العدد 2672 - الثلثاء 29 ديسمبر 2009م الموافق 12 محرم 1431هـ

ارتفاع القروض العقارية في الإمارات... وتحسن السوق

اتضح من بيانات رسمية صادرة عن مصرف الإمارات المركزي، أن القروض العقارية في الدولة شهدت ارتفاعا في الشهور الأخيرة مقارنة مع فترة بدايات الأزمة المالية العالمية، وهو ما يشير إلى حركة أنشط في السوق العقارية بدبي ودولة الامارات، مقارنة مع الشهور الأولى من العام 2009.

وأكد مطورون عقاريون، أن ارتفاع حجم الإقراض العقاري يؤدي بالضرورة إلى تنشيط السوق، التي أصبحت في وضع أفضل بكثير في النصف الثاني من العام الجاري (2009)، مقارنة مع النصف الأول.

وبحسب البيانات الصادرة أخيرا عن «المركزي الإماراتي» فإن إجمالي حجم القروض العقارية للمصارف العاملة في الدولة زاد بواقع 307 ملايين درهم في شهر أغسطس/ آب الماضي ليصل إلى 137.8 مليار درهم مقارنة مع 125.8 مليارا في يناير/ كانون ثاني الماضي؛ أي بواقع 12 مليار درهم، وبما يمثل ارتفاعا بنسبة 9.5 في المئة.

ورأى الرئيس التنفيذي لشركة «دايموند» للتطوير العقاري، فارس سعيد أن هذا «مؤشر مهم يدل على التحسن الملموس والبدء في التعافي بالسوق العقارية»، مشيرا إلى أن التحسن الأفضل في السوق بدأ يظهر منذ شهر سبتمبر/ أيلول الماضي؛ إذ بدأت السوق تشهد استقرارا في الأسعار وارتفاعا في الطلب، كما شهدت الأسعار ارتفاعا في بعض المناطق بدولة الامارات.

وتوقع سعيد، أن يستمر التحسن في السوق العقارية بالامارات خلال العام المقبل (2010)، وقال، إن الارتفاع في أسعار الوحدات العقارية لن يقل عن 10 في المئة.

وأشار سعيد إلى أن المناطق التي كانت أكثر تضررا بالأزمة المالية العالمية هي التي تشهد تحسنا في الأسعار حاليا، مثل منطقة برج دبي، وجزيرة النخلة؛ إذ كانت الأسعار قد هوت بأكثر النسب إلى هناك فوصلت إلى مستويات مغرية للشراء، ولذلك تشهد «حركة جيدة وارتفاعا في الطلب» في الآونة الأخيرة.

ولفت سعيد إلى أن السوق العقارية شهدت تغيرا كبيرا بفعل الأزمة العالمية؛ إذ أصبح الطلب على العقار حقيقيا مع غياب المضاربين الذين يصفهم سعيد بأنهم «العدو اللدود للقطاع العقاري» وقال، إن غالبية مشتري الوحدات العقارية في الإمارات حاليا هم مستخدمون نهائيون، ومستهلكون حقيقيون.

ويعتبر الرئيس التنفيذي لشركة «صكوك» العقارية، ضرار حطاب، أن ارتفاع حجم الإقراض العقاري يشكل «مؤشرا إيجابيا مهما لكنه ليس بداية للتعافي أو العودة للانتعاش».

وقال حطاب، إن الشهور الأخيرة من العام الجاري شهدت تحسنا كبيرا في السوق العقارية، مشيرا إلى أن منتصف العام 2009 كانت الفترة الأسوأ على الاطلاق.

وبحسب حطاب، فإن السوق العقارية في العام المقبل 2010 «سيكون أصعب»، متوقعا أن تشهد أسعار العقارات مزيدا من الانخفاض نتيجة العديد من المعطيات المتعلة بالسوق ومن بينها انخفاض أسعار الأراضي بنسبة تجاوزت 50 في المئة، مع توقعات بانخفاض في تكاليف أعمال المقاولات والانشاءات بنسبة كبيرة العام المقبل.

العدد 2672 - الثلثاء 29 ديسمبر 2009م الموافق 12 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً