أفاد عضو كتلة الوفاق النائب سيدجميل كاظم أن وفدا من الكتلة التقى أمس (الإثنين) وزير العدل والشئون الإسلامية الشيخ خالد بن علي آل خليفة وبحث معه «مبادرة وفاقية» لحلحلة «الأوضاع المتشنجة في الساحة».
وقال كاظم: «تحدثنا مع الوزير عن ضرورة تأكيد الوحدة الوطنية وضرورة الخروج بالبلاد من الأزمات وحالة الاحتقان وضرورة حلحلة الوضع القائم».
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي لكتلة الوفاق في مقر الكتلة بالزنج ظهر أمس الذي تحدث فيه النائبان كاظم وجاسم حسين.
وقال كاظم: «تحدثنا مع الوزير بخصوص تدخل الوزارة في الشأن الديني فيما يتعلق ببناء المساجد والمآتم، ونقلنا إلى الوزير نبض الشارع والتحفظات بخصوص تدخل الوزارة في بناء دور العبادة البعيد عن اختصاصاتها على اعتبار أن ذلك من اختصاصات إدارة الأوقاف الجعفرية، كما تطرق اللقاء إلى الحديث عن منابر الفتنة والخطاب الطائفي التي تحتاج إلى ردع قانوني، وخصوصا عودة بعض الخطباء إلى سدة المنابر من جديد».
وذكر كاظم خلال المؤتمر الصحافي أن «المراقب لتطورات الحوادث على الساحة المحلية يلحظ تداخل الجانب الأمني بالسياسي، إذ إن النظام السياسي أهمل معالجة الملفات العالقة واتجه بالبلد إلى الحل الأمني الذي طالما مارسه في فترة سطوة قانون أمن الدولة».
وشدد كاظم على ضرورة أن يعود النظام السياسي إلى الأسباب التي أدت إلى هذا الاحتقان وإلى التفاعلات التي أدت إلى وقوع هذه الحوادث، وتتصدر هذه الأسباب الملفات العالقة التي أُبعدت عن الحوار الجاد الفاعل الذي يحفظ هيبة الدولة.
وأوضح كاظم أن «ملف التجنيس السياسي والتمييز الطائفي وهدر المال العام والاستيلاء عليه واستئثار فئة قليلة به وغياب دستور عقدي متوافق عليه وعملية انتخابية نزيهة وفق دوائر انتخابية عادلة وتضييق مساحة الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير ومصادرة حرية الشعائر الدينية ودور العبادة وغلق المواقع الإلكترونية والاعتقالات المستمرة للناشطين السياسيين هي أمور ستؤدي إلى تداعيات أمنية وسياسية خطيرة».
ولفت إلى أن «النظام السياسي لايزال يغض الطرف عن نداءات المعارضة وعن الاستجابة لأية دعوة إلى الجلوس على طاولة الحوار والخروج من هذا الاحتقان».
وشدد كاظم على ضرورة أن يصغي النظام السياسي لكل المبادرات التي انطلقت من خطبة الشيخ عيسى قاسم والشيخ علي سلمان ومن جمعية المنبر التقدمي وكذلك من جمعية الوفاق وكل مبادرات الرموز السياسية والدينية، منوها إلى أن أية مبادرة لابد أن تترافق مع استقرار أمني وذلك عبر الإفراج عن الموقوفين السياسيين وعلى رأسهم الناشط السياسي حسن مشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد ووقف المواجهات الأمنية التي تحصل في هذه الأيام ووقف العقاب الجماعي الذي يمارس على المناطق غير المستقرة أمنيّا، مؤكدا استعداد المعارضة لطرح مبادرة لإنهاء حالة الاحتقان، وتصحيح مسار العمل السياسي الذي انطلق مع بداية عهد الميثاق.
من جهته، تحدث عضو كتلة الوفاق النائب جاسم حسين عن اجتماع «مالية النواب» أمس مع الوفد الحكومي لحسم مشروع الموازنة، وقال: «إن الوفد الحكومي دخل اجتماع أمس من دون أن يحمل معه أية معلومة وأرقام طلبتها اللجنة»، منوها إلى أن «وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة امتنع عن تقديم المعلومات التي تحتاج إليها اللجنة».
وبيّن حسين أن اللجنة مصرّة على المبالغ التي طرحتها لتعديل مشروع الموازنة، وقال: «حاولنا إقناع الحكومة بضرورة الإبقاء على علاوة الغلاء، على اعتبار أن البحرين لم تتأثر بالأزمة المالية».
وأشار حسين إلى ضغوط حكومية حيال اللجنة لتمرير مشروع الموازنة الأسبوع المقبل، وشدد على ضرورة تعاون الحكومة مع اللجنة لإنهاء المشروع بشكل توافقي وبأسرع وقت.
وأفاد حسين أن لقاء سيجمع رؤساء الكتل النيابة على هامش جلسة النواب اليوم (الثلثاء) لاتخاذ موقف نهائي بخصوص مشروع الموازنة، مؤملا أن يكون هناك توافق بعيدا عن الحاجة إلى الاصطدام مع الحكومة.
العدد 2342 - الإثنين 02 فبراير 2009م الموافق 06 صفر 1430هـ