أحيا المنتخب الجزائري آماله في العبور إلى دور الثمانية لبطولة كأس الأمم الافريقية لكرة القدم المقامة حاليا بأنغولا بعدما انتزع فوزا ثمينا من نظيره المالي بهدف نظيف أمس (الخميس) في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولى للبطولة.
ويدين الفريق الجزائري بالفضل في هذا الفوز للاعبه رفيق حليش الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول.
وحصد محاربو الصحراء أول ثلاث نقاط لهم في البطولة فيما توقف رصيد مالي عند نقطة واحدة لتبقى جميع الخيارات مطروحة في المجموعة الأولى.
ونجح الفريق الجزائري، الذي يعد الفريق العربي الوحيد المشارك في نهائيات كأس العالم بجنوب افريقيا الصيف المقبل، في الرد على منتقديه بعد هزيمته المثيرة للجدل صفر/3 أمام مالاوي في الجولة الأولى من دور المجموعات بينما لم يظهر الفريق المالي بالصورة التي بدا عليها في مباراته الأولى أمام أنغولا عندما حول تأخره بأربعة أهداف نظيفة ونجح في إدراك التعادل 4/4 في غضون 10 دقائق.
وبدأت المباراة بفترة جس نبض لم تستمر أكثر من 3 دقائق قبل أن يبادر الفريق الجزائري بالهجوم على المرمى المالي.
وكاد كريم زياني أن يتقدم بهدف للجزائر في الدقيقة السابعة عندما أطلق تسديدة قوية مرت بالكاد من فوق العارضة.
وحصل محاربو الصحراء على ضربة حرة مباشرة من خارج منطقة الجزاء سددها نذير بلحاج وتصدى لها الحارس المالي سومايلا ديكاتيه.
وكادت الدقيقة 12 تعلن عن هدف السبق لمالي إثر فوضي داخل منطقة جزاء الجزائر لتصل الكرة إلى الحارس فوزي شاوشي الذي لمسها بيده لترتد من العارضة وينجح الدفاع في إبعادها.
وبعد مرور الربع ساعة الأولى من الشوط الأول بدأت تتضح معالم المباراة إذ اعتمد الفريق الجزائري على التوغل من العمق مستغلا تحركات كريم زياني وكريم مطمور ويزيد منصوري بينما اعتمد الفريق المالي على الهجمات المرتدة مع نقل الكرة بشكل سريع عن طريق سيدو كيتا ومامادو ديارا.
ومرر نذير بلحاج كرة عرضية متقنة حاول كريم مطمور أن يلعبها خلفية مزدوجة ولكن الكرة مرت من أمامه من دون جدوى.
وارتكب الدفاع المالي عدة أخطاء متتالية لم ينجح الهجوم الجزائري بقيادة عبد القادر غزال في استغلالها.
وتوالت الهجمات الجزائرية على مرمى مالي ومن إحدى هذه الهجمات كاد كريم زياني أن يحرز هدف السبق لبلاده عندما أطلق تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء تصدى لها الحارس ديكاتيه بثبات.
وأشهر الحكم الأوغندي محمد سيجونجا البطاقة الصفراء في وجه الجزائري حسن يبدا لتعمده الخشونة في الدقيقة 32.
وهدأت حدة اللقاء بعض الشيء في الربع ساعة الأخيرة في ظل حرص كل فريق على عدم الاندفاع الهجومي وتأمين مرماه من أي هدف خاطف قبل انتهاء النصف الأول من المباراة.
وقبل دقيقتين على نهاية الشوط الأول حصل باكاري سوماري على بطاقة صفراء لعرقلته مطمور خارج منطقة الجزاء ليحصل الفريق الجزائري على ضربة حرة مباشرة من موقع متميز، نفذها زياني وارتقى لها رفيق حليش برأسه إلى داخل الشباك محرزا هدف السبق لمحاربي الصحراء.
ومر الوقت بدل الضائع للشوط الأول والمقدر بدقيقتين من دون أن يشهد جديدا ليخرج الفريق الجزائري متقدما بهدف نظيف.
وبدأت اللحظات الأولى من شوط المباراة الثاني وسط محاولات هجومية جادة من جانب الفريق المالي لإدراك التعادل ما شكل بعض الضغط على دفاعات الفريق الجزائري.
وكادت هجمات الفريق المالي تسفر عن هدف التعادل في الدقيقة 52 لولا براعة الحارس فوزي شاوشي.
وكاد حسن يبدا يضيف الهدف الثاني للفريق الجزائري عندما أطلق تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء مرت مباشرة بجوار القائم الأيمن لمرمى دياكتيه.
وحصل مامادو ديارا على بطاقة صفراء في الدقيقة 58 لتكون البطاقة هي الثانية له في البطولة بعد حصوله على إنذار في المباراة أمام أنغولا وبالتالي يغيب عن المباراة المقبلة أمام مالاوي.
وأجرى المدير الفني للمنتخب المالي ستيفن كيشي أولى تغييراته بنزول مامادو ديالو بدلا من مصطفى ياتاباري قبل أن يدفع بفريدريك كانوتيه بدلا من تينيما دياي.
وواصل الحكم الأوغندي هوايته في إخراج البطاقات الصفراء التي ذهبت هذه المرة إلى الجزائري نذير بلحاج في الدقيقة 65.
وكاد فريدريك كانوتيه أن يخطف هدف التعادل لمالي في الدقيقة 67 مستغلا خطأ نذير بلحاج ولكن لم يحالفه الحظ وهو على بعد ياردات قليلة من مرمى شاوشي.
وواصل كيشي تدعيم صفوفه فدفع بلاسانا فاني بدلا من محمد سيسوكو في الدقيقة 66.
وأهدر عبدالقادر غزال فرصتين محققتين للفريق الجزائري في أقل من دقيقة واحدة.
وأجري المدرب المخضرم رابح سعدان تغييره الأول بنزول عامر بوعزة بدلا من ياسين بزاز قبل أن يدفع برفيق صايفي بدلا من غزال.
وبعد عشر دقائق من نزوله حصل لاسانا فاني على بطاقة صفراء للخشونة.
وأنقذ عبد القادر العيفاوي المرمى الجزائري من هدف محقق في الدقيقة الأخيرة من المباراة عندما نجح في تشتيت كرة عرضية من الناحية اليمنى قبل أن تصل لرأس كاونتيه قبل أن يتفوق شاوشي على نفسه ويبعد تسديدة قوية من ديالو.
وأجرى سعدان تبديلا تكتيكيا في الثواني الأخيرة بخروج كريم مطمور ونزول عبد الملك زياية.
العدد 2688 - الخميس 14 يناير 2010م الموافق 28 محرم 1431هـ