايدات في الفترة الأخيرة وأيدها مقربون من أمير بينهم مستشاره الاقتصادي إبراهيم الإبراهيم الذي طالب بالحد منها.
ودعا الإبراهيم وفقا لما نشرته صحيفة «القبس» الكويتية إلى تقليص الدعم الحكومي لبعض الموارد الأساسية في الدولة التي من الممكن إساءة استخدامها، كالماء والكهرباء، قائلا إن هذا النوع من الدعم غير مرغوب فيه اقتصاديا.
وأضاف الإبراهيم متحدثا على هامش ندوة اقتصادية في قطر أن اعتماد المواطنين على الدعم الحكومي يؤدي إلى إحداث خلل في التنمية الاقتصادية للدولة، ويشوه عملية التنمية من خلال ميل الإنسان إلى الإسراف والتبذير، وهو ما ينتج برأيه نمطا تنمويا مخالفا لما هو مطلوب.
ضرورة الإصلاح
وترى أستاذ الطب في كلية «ويل كورنيل - قطر» أن المواطنين في قطر يعيشون على الدعم الحكومي عند دفع رسوم زهيدة للماء والكهرباء ولخدمات أخرى، ما يمثل تحديا كبيرا للحكومة لتطوير مصدر مستدام للتنمية.
وشككت فيما إذا كان بوسع الحكومة القطرية التوفيق بين الاعتماد على الموارد الطبيعية في دعم مواطنيها وبناء اقتصاد يستند إلى المعرفة والتكنولوجيا. وأضافت أن قطر تحتاج إلى حركة إصلاح مركزة للنجاح في خططها التنموية، وإلا فإن الفرص المتاحة قد تضيع.
وقالت آن ريشر إن التنمية المستدامة هي نهج اقتصادي واجتماعي في نطاق البيئة الطبيعية المتاحة وليس خارجا عنها، وقالت عندما نتحدث عن هذا الموضوع في قطر لا بد من التحدث عن علاقته بصناعة الغاز والنفط.
وتابعت تقول إن الناتج المحلي الإجمالي في قطر يرتكز بنسبة لا تقل عن 60 في المئة على قطاع الطاقة، و3 في المئة على الصناعة، و7 على الكهرباء والماء، و6 في المئة على أعمال الإنشاء، مما يدل على الضغط المتزايد على البيئة وعلى الجانب الاجتماعي للإنسان. ويبلغ عدد سكان قطر بحسب أحدث الإحصاءات الرسمية، نحو 1,5 مليون نسمة، من بينهم قرابة 250 ألف مواطن. وتتراوح أعداد المواطنين الذين ينشطون اقتصاديا بين 60 ألفا و65 ألفا، ما يخلق نسبة بطالة تصل إلى 3 في المئة
العدد 2340 - السبت 31 يناير 2009م الموافق 04 صفر 1430هـ