العدد 2343 - الثلثاء 03 فبراير 2009م الموافق 07 صفر 1430هـ

هل حان الوقت كي يستعين فيدريه بمساعدة خارجية؟

كشفت الدموع التي انهمرت من عيني روجيه فيدريه أثناء مراسم توزيع جوائز بطولة استراليا المفتوحة للتنس عن حجم المأساة التي يعيشها النجم السويسري. وأصبح السؤال الآن هو متى يتعافى فيدريه من آثار هزيمته مرة أخرى في نهائي تاريخي أمام غريمه التقليدي رفائيل نادال.

والهزيمة في نهائي تاريخي سيئة في حد ذاتها لكن الخسارة مرتين متتاليتين في اقل من سبعة أشهر أمام اللاعب نفسه تفوق الاحتمال.

وبعد إن تحطمت آماله في معادلة الرقم القياسي في الفوز بالبطولات الأربع الكبرى والبالغ 14 لقبا على يد الاسباني نادال بعد هزيمة فيدريه في مباراة من خمس مجموعات يوم الأحد الماضي حان الوقت لكي يتخذ اللاعب السويسري قراره وربما يبدأ في الاستعانة بمدرب متفرغ.

وفي ظل قدرته على تسديد الضربات بشكل مبهر في الوقت الذي يحتاجه فان فيدريه يعد من أفضل اللاعبين الموهوبين الذين أنجبتهم ملاعب التنس على مر العصور.

ويبدو الحصول على 13 لقبا فرديا في البطولات الأربع الكبرى خلال ما يزيد قليلا على خمس سنوات بمثابة التأكيد على موهبة النجم السويسري.

لكن بعد إن تمكن نادال من الفوز على فيدريه خمس مرات في سبع مباريات نهائية بينهما بالبطولات الأربع الكبرى فان على اللاعب السويسري البحث عن سبل جديدة.

ويسافر اغلب اللاعبين الكبار مع مجموعة صغيرة من الأصدقاء لكي يستعينوا بنصائحهم عندما تتأزم الأمور لكن فيدريه يسافر بصحبة مجموعة اقل عددا تتقدمها صديقته ميركا فافرينيك التي تتولى أيضا منصب مديرة الإعلام الخاصة بالنجم السويسري ومستشاره المالي.

ومنذ أن أنهى ارتباطه بالسويدي بيتر لوندجرين في 2003 فضل فيدريه عدم الاستعانة بمدرب متفرغ.

واستعان فيدريه بتوني روتشي وخوسيه هيجويراس لكن بشكل غير دائم حتى يستفيد من خبراتهما التي تتعلق بالملاعب الرملية لكن العلاقة معهما انتهت بعد فشل اللاعب السويسري في الحصول على لقب بطولة فرنسا المفتوحة.

ويحتاج فيدريه الآن للنصح والإرشاد من معلم وناصح مخلص لا يكتفي فقط برفع مستوى النجم السويسري لكن يساعده على اكتشاف مواطن الضعف في طريقة أداء نادال المصنف الأول على العالم.

وقال كابتن الفريق الأميركي في كأس ديفيز للفرق للرجال باتريك ماكنرو: «انه في حاجة لمدرب. لم يتعين على فيدريه من قبل أن يتكيف على أمر ما لأنه موهوب للغاية ويستطيع اكتشاف الأمر بمفرده».

وأضاف «لكن فجأة أصبح عليه أن يواجه منافسا لا يستطيع الفوز عليه. فيدريه عنيد للغاية».

ويستطيع فيدريه الذي خسر 13 مرة في 19 مباراة جمعته مع نادال أن يستعين بتدريبات البريطاني اندي موراي والاستعانة بخبراء الطب النفسي في الرياضة حتى يتغلب على الحاجز الذهني الذي يفصله عن منافسه الاسباني.

وقال فيدريه الذي خسر في مباراة تاريخية من خمس مجموعات أيضا أمام نادال في بطولة ويمبلدون خلال يوليو/ تموز الماضي «يا الهي هذا الشعور يقتلني».

وأضاف «أنا أحب هذه اللعبة. إنها تعني كل شيء بالنسبة لي لذلك الهزيمة أمر مؤلم. الهزائم تؤلم أكثر عندما يكون النصر قريبا مثلما حدث في ويمبلدون أو في استراليا المفتوحة».

وبعد نهائي فردي الرجال باستراليا المفتوحة يوم الأحد الماضي عقب أربع ساعات ونصف الساعة من اللعب قال الفائز بسبعة القاب في البطولات الاربع الكبرى ماتس فيلاندر: «العواقب وخيمة أمام فيدريه. هل سيمكنه التغلب على نادال مرة أخرى في مباراة نهائية».

وهذا هو السؤال الذي يجب أن يكون جال بخاطر اللاعب السويسري وهو يتجرع مرارة الهزيمة.

وعندما رفع نادال كأس البطولة يوم الأحد الماضي اخذ فيدريه يحدق بعيدا وربما فكر في الاحتمالات الأخرى تجاه ما حدث في النهائي.

ماذا كان سيحدث إذا ما حافظ على فرصتيه لكسر إرسال نادال خلال المجموعة الأولى وماذا كان سيحدث إذا لم يرتكب خطأ مزدوجا خلال الشوط الفاصل ليهدي اللاعب الاسباني الفوز في المجموعة الثالثة.

وماذا كان سيحدث إذا تمكن من الفوز بأكثر من ست نقاط لكسر إرسال نادال من أصل 19 فرصة خلال اللقاء.

وماذا كان سيحدث إذا اهتم بتدريباته البدنية بشكل اكبر مثل موراي والفرنسي جو ويلفريد تسونغا وماذا كان سيحدث إذا كان يلعب بيده اليسرى.

وقال فيدريه: «وددت أن أكون متمكنا من اللعب بيدي اليسرى أيضا حتى أتمكن من تسديدة الكرة في الجانب المعاكس له وليس على الجانب الصحيح خلال فرص كسر الإرسال».

وربما يكون اتخاذ فيدريه لقرار عنيف مثل هذا متأخرا بعض الشيء لكن السبب الوحيد في أن نادال يلعب بيده اليسرى هو بعد نظر مدربه وعمه توني على رغم إن اللاعب الاسباني كان يستخدم يده اليمنى عند ولادته.

وشجع توني ابن شقيقه نادال على اللعب باليد اليسرى عندما كان ينمي مهاراته في مايوركا وبدا أن هذه الخطوة بعيدة النظر للغاية إذ أن نادال يحمل الآن ثلاثة ألقاب من بين البطولات الأربع الكبرى.

ويحتاج فيدريه بطل أميركا المفتوحة لنصيحة أخرى بعيدة النظر إذا ما أراد معادلة رقم الأميركي المعتزل بيت سامبراس الحاصل على 14 لقبا في البطولات الأربع الكبرى وخصوصا إن فرص اللاعب السويسري في تحقيق هذا الانجاز تكمن في التغلب على نادال.

العدد 2343 - الثلثاء 03 فبراير 2009م الموافق 07 صفر 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً