العدد 2340 - السبت 31 يناير 2009م الموافق 04 صفر 1430هـ

فنادق البحرين وقطر وعُمان لم تتأثر بالأزمة المالية العالمية

في دراسة لمجموعة هوغ روبنسون الدولية:

أكدت دراسة حديثة لمجموعة هوغ روبنسون الدولية المتخصصة في إدارة عمليات السفر حول العالم ونشرتها صحيفة «الشرق» القطرية في عددها الصادر أمس، تأثر القطاعات الفندقية حول العالم بالأزمة المالية العالمية الاقتصادية الدولية، وأن فنادق قطر وعمان والبحرين لم تتأثر بتداعيات الأزمة.

واستثنت الدراسة مدينة دبي من منطقة الخليج باعتبار أن القطاع الفندقي بدبي أظهر تأثرا بالأزمة من حيث نسب الإشغال وتراجع أسعار الإقامة وأرجعت الدراسة ذلك إلى الزيادة الكبيرة في أعداد الفنادق بدبي خلال 2008، وتناولت الدراسة العديد من التغيرات التي طرأت على القطاع الفندقي الدولي، إذ رصدت أغلى المدن من حيث ارتفاع أسعار الإقامة وكذلك ترتيب المدن من حيث الزيادة في متوسط أسعار الإقامة بالفنادق، وجاءت أبوظبي في المركز الخامس من حيث الزيادة في متوسط الأسعار بنسبة زيادة بلغت 36 في المئة مقارنة بالأسعار في 2007.

وأوضحت الدراسة أنه على رغم التباطؤ الاقتصادي العالمي أفادت التقارير الواردة من معظم أنحاء العالم بأن القطاع الفندقي أبدى مقاومة جيدة لتأثيرات الأزمة، إذ أكدت فنادق معظم مدن العالم أن وتيرة عملياتها ارتفعت خلال 2008، لكن بشكل أبطأ من النمو الذي شهدته الصناعة في 2007.

وقالت الدراسة، إن الأرقام الواردة من منطقة الشرق الأوسط والخليج تعكس وجود معدلات نمو قوية ومستقرة، الأمر الذي يؤكد أن معدلات الطلب مازلت أكبر من المعروض والمتوافر من الغرف الفندقية.

وجاءت موسكو في المرتبة الأولى باعتبارها أغلى مدينة فندقية على مستوى العالم، إذ بلغت نسبة الزيادة في متوسط أسعار الإقامة بفنادقها 22 في المئة خلال 2008، في حين ارتفع تصنيف مدينة أبوظبي إلى المرتبة الخامسة عالميا بعد تسجيها معدل زيادة في متوسط الأسعار بنسبة 36 في المئة، الأمر الذي يعكس قوة الطلب في منطقة الخليج مع معدل زيادة في الأسعار بلغ أكثر من 30 في المئة في كل من فنادق قطر وعمان والبحرين.

وقالت الدراسة، إن المدينة الخليجية الوحيدة التي تراجعت فيها الأسعار ونسب الإشغال كانت دبي، إذ انخفض متوسط الأسعار هناك مقارنة مع أسعار 2007 بنسبة 2 في المئة تقريبا ومن بين أهم أسباب هذا التراجع الزيادة الكبيرة التي شهدتها دبي في أعداد الغرف التي دخلت الخدمة.

قارة أوروبا

وبالانتقال إلى قارة أوروبا، قالت الدراسة إن فنادق مدينة لندن حافظت على معدل نمو سنوي بلغ 3 في المئة في حين تباين أداء باقي مدن المملكة المتحدة ما بين الارتفاع والانخفاض وإن كانت البيانات عكست بوضوح تأثر الأسواق الفندقية بالمملكة بالتباطؤ الاقتصادي اعتبارا من الربع الثالث للعام 2008.

وأوضحت أن ضعف الاسترليني كان من العوامل الرئيسية التي أثرت على الأسعار التي تدفعها الشركات للمسافرين من المملكة المتحدة، ولاسيما تلك التي في طريقها إلى الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، إذ انخفض الجنيه البريطاني بأكثر من 20 في المئة مقابل الدولار الأميركي 10 في المئة تقريبا مقابل اليورو خلال العام، الأمر الذي انعكس إيجابا على أداء القطاع الفندقي في باقي قارة أروربا، إذ حافظ القطاع على معدلات نمو ثابتة.

ونتيجة لتزايد قوة اليورو سجلت كل من آسيا والمحيط الهادئ والأميركتان معدلات نمو قوية بلغت في المتوسط 24 في المئة و17 في المئة على التوالي.

واصلت المدن الرئيسية الأميركية أداءها الجيد خلال العام 2008، وعلى رغم السقوط الذي سببته أزمة الرهن العقاري، فإن معظم المدن أقفلت أعمالها على ارتفاع، إذ سجلت هيوستن متوسط ارتفاع بنسبة 19 في المئة، 7 في المئة في نيويورك و6 في المئة في واشنطن وبوسطن. إلا أن آثار الأزمة بدت جلية على متوسط مدة الإقامة الذي انخفض من 1.9 إلى 1.5 ليلية في المتوسط للرحلة، ما يعكس اتجاها لشركات الأعمال لاتباع سياسات أكثر تقشفا تجاه رحلات العمل والاكتفاء برحلات العمل القصيرة.

أما الفنادق من فئة ثلاث نجوم، فسجلت زيادة متواضعة في أعمالها بنسبة 3.6 في المئة، واتضح اتجاه تلك الفنادق إلى تقديم قيمة أفضل وخدمات إضافية مقابل النقود لمسافري رجال الأعمال، في حين سجلت فنادق الخمس نجوم أعلى معدل نمو في المتوسط بلغ نحو 12 في المئة، ما يدل على أن الحد الأقصى للسوق لايزال يعاني من آثار المناخ الاقتصادي الحالي.

وقالت مدير العلاقات الفندقية في مجموعة هوغ روبنسون، مارغريت الرامي: «إن صناعة الفنادق خلال 2008 أظهرت صورا مختلطة من حيث الأداء العام. ومما لاشك فيه أن الصناعة تمر بوقت عصيب وخاصة لحصة الشركات في عمليات السفر والإقامة الفندقية وكذلك تقلب أسعار الصرف الذي كان له تأثير كبير على نمط الشركات في المملكة المتحدة فيما يخص معدلات السفر». وقالت إنه على رغم أن معدلات الأسعار انخفضت بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة، فإنه في بعض الأجزاء من العالم مازال الطلب يفوق العرض. وأبرز مثال على ذلك بزوغ معدلات نمو قوية في عدد كبير من مدن العالم مثل، برلين وموسكو وأبوظبي.

وقالت: «في حين ارتفع متوسط أسعار الإقامة بمعظم الفنادق خلال 2008، استقر هذا المعدل بل وانخفض في بعض المدن خلال الجزء الأخير من العام الماضي. إلا أن المؤكد أن هناك معدلات نمو في معظم الأسواق الرئيسية حول العالم، حيث لايزال الطلب يفوق العرض وهو الوضع نفسه المرجح أن يستمر من ناحية معدلات الزيادة في العام 2009، وإن كان ذلك بوتيرة أبطأ مما شهد في السنوات الأخيرة».

وأضافت أنه «مع ذلك، لا يمكن إنكار أن هذه الأوقات صعبة ونحن نشهد تحولا ملحوظا في ممارسات تجارية فالشركات لن تستغني عن السفر أو الإقامة الفندقية، ولكننا نتحدث هنا عن تغير في نمط السفر والاتجاه الواضح أمامنا يتلخص في تفضيل الشركات لرحلات العمل القصيرة واختيار درجات سفر وإقامة أقل من المعدلات التي كانت متبعة في الأعوام السابقة، وذلك بهدف تقليل الإنفاق وضمان الحصول على الحد الأقصى من القيمة مقابل المصاريف»

العدد 2340 - السبت 31 يناير 2009م الموافق 04 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً