سيظهر منتخب تونس لأول مرة في ثوبه الجديد عندما يلعب ضد زامبيا اليوم (الأربعاء) في افتتاح مبارياته بالمجموعة الرابعة في نهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم بانغولا.
وأهدر المنتخب التونسي فرصة التأهل لنهائيات كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي بعد الهزيمة في مباراته الأخيرة بالتصفيات أمام موزامبيق المتواضعة وهو ما كلف المدرب البرتغالي همبرتو كويليو منصبه.
وعين فوزي البنزرتي مدربا لمنتخب تونس بجانب عمله كمدرب للترجي بطل الدوري التونسي الممتاز وسلك المدرب نهجا في الاعتماد على اللاعبين الشباب وتخلى عن أسماء معتادة في تشكيلة نسور قرطاج مثل حمدي القصراوي وسفيان الشاهد وجمال السايحي وعلي الزيتوني بسبب قلة أوقات لعبهم في أنديتهم بأوروبا.
وفتح البنزرتي الباب أمام العديد من اللاعبين الشباب واستدعى لأول مرة لاعب وسط الترجي يوسف المساكني ومهاجم النجم الساحلي أحمد العكايشي ومن المتوقع أن يمنحهما فرصة اللعب في التشكيلة الأساسية.
وقال البنزرتي الشهر الماضي: «أفكر في مستقبل المنتخب وهو ما جعلني أمنح الفرصة لعدد من اللاعبين الشبان الواعدين على غرار المساكني والعكايشي».
وينظر حارس مرمى منتخب تونس أيمن المثلوثي إلى النهائيات الإفريقية باعتبارها فرصة لمسح أحزان الفريق بعد الإخفاق في التأهل لنهائيات كأس العالم.
وقال المثلوثي: «جاءت منافسات بطولة كأس أمم إفريقيا في وقت مناسب لمحو خيبة الأمل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم ومصالحة أنصار الفريق. سنحاول تصحيح أخطائنا وتقديم وجه مشرف في كأس أمم إفريقيا».
وسيواجه المنتخب التونسي مهمة شاقة أمام زامبيا التي قدمت أداء مشجعا في تصفيات كأس العالم في مجموعة ضمت أيضا مصر بطلة إفريقيا والجزائر المتأهلة للنهائيات التي تقام بجنوب إفريقيا.
وفي الوقت الذي خسرت فيه تونس بشكل مفاجئ 2/1 بملعبها أمام غامبيا في آخر مباراة ودية لها قبل انطلاق نهائيات كأس الأمم الإفريقية فإن زامبيا استمتعت ببعض النتائج الجيدة في لقاءاتها التجريبية.
وفازت زامبيا 1/صفر على موزامبيق وتعادلت من دون أهداف مع نيجيريا قبل أن تحقق انتصارا عريضا 4/2 على كوريا الجنوبية المتأهلة لنهائيات كأس العالم.
وقال مدرب زامبيا الفرنسي هيرفي رينار إن لاعبي فريقه نضجوا وسيقدمون أداء جيدا في كأس أمم إفريقيا ووضع للفريق هدفا مبدئيا وهو التأهل لدور الثمانية.
وأضاف رينار لصحيفة لوساكا تايمز بعدما أنهت زامبيا معسكرا تدريبيا في جوهانسبرغ يوم السبت الماضي: «يجب أن نفوز بمباراة تونس. تونس مثل مصر وأنا أعرف مدربهم جيدا. إنه مدرب جيد لكننا سنرى ما سيحدث».
وستفتتح الكاميرون المرشحة للفوز بصدارة المجموعة الرابعة وواحدة من المنتخبات المرشحة لانتزاع اللقب مشوارها في انغولا بمواجهة الغابون في إعادة لمباراتي الفريقين في تصفيات كأس العالم خلال 2009.
وكان الفوز مرتين على الغابون في تصفيات كأس العالم هو مفتاح تأهل الكاميرون بطلة إفريقيا أربع مرات للنهائيات وتسعى الأسود التي لا تقهر لانتصار جديد على الغابون ومدربها الفرنسي ألان جيريس من أجل انطلاقة جيدة لمسيرة الفريق في كأس الأمم الإفريقية.
وأحرزت الكاميرون اللقب الإفريقي مرتين متتاليتين في 2000 و2002 قبل أن تحرمها مصر من الفوز باللقب للمرة الخامسة بالفوز عليها في المباراة النهائية قبل عامين في غانا بعدما كان الأسود خسروا أمام الفراعنة 4/2 في أول مباراة بالبطولة.
وتولى مدرب اولمبيك ليون السابق الفرنسي بول لوغوين تدريب الكاميرون في مايو/ أيار الماضي خلفا للألماني اوتو فيستر وتبدلت حظوظ الفريق تحت قيادته وحقق الفوز في أربع مباريات متتالية بتصفيات كأس العالم من بينها الانتصاران اللذان حققهما الفريق على الغابون ليعيد للفريق هيبته.
وقال لوغوين بعدما أقامت الكاميرون معسكرا تدريبيا في كينيا استعدادا للنهائيات الإفريقية: «فعلنا كل شيء ممكن لنضمن إعداد جيد للفريق من أجل نهائيات كأس الأمم الإفريقية في انغولا».
ومن المقرر أن يقود مهاجم إنتر ميلان الايطالي صمويل ايتو هجوم المنتخب الكاميروني بجانب مهاجم ريال مايوركا الاسباني اشيل ويبو.
وشدد كل من مدربي المنتخبين التونسي فوزي البنزرتي والفرنسي بول لوغوين على ضرورة استخلاص العبر من المباريات الافتتاحية للمجموعتين الأولى والثانية وخصوصا الفوز الساحق لمالاوي على الجزائر 3/صفر، وسقوط ساحل العاج المرشحة بقوة لإحراز اللقب في فخ التعادل أمام بوركينا فاسو.
ويعتبر المنتخبان التونسي والكاميروني مرشحين بقوة للظفر ببطاقتي المجموعة، بيد أن إدارتهما الفنية لها رأي آخر. وقال البنزرتي: «انتهى زمن المنتخبات المرشحة والمنتخبات الضعيفة، جميع المنتخبات سواسية ولها حظوظ متساوية وبالتالي فإن جميع المباريات صعبة».
وأضاف «الجميع رشح الجزائر للمنافسة على اللقب لكنها سحقت من مالاوي، وأنغولا تقدمت بأربعة أهداف نظيفة وأرغمت على التعادل أمام مالي 4/4، فيما عانت ساحل العاج بنجومها أمام بوركينا فاسو، يجب استخلاص العبر وتوخي الحذر في أية مباراة إذا أردنا مواصلة المشوار الإفريقي».
ولم يخف لوغوين أهدافه وقال: «بالنسبة لي، الهدف الأساسي هو نهائيات كأس العالم، وبعد ذلك فأنا واع جيدا لما تمثله كأس الأمم الإفريقية إلى الشعب الكاميروني».
وتملك الكاميرون الأسلحة اللازمة للقبض على الكأس القارية في مقدمتها أحد أفضل الهدافين في العالم صامويل إيتو هداف الدورات الثلاث الأخيرة للنهائيات القارية وحامل الرقم القياسي في عدد الأهداف في تاريخها عندما رفعه إلى 16 هدفا في غانا.
وأكد إيتو المرشح لإحراز لقب أفضل لاعب في القارة السمراء للمرة الرابعة في تاريخه أنه جاء إلى أنغولا من أجل العودة بالكأس الثالثة في مسيرته بعد لقبي 2000 و2002، وقال: «كنا على وشك التتويج في غانا، والآن أمامنا فرصة للتعويض، من أجل ذلك جئنا إلى هنا، سنحشد كل ما نملكه من مؤهلات فنية وبدنية من أجل التتويج».
وسيكون نجم أرسنال الإنجليزي ألكسندر سونغ والمخضرم جيريمي نجيتاب وأشيل إيمانا العمود الفقري للأسود غير المروضة وخصوصا الأول الذي حقق عروضا رائعة مع فريقه اللندني في الآونة الأخيرة في الدوري.
العدد 2686 - الثلثاء 12 يناير 2010م الموافق 26 محرم 1431هـ