أمر قاضي التجديد حازم الخولي وأمانة سر محمد مكي بحبس متهم قام بحرق غرفة خشبية تابعة لمسجد كريم أهل البيت بمنطقة مدينة حمد لمدة 20 يوما.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت في 9 يناير/ كانون الثاني 2009 في بيان صحافي أمس «القبض على شخصين قاما بحرق غرفة خشبية تابعة لمسجد كريم أهل البيت بمنطقة مدينة حمد».
وصرح القائم بأعمال مدير عام مديرية شرطة المحافظة الشمالية بأن المتهمين أسندت إليهما تهمة الحرق الجنائي وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهما.
وكان عضو المجلس البلدي ممثل الدائرة السابعة بمدينة حمد يوسف ربيع أدان الحريق الذي تعرض له المخزن التابع لمسجد كريم أهل البيت (ع) بمجمع 1207 بمدينة حمد، وقال إن: «ثمة أيادٍ خفية تحاول العبث بهدف إحداث شرخ طائفي في مدينة حمد، وخصوصا في يوم العاشر من المحرم». واعتبر ربيع إحراق المخزن التابع للمسجد «سابقة خطيرة وخصوصا أن المساجد والمرافق التابعة لها تعد من الأماكن التي نص على حمايتها دستور البلاد بوصفها دورا للعبادة وهي محل تقدير واحترام من قبل أهل البحرين قاطبة».
وأضاف أن «أهالي مدينة حمد بشكل عام والدائرة السابعة بشكل خاص قد قدموا مشهدا رائعا في الحفاظ على الوحدة الوطنية حيث يقع مسجد كريم أهل البيت بجانب مركز تحفيظ للقرآن الكريم وهو يتبع الأوقاف السنية وهو مثال واضح على التعايش الجميل والمتناغم في هذه المنطقة». وبين أن «ثمة أيادٍ دأبت على بث الفرقة الطائفية في المرحلة السابقة حيث قامت وفي الحي نفسه بتوزيع كتيب طائفي على بعض بيوت المجمع كما أبدت انزعاجها من ممارسة الشعائر الحسينية في هذا المسجد».
وأكد ربيع أن «كل الدلائل تشير إلى أن الحريق كان مفتعلا ويهدف إلى حرق المسجد، إلا أن الله خيب نواياهم حيث إن كابينة المسجد مصنوعة من الألمنيوم ما وقى المنطقة من شر مستطير». ودعا ربيع وزارة الداخلية إلى «مواصلة التحقيق الذي فتحته»، مؤكدا أنه سيقوم بمتابعة الموضوع مع المعنيين في الوزارة للوقوف على آخر مستجدات التحقيق وخصوصا أن رجال الأمن الذين عاينوا الحريق وجدوا قنينة مخزنة فيها مواد نفطية وأكياسا مصنوعة من النايلون وهي سريعة الاشتعال في منطقة القبور الملاصقة للمسجد.
ودعا ربيع الأهالي في الدائرة إلى الالتفاف والتلاحم لتعزيز الوحدة الوطنية وهي كفيلة بإفشال خطط هؤلاء العابثين. كما شكر ربيع رئيس الأوقاف الجعفرية أحمد حسين الذي اتصل به ليطمئن على سلامة الموقف. وقال: «طلبنا منه توفير كابينة لتكون مخزنا للمسجد فأبدى تعاونه معنا وأكد أنه سيتم توجيه الأخوة في الأوقاف الجعفرية للوقوف على الاحتياجات التي أتلفها الحريق».
وذكر ربيع أن وزير العدل أصدر توجيهاته إلى الأوقاف الجعفرية لبناء مسجد كريم أهل البيت بكلفة قدرها 200 ألف دينار، وقد بدأ المقاول في العمل منذ 5 أشهر وهو يعد المسجد الأول الذي تتكفل الأوقاف الجعفرية ببنائه في مدينة حمد.
العدد 2343 - الثلثاء 03 فبراير 2009م الموافق 07 صفر 1430هـ