زار الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط أمس (الأحد) خصمه السابق السياسي الدرزي وئام وهاب الذي أقام له مأدبة غداء شارك فيها عدد كبير من الشخصيات وتم خلالها التأكيد على زيارة سيقوم بها جنبلاط اإى دمشق «في الوقت والظرف المناسبين».
وهو اللقاء الثاني منذ الصيف الماضي بين جنبلاط الذي كان من أشد المناهضين لدمشق منذ العام 2005، والوزير السابق وهاب الذي يعتبر من أكثر المقربين من سورية في لبنان. وعقد اللقاء الذي نقل مباشرة عبر شاشات التلفزة اللبنانية في منزل وهاب في الجاهلية في منطقة الشوف (جنوب شرق بيروت) التي تعتبر معقلا لجنبلاط.
وأكد وهاب خلال اللقاء أن جنبلاط «سيزور سورية بالتأكيد، لأن لديه كل الجرأة ليقول كلمة حق ولأن قلب سورية يتسع للجميع». كما أشاد بالتقارب بين جنبلاط والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، مؤكدا أن جنبلاط «سيكون إلى جانب المقاومة»، متمنيا عقد «تفاهم استراتيجي يدعم المقاومة ويحمي لبنان» بين الزعيمين.
وكان جنبلاط أعلن بعد الانتخابات النيابية التي جرت في يونيو/ حزيران 2009 انفصاله عن قوى 14 آذار التي فازت بالأكثرية في الانتخابات، وبدأ منذ ذلك الحين محاولات تقارب مع حزب الله. وقال جنبلاط، رئيس الحزب الاشتراكي، من جهته «أين كنا منذ عام أوعامين وأين أصبحنا»، مشيرا إلى أنه سيزور دمشق «في الظرف المناسب والوقت المناسب لسورية ولي شخصيا».
وأكد أن زيارته لوهاب تندرج في طار العمل على «إنهاء رواسب 7 مايو/ أيار»، في إشارة إلى معارك وقعت في مايو 2008 بين أنصار الأكثرية وأنصار الأقلية. وأعلن عن لقاء مصالحة موسع بين حزبه ومسئولين في حزب الله الأحدالمقبل، وعن زيارة سيقوم بها الى رئيس التيار الوطني الحر النائب المسيحي ميشال عون، احد اركان قوى 8 آذار (الاقلية)، يحدد موعدها لاحقا.
العدد 2677 - الأحد 03 يناير 2010م الموافق 17 محرم 1431هـ