العدد 2342 - الإثنين 02 فبراير 2009م الموافق 06 صفر 1430هـ

عبدالكريم حسن: البلدية تزيل آلاف الأطنان من النفايات شهريّا

قال مدير عام بلدية محافظة العاصمة عبدالكريم حسين لـ «الوسط» إن «البلدية تزيل آلاف الأطنان من الأوساخ والمخلفات من الشوارع والساحات شهريّا، فضلا عن رصدها أعدادا كبيرة من المخالفات».

وأضاف حسن أن «هناك من يشوه المظهر الحضاري، بإلقاء النفايات والأنقاض في الطرقات والأماكن العامة حيث ينتج عنها آلاف الأطنان من النفايات يتم نثرها يوميّا بشكل مبعثر وعشوائي عند الإشارات وأنحاء وشوارع وطرق المدينة والشواطئ والمساحات المفتوحة كافة»،

وبين أن «الأوساخ التي نجدها متراكمة على جوانب الشوارع، وفي المواقع الطبيعية، وعلى شواطئ البحر، وفي مراكز المدن، وفي البلدات والمساحات المفتوحة ليست قدرا مُنزلا علينا من السماء، إنما هي من فعل الإنسان، وباستطاعتنا تحديد كيف سيكون شكل البيئة والتأثير على الطريقة التي نرى بها أنفسنا وعلى الطريقة التي يعاملنا بها الآخرون».

وأوضح أن تزايد الأوساخ المتراكمة في الشوارع العامة وداخل الأحياء السكنية سببها بالدرجة الأولى المواطن، ملفتا إلى أن إلقاء الأوساخ في الشوارع من دون احترام الثقافة العامة للنظافة تعكس ثقافة الفرد نفسه تجاه المجتمع بشكل عام.

وذكر أن «عشرات الآلاف من المهتمين بنظافة البيئة سواء من المواطنين أوالمقيمين أوالجمعيات الأهلية هم الدليل على وجود من يكترث، ويريد أيضا تغيير وتشكيل وجه البيئة بدافع مسئوليتهم تجاه الأجيال المقبلة»، موضحا أنه «يرافق آلاف الناس عمل البلدية منذ إقامتها، وذلك لفهمهم العميق ضرورة تحمل المسئولية والعمل لخلق عالم أفضل وأجمل، وعادة ما يقترن ذكر عمل البلدية بدورها في نظافة البيئة».

وواصل حسن «إن إمكانيات الدولة مقتصرة بشكل طبيعي على نشاطات سن القوانين وتطبيقها والتربية والتثقيف، ففي هذا الإطار عهدت بلدية المنامة لشركة للتنظيفات تنظيف محافظة المنامة بحيث تقوم بأعمال التنظيف اليومي من جمع وكنس ورفع المخلفات ونقلها إلى مدفن المخلفات في منطقة عسكر، مع وجود جهاز رقابي بالبلدية متمثل بقسم متابعة خدمات النظافة يقوم بالدور الرقابي على الشركة، وعلى جميع المخالفين للقوانين المتعلقة بالنظافة العامة».

وأما ما يتعلق بسلوك الفرد، وبقيمه وتعامله مع بيئته ونظافة البيئة، فأكد حسن أن الأمر متروك للجمهور الذي باستطاعته تحديد ذلك بنفسه استنادا إلى الحقائق الواضحة أمام العلن. ومن يشعر بالتضامن مع الحاجة إلى حماية البيئة وموارد الطبيعة، ومعني أيضا بعمل شيء ما، فتطبيق قانون المحافظة على البيئة ونظافتها هو الطريق، وهنا المسئولية مشتركة بين الجميع سواء أجهزة حكومية أو لجانا أهلية أو مواطنين ومقيمين.

ويعد تفاعل الجمهور مع مسألة حماية النظافة دليلا على وعي الأهالي بضرورة المحافظة على النظافة، وأن عدم التفاتهم إلى ذلك يجعلهم عرضة للاتهامات في ثقافتهم ووعيهم وتحت سيطرة الغرامات التي أقرها القانون، إذ إن المواطنين الذين يؤمنون بضرورة المحافظة على النظافة وتغريم أي شخص يعمل على تشويه النظافة في المدن هم مثقفون ويعكسون واجبا دينيّا نص عليه القرآن الكريم بالحرف الواحد.

واستنادا إلى التقارير الرسمية، فإن المواطنين والمقيمين هم السبب الأول في أية أزمة نظافة في المحافظات الخمس بالبحرين، ولتأكيد ذلك على سبيل المثال تم رصد في أكثر من 248 مركبة تلقي بأعقاب السجائر، و135 مركبة تلقي مخلفات ورقية ونفايات و46 ترمي علبا معدنية وبلاستيكية في محافظة العاصمة فقط، ما يعني أنه لو حافظ المواطن على النظافة لما احتاجت البحرين إلى الأعداد الضخمة من العمال الذين يعملون في تنظيف وكنس الشوارع.

كما يُعول في كثير من الأحيان أيضا على إدانة أصحاب المنشأة والمقاولين وغيرهم، ففي العاصمة فقط تم رصد 29 مركبة خلال شهر تلقي أنقاضا ومخلفات بناء، و3 مركبات تلقي مخلفات زراعية بالإضافة إلى 89 مركبة تلقي نفايات أخرى، ووفقا للتنسيق المشترك بين البلدية ووزارة الداخلية تم إرسال معلومات بأرقام جميع المركبات إلى مديرية أمن العاصمة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمراجعة البلدية ودفع الغرامات.

ويشار إلى أن غرامة رمي المهملات في الشوارع والشواطئ والأماكن العامة، ورمي النفايات من نوافذ السيارات، ورمي عقب السجائر في الشارع أو أي عمل فيه إخلال بالنظافة العامة للطرق تبلغ 10 دنانير، فيما يعاقب من رمى مخلفات هدم المباني ومخلفات صناعات ومخلفات الحدائق، أو أي مواد أخرى بغرامة تتراوح بين 50 و 100 دينار. وتبلغ غرامة تسرب الأسمنت من عربات خلاطات الأسمنت 50 دينارا وغرامة رمي فضلات المواد السامة أو الخطرة 100 دينار كحد أدنى على ألا تتجاوز 300 دينار.

العدد 2342 - الإثنين 02 فبراير 2009م الموافق 06 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً